الشيخ الأنصاري

136

كتاب الطهارة

المشهور [ 1 ] ، وهو غير ثابت كما ستعرف . واستدلّ عليه في المعتبر بأنّه - يعني الغسل بنيّة خصوص الحيض - غسل صحيح نوى به الاستباحة فيجزي . وأوضحه في جامع المقاصد بما تقدّم منه في الاستدلال على كفاية غسل الجنابة عن غيره من اتّحاد الحدث وإن تعدّد أسبابه ، وزاد على ذلك وجهين : أحدهما : إطلاق الأخبار المتقدّمة ، والثاني : الدليل الذي قرّره على وجهين وجعل أوضحهما أنّه لو لم يجز غسل الحيض عن الجنابة عند وجوبهما امتنع وجوبه ، والتالي واضح البطلان ، بيان الملازمة : أنّ وجوب الفعل يقتضي القطع بترتّب الإجزاء على الإتيان به مشتملا على جميع وجوه الوجوب وسقوط الطلب عن المكلَّف ، وغسل الحيض على ذلك التقدير لا يترتّب على فعله الإجزاء ولا سقوط الطلب ، وإنّما يترتّب الإجزاء على فعل الغسل المقارن له وهو الجنابة ، ووجوده كعدمه فيكون التكليف به تكليفا بما لا يجزي ، وهو ممتنع . أو يقال : وجوب غسل الحيض على تقدير عدم إجزائه عن غسل الجنابة ليس أحد أقسام الوجوب فيجب انتفاؤه ، بيان الملازمة : أنّ الوجوب ينقسم باعتبار الفعل إلى الحتمي والمرتّب والمخيّر ، ووجوب غسل الحيض في الفرض المذكور على تقدير عدم إجزائه عن الجنابة ليس واحدا منها ، فينتفي وجوبه ، وإذا انتفى وجوبه على تقدير عدم الإجزاء عن الجنابة وجب - بحكم العكس - أن يجزي على تقدير الوجوب « 1 » ، وهو المطلوب ، انتهى كلامه رفع مقامه .

--> [ 1 ] الفوائد العلية في شرح الجعفرية ( مخطوط ) ، ويأتي عنه - أيضا - في الصفحة 144 . « 1 » جامع المقاصد 1 : 88 .