الشيخ الأنصاري

163

كتاب الطهارة

ويردّه : أنّ المراد بالقصاص ليس مطلق منتهى منبت الشعر الذي يأخذ من كلمة من الناصية [ 1 ] ويرتفع عن النزعة ثمّ ينحدر إلى مواضع التحذيف ويمرّ فوق الصدغ حتّى يتّصل بالعذار ، بل المراد منتهى الناصية وهو واضح . واعترض أيضا بلزوم دخول الصدغين مع نصّ الرواية على خروجهما . وفيه : أنّ الصدغ خارج عن [ 2 ] التفسير المذكور في المنتهى « 1 » المنسوب [ 3 ] إلى الفقهاء ، وهو الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن وينزل عن رأسها قليلا . نعم ، المصرّح به في الصحاح « 2 » كما عن غيره « 3 » : أنّه ما بين العين والاذن ، وأنّه يسمّى الشعر المتدلَّي عليه صدغا . والظاهر أنّ الفقهاء - بملاحظة التصريح في الصحيحة على خروج الصدغ وظهوره في خروجه عن الحدّ لا إخراجه عن حكم المحدود - حملوا الصدغ فيها على المعنى الأخير المذكور في اللغة ، وهو الشعر المتدلَّي ؛ بناء على أنّ الشعر المذكور متدلّ غالبا على ما يحاذي منتهى العذار لا على مجموع ما بين العين والاذن ؛ لأنّه غير متعارف ، فالصدغ في كلام الفقهاء

--> [ 1 ] كذا ، وفي « ع » : « بين الناصية » . [ 2 ] في « ع » : « على - خ ل » . [ 3 ] في « ج » و « ح » : « والمنسوب » . « 1 » المنتهى 2 : 24 . « 2 » صحاح اللغة 4 : 1323 ، مادة : « صدغ » . « 3 » القاموس المحيط 3 : 109 .