الشيخ الأنصاري
178
كتاب الطهارة
كون مائه ماء الوضوء حتّى يجوز المسح به ؛ فإنّه وإن ثبت استحباب الهيئة المركَّبة من سائر الأفعال وغسل المسترسل إلَّا أنّه لا يثبت كون غسله من أجزاء الوضوء ، وصيرورته أفضل فردي الوضوء باعتبار اشتماله على هذا الفعل ، لا باعتبار تركَّبه منه ومن غيره ، فهو قيد له لا جزء ، والتقييد داخل والقيد خارج . * ( ولا ) * يجب * ( تخليلها ) * أي اللحية وإيصال الماء في خلالها [ 1 ] لغسل ما سترته من البشرة والشعر * ( بل يغسل ) * الموضع * ( الظاهر ) * الذي لا شعر عليه أو المبيّن في خلال ذلك الشعر . بيان ذلك : أنّ الشعر إمّا كثيف وإمّا خفيف ، والكثيف ما لا يرى البشرة من خلاله ، ولا إشكال في عدم وجوب تخليله . نعم ، قيل باستحبابه « 1 » ، وسيجئ « 2 » . وأمّا الخفيف ، فقد اضطرب فيه كلمات المتأخرين في إثبات الخلاف فيه وعدمه ، وفي تعيين محلّ الخلاف على تقدير ثبوته ، فنقدّم أوّلا بعض كلمات من عثرنا عليه أو على حكايته ، فنقول : قال ابن الجنيد : كلّ ما أحاط به الشعر وستره من البشرة - أعني شعر العارضين والشارب والعنفقة والذقن - فليس على الإنسان إيصال الماء إليه بالتخليل ، وإنّما أجرى [ 2 ] الماء على الوجه والساتر له من الشعر ، ثمّ قال :
--> [ 1 ] في النسخ : « في خلاله » ، والمناسب ما أثبتناه كما في مصححة « ع » . [ 2 ] كذا في النسخ ، والصواب : « وإنّما عليه إجراء الماء . . » ، كما في الذكرى . « 1 » قاله الشهيد في الدروس 1 : 91 . « 2 » في الصفحة : 185 .