الشيخ الأنصاري

164

كتاب الطهارة

يراد به ولو مجازا : موضع الشعر المذكور ومتدلَّاه ، وهذا مع مخالفته لظاهر النصّ والفتوى هو الوجه الجامع بين كلمات الفقهاء وأهل اللغة ؛ ضرورة عدم ثبوت حقيقة اصطلاحية للصدغ لم يعرفه أهل اللغة ، ولولا تصريحهم بخروج الصدغ بجميع أجزائه عن حدّ الوجه أمكن حمل الرواية على نفي كون مجموعه من الوجه المجامع [ 1 ] لكون بعضه منه ؛ لكنّه خلاف ظاهرها . وأمّا العذار - وهو : الشعر النابت على العظم الناتئ أي المرتفع الذي هو سمت الصماخ ، الذي يتّصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض - فالمشهور كما في الحدائق « 1 » خروجه . وفي التذكرة : أنّ العذار - وهو ما كان على العظم الذي يحاذي وتد الاذن - ليس من الوجه عندنا ، خلافا للشافعي « 2 » . ويمكن حمله على مجموع العذار ؛ لأنّه قال قبل ذلك : ولا يجب غسل ما بين الاذن والعذار من البياض ، ثمّ قال تبعا للمعتبر « 3 » : ولا ما خرج عن الإصبعين من العذار « 4 » . فإنّ كلمة « من » ظاهرها التبعيض ، ولو أراد البيان لقال : « ولا العذار » ، لكن له كلام آخر [ 2 ] ظاهر في إرادة خروج كلَّه كما أنّ

--> [ 1 ] في « ج » و « ح » : « الجامع » . [ 2 ] لم نقف إلَّا على كلامه المتقدّم الصريح في خروج العذار عن الوجه . « 1 » الحدائق 2 : 229 . « 2 » التذكرة 1 : 153 . « 3 » المعتبر 1 : 141 . « 4 » التذكرة 1 : 152 .