الشيخ الأنصاري

110

كتاب الطهارة

واجبات الصلاة من مندوباتها ليوقع كلَّا على وجهه « 1 » ، وحينئذ فالمقارنة معتبرة بالنسبة إلى مجموع النيّتين ومجموع العمل ، فكما لا يقدح مع وجوب أوّل الأجزاء عدم مقارنة نيّة المندوبات بفعلها ، كذلك لا يقدح مع استحباب أوّل الأجزاء عدم مقارنة عدم مقارنة نيّة الواجبات لها . ويظهر من الروض في مسألة تداخل الأغسال كفاية نيّة الوجوب في الفرد المشتمل على الأجزاء المستحبّة « 2 » ، وفيه نظر . ثمّ إنّ كون غسل اليدين من الأجزاء المستحبّة للوضوء بالشروط الآتية هو المشهور ، إلَّا أنّ مستنده غير واضح ؛ فإنّ ما استدلّ به على الاستحباب [ 1 ] مثل صحيحة بكير وزرارة : « أنّهما سألا أبا عبد الله عليه السلام « 3 » عن وضوء رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفّه ثمّ غمس كفّه اليمنى في التور [ 2 ] فغسل وجهه بها » « 4 » لا دلالة لها على الجزئيّة ، فلعلّ الغسل لرفع النجاسة المتوهّمة ، فيكون مقدّمة مستحبّة لغسل الأعضاء ، فمرجعه إلى استحباب صيانة ماء الوضوء وأعضائه عن النجاسة المحتملة .

--> [ 1 ] في غير « ع » زيادة : « لا يدلّ » . [ 2 ] « التور » بالفتح فالسكون : إناء صغير من صفر أو خزف يشرب منه ويتوضأ فيه . مجمع البحرين 3 : 234 مادة : « تور » . « 1 » إرشاد الأذهان 1 : 251 . « 2 » روض الجنان : 19 . « 3 » في الوسائل : « أبا جعفر عليه السلام » . « 4 » الوسائل 1 : 275 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .