الشيخ الأنصاري

196

كتاب الطهارة

رأس عظمي الذراع والعضد كما هو المشهور ، أو مجمع عظمي الذراع والعضد ، فعلى هذا شيء منه داخل في الذراع وشئ منه داخل في العضد « 1 » ، انتهى . وممّا يؤيّد اتّحاد المفصل والموصل : عدم ذكر بعضهم كالروضة « 2 » وغيرها « 3 » القول بالموصل ، مع أنّه هو المصرّح به في كلام جماعة من أهل اللغة ، بل المعروف منهم على ما عرفت . وظاهر شرح الدروس اتّحاد الثلاثة ؛ لأنّه ذكر أوّلا تفسير أهل اللغة بالموصل ، ثمّ قال : وقريب منه ما في التذكرة ، ثمّ قال : وفسّر أيضا بالمفصل ، وهو مثل الأوّل « 4 » . وكيف كان ، فالظاهر من كلّ من نصّ على وجوب إدخال المرفقين في الغسل هو إرادة المجمع ؛ إذ مرجع وجوب غسل الحدّ المشترك إلى وجوب غسل الذراع أصالة وجزء من العضد مقدّمة ؛ لأنّ الحدّ المشترك ليس أمرا خارجا عنهما على القول بعدم الجزء الذي لا يتجزّى ، وهذا ممّا لا يحتاج إلى التعبير عنه بمثل العبارة المذكورة ، بل الحكم فيه - حينئذ - نظير وجوب غسل جزء من الرأس مقدّمه لغسل الوجه . ومنه يظهر صحّة الاستدلال بما تقدّم عن الخلاف من أنّه ثبت من الأئمة عليهم السلام أنّ « إلى » في الآية بمعنى « مع » « 5 » ، فإنّ ظاهر ذلك كون المرفق

--> « 1 » الحدائق 2 : 240 . « 2 » الروضة البهية 1 : 324 . « 3 » المدارك 1 : 203 . « 4 » مشارق الشموس : 110 . « 5 » تقدّم في الصفحة : 190 .