الشيخ الأنصاري
111
كتاب الطهارة
مع أنّ ظاهر بعض الأخبار ذلك ، مثل رواية الهاشمي : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيء أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : لا حتّى يغسلها ، قلت : فإنّه استيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها ؟ قال : لا ؛ لأنّه لا يدري حيث باتت يده ، فليغسلها » « 1 » . وهذا نظير الأمر به وجوبا إذا كان اليد متيقّن النجاسة ، فإنّه لا يعدّ بذلك من الأجزاء الواجبة . ولو قيل : إنّ رفع النجاسة المتوهّمة حكمة للحكم ، ولذا [ 1 ] يكون مستحبّا مع القطع [ بعدم ] [ 2 ] النجاسة . قلنا : على تقدير التسليم لا يصير بذلك من أجزاء الوضوء أيضا بل مستحبّ تعبّدي للاغتراف باليد والاستعمال [ 3 ] بها [ للغسل ] [ 4 ] . وبالجملة ، فاستحباب غسل اليدين يحتمل وجوها أربعة : الاستحباب النفسي ، نظير السواك . والاستحباب الغيري ، وهو : إمّا على أن يكون مرّة مستحبّا نظير الغسلات الثانية في الوجه واليدين .
--> [ 1 ] في النسخ : « وكذا » ، وما أثبتناه من مصحّحة « ع » ونسخة بدل « ب » . [ 2 ] من مصحّحة « ع » . [ 3 ] كذا في « ع » ، وفي سائر النسخ : « الاشتمال » [ 4 ] « من مصححة » ع « ، وقد وردت في » أ « مكانها كلمة لا تقرأ ، ولم ترد في سائر النسخ ، إلَّا أنّ في بعضها مكانها بياض . « 1 » الوسائل 1 : 301 ، الباب 27 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .