الشيخ الأنصاري
104
كتاب الطهارة
فراجع « 1 » . وطريق تطهير ما في الحوض لا يمتاز عن غيره ، إذ لا خصوصية هنا . وما تخيّل من استفادة ذلك من قوله عليه السلام في الرواية السابقة « 2 » : « ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا » . ففيه - مع ضعف الرواية سندا بالإرسال وغيره ، ودلالة بظهورها في الدفع - : أنّ المطهّر للبعض النجس من النهر ليس مجرّد وجود بعضه الآخر ، وإنّما هو امتزاجه به ، فليلتزم ذلك في ماء الحمّام . وهذه أيضا قرينة أخرى على إرادة الدفع ، حيث إنّ ظاهر الرواية كون وجود البعض بنفسه مطهّرا ، فالتطهير هنا يراد به العصمة عن الانفعال ، كما أشرنا سابقا . * ( ولو مازجه ) * أي الجاري بل مطلق الماء ، وإنّما ذكره في ذيل الجاري بمناسبة التغيّر * ( طاهر فغيّره ) * عن أحد أوصافه الثلاثة أو غيرها * ( أو تغيّر من قبل نفسه لم يخرج عن كونه مطهّرا ) * ضرورة من العامّة والخاصّة * ( ما دام إطلاق الاسم باقيا عليه ) * « 3 » بلا خلاف منّا ، وإن أو همه نسبة الحكم في الذكرى إلى الشهرة « 4 » وعبارة المقنعة « 5 » بل المبسوط « 6 » إلَّا أنّ ظاهرهما في
--> « 1 » التحرير : 4 . « 2 » راجع الصفحة : 101 . « 3 » كذا في مصححة « ع » ، وفي غيره : الاسم عليه باقيا ، والَّذي في الشرائع : اسم الماء باقيا عليه . « 4 » الذكرى : 8 . « 5 » لم نعثر في المقنعة والمبسوط على عبارة توهم الخلاف . نعم ، قال صاحب المقابس قدّس سرّه : « وربما يوجد في المقنعة والفقيه والمتمسّك ما يقتضي المنع من التطهير بالمتغيّر بالممازج وغيره أيضا » انظر مقابس الأنوار : 44 . « 6 » لم نعثر في المقنعة والمبسوط على عبارة توهم الخلاف . نعم ، قال صاحب المقابس قدّس سرّه : « وربما يوجد في المقنعة والفقيه والمتمسّك ما يقتضي المنع من التطهير بالمتغيّر بالممازج وغيره أيضا » انظر مقابس الأنوار : 44 .