الشيخ الأنصاري

162

كتاب الطهارة

تعالى * ( ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) ) * [ 1 ] ، فقال : الوجه - الذي أمر الله بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص عنه ، إن زاد عليه لم يوجر وإن نقص عنه أثم - : ما دارت عليه الإبهام والوسطى من قصاص الشعر إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه * ( وما سوى ذلك [ 2 ] فليس من الوجه ) * قال : قلت : الصدغ من الوجه ؟ قال : لا « « 1 » . والظاهر أنّ المراد بدوران الإصبعين إحاطتهما ، ولذا عبّر في المبسوط بما بين الإبهام والوسطى « 2 » ، ويمكن تصوير شبه دائرة من مجموع الإصبعين بأن يوضع طرفاهما منضمين على وسط الناصية ، ثمّ تفرّقا ويجري الإبهام من اليمين والوسطى من اليسار إلى أن يجتمعا ثانيا ، في آخر الذقن ، والمراد بالقصاص : منتهى منبت الشعر من الناصية . وهذه الفقرة بيان لمجموع الوجه . وقوله : « وما جرت عليه الإصبعان فهو من الوجه » بيان للخط الطولي الفاصل بين الوجه وغيره ، فهو في قوّة التأكيد لما قبله . واعترض شيخنا البهائي قدّس سرّه على هذا التفسير بلزوم دخول النزعتين - بالتحريك - « 3 » ، وهما البياضان المكتنفان بالناصية من الطرفين .

--> [ 1 ] الآية لم ترد في جميع المصادر الحديثية ، ولعلَّها كانت حاشية توضيحية خلطت بالمتن . [ 2 ] في الشرائع : « وما خرج عن ذلك » . « 1 » الوسائل 1 : 283 ، الباب 17 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل ، مع اختلاف كثير . « 2 » المبسوط 1 : 20 . « 3 » الحبل المتين : 14 .