الشيخ الأنصاري
135
كتاب الطهارة
غير متوقّف على ما ذكر . نعم ، يشكل الأمر عند من استشكل ذلك في [ 1 ] الحدث الأصغر إذا نوى عدم ارتفاع بعض الأحداث . الصورة الرابعة : أن يقصد ما عدا غسل الجنابة كغسل الحيض ، وهو تارة يفرض مع غسل الجنابة ، وأخرى مع غيره . أمّا الأوّل : فالكلام فيه في مقامين : الأوّل : صحّة هذا الغسل على ما نواه ، وفيه إشكال من حيث إطلاقات الأمر بذلك الغسل واقتضاء الأمر للإجزاء ، وقوله : « لكلّ امرئ ما نوى » « 1 » ، وممّا سيجيء من عدم كفايته عن الجنابة ، فارتفاع الأضعف مع بقاء الأقوى غير معقول ، وإطلاقات الأوامر غير شاملة لما نحن فيه ؛ لأنّ وجوب غسل الحيض هنا عينا خلاف الإجماع المنعقد على جواز الاقتصار على غسل الجنابة المتعيّن عليه ؛ فإنّ تعيّن الشيء على المكلَّف مع تعيين ما يسقطه عليه لغو ، وتخييرا غير معقول ؛ إذ لا بدل له إلَّا على القول بعدم كفاية الجنابة مع قصد عدم ارتفاع حدث الحيض ، والإشكال وارد على من لا يقول بذلك وهم الأكثر ، وسيأتي في المقام الثاني ما يدفع به هذا الإشكال ويظهر منه صحّة هذا الغسل بالنسبة إلى نفسه . المقام الثاني : في كفايته عن غسل الجنابة ، واختاره المصنّف هنا وفي المعتبر « 2 » . وتبعه المحقّق الثاني « 3 » والشهيدان « 4 » ، ونسبه شارح الجعفريّة إلى
--> [ 1 ] لم ترد « في » في « ج » و « ع » . « 1 » الوسائل 1 : 35 ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10 . « 2 » المعتبر 1 : 361 . « 3 » جامع المقاصد 1 : 87 - 88 . « 4 » الدروس 1 : 88 ، المسالك 1 : 35 .