الشيخ الأنصاري
179
كتاب الطهارة
ومتى خرجت اللحية ولم تكثر فتواري بنباتها البشرة من الوجه ، فعلى المتوضّي غسل البشرة كما كان قبل إنبات الشعر حتّى يستيقن وصول الماء إلى البشرة التي يقع عليها حسّ البصر إمّا بالتخليل أو غيره ؛ لأنّ الشعر إذا ستر البشرة قام مقامها ، فإذا لم يسترها كان على المتطهّر إيصال الماء إليها « 1 » ، انتهى . وقال ابن أبي عقيل - على ما في المعتبر - : ومتى خرجت اللحية ولم تكثر فعلى المتوضّي غسل الوجه حتّى يستيقن وصول الماء إلى بشرته ؛ لأنّها لم تستر مواضعها « 2 » ، انتهى . وقال السيّد قدّس سرّه : ومن كان ذا لحية كثيفة يغطَّي بشرة وجهه فالواجب عليه غسل ما ظهر من بشرة وجهه ، وما لا يظهر ممّا يغطَّيه اللحية لا يلزم إيصال الماء إليه ، ويجزيه إجراء الماء على اللحية من غير إيصال إلى البشرة المستورة ، ثمّ حكى عن الناصر [ 1 ] وجوب غسل العذار بعد نبات اللحية كوجوبه قبل نباتها ، قال رحمه الله : وهذا غير صحيح ، والكلام فيه ما قدّمناه في تخليل اللحية ، فإنّا بيّنا أنّ الشعر إذا علا البشرة انتقل الفرض إليه « 3 » . وعن الخلاف : أنّه لا يجب إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ولا تخليلها . ثمّ استدلّ بالأصل وإجماع الفرقة « 4 » .
--> [ 1 ] في « ع » : « الناصريات » ، وهكذا استظهرها في هامش « ج » . « 1 » حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 83 ، 84 . « 2 » المعتبر 1 : 142 . « 3 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 220 . « 4 » الخلاف 1 : 75 - 76 ، المسألة 22 .