الشيخ الأنصاري
174
كتاب الطهارة
المتن الأوّل ، وهو ظاهر المقنعة « 1 » والمبسوط « 2 » والوسيلة « 3 » ، حيث منعوا من استقبال الشعر في غسل اليدين ؛ بناء على أنّ وجه المنع هو النكس كما فهمه في المنتهى « 4 » لكن هذا إنّما يدلّ على عدم جواز غسل جزء قبل الأعلى المسامت له لا مطلقا . نعم ، ظاهر العلَّامة في المختلف في مسألة غسل اللمعة المنسية : أنّ كلّ من أوجب الترتيب منع من غسل الأسفل قبل الأعلى ولو لم يسامته ، بل ظاهر المختلف : أنّ القول بوجوب الابتداء بالأعلى ملازم للترتيب على هذا الوجه ، قال في مسألة من نسي لمعة : ولا أوجب غسل جميع ذلك العضو ، بل من الموضع المتروك إلى آخره إن أوجبنا الابتداء من موضع بعينه [ 1 ] ، والموضع خاصّة إن سوّغنا العكس « 5 » . هذا ، لكن الغسل على هذا الترتيب حقيقة محال عقلا على القول بعدم الجزء الذي لا يتجزّأ ، وعادة على القول بوجوده ، إلَّا أن يرمس عضوه تحت الماء فينوي انغساله جزءا فجزءا على الترتيب المذكور ، وأمّا الغسل كذلك عرضا بحيث يغسل عضوه عرضا إلى آخره على أدقّ ما يمكن من الخطوط العرضية فهو حرج بنفسه أو له نفسه ، وعلى الوجه الميسور يدفعه ما يظهر
--> [ 1 ] في « أ » ، « ب » و « ج » : « من موضع نفسه » . « 1 » المقنعة : 44 . « 2 » المبسوط 1 : 21 . « 3 » الوسيلة : 50 . « 4 » المنتهى 2 : 35 . « 5 » المختلف 1 : 307 .