الشيخ الأنصاري
180
كتاب الطهارة
وصريح المبسوط « 1 » والمعتبر « 2 » ، بل المشهور - كما في الذكرى « 3 » وغيره - عدم وجوب تخليل الشعر كثيفا كان أو خفيفا ، وردّ في التذكرة والمختلف قول الشيخ ، وقال في التذكرة : وأمّا إذا كان الشعر خفيفا لا يستر البشرة فالأقوى عندي غسل ما تحته وإيصال الماء إليه ، وبه قال ابن أبي عقيل ؛ لأنّها بشرة ظاهرة من الوجه ، وقال الشيخ : لا يجب تخليلها كالكثيفة ، والفرق ظاهر « 4 » ، انتهى . وقال في المختلف محتجّا لمذهب الإسكافي - بعد اختياره واستظهار موافقته للسيّد في مقابل قول الشيخ - : إنّ الواجب غسل الوجه ، وإنّما انتقل إلى اللحية النابتة لانتقال الاسم إليها ؛ لأنّ الوجه اسم لما يقع به المواجهة ، وإنّما يحصل لها ذلك مع الستر ، ومع عدمه فلا ؛ فإنّ الوجه مرئيّ وهو المواجهة به [ 1 ] دون اللحية ؛ لأنّها لم تستره فلا ينتقل الاسم إليها ، ثمّ احتجّ للشيخ برواية تبطين اللحية « 5 » ، وأجاب عنه بحمله على الساتر دون غيره « 6 » ، انتهى . وعكس في المنتهى ، فاختار قول الشيخ بعد مقابلته لقول ابن أبي عقيل
--> [ 1 ] في المصدر : « وهو المواجه » . « 1 » المبسوط 1 : 20 . « 2 » المعتبر 1 : 142 . « 3 » الذكرى : 84 . « 4 » التذكرة 1 : 154 - 155 . « 5 » الوسائل 1 : 334 ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 6 » المختلف 1 : 281 .