الشيخ الأنصاري
105
كتاب الطهارة
غير مقام وصريح غيرهما عدم العبرة بالتغيّر ، ولذا ادّعى في الغنية « 1 » والمنتهى « 2 » وغيرهما « 3 » الإجماع على المسألة ، لإناطة الحكم بالاسم ، فلا وجه لما حكي عن المشارق « 4 » من الإشكال والاحتياط في التطهير بالمياه المتغيّرة . ولعلّ وجهه : ظهور بعض الأخبار في المنع عن التوضّي بما تغيّر ببول الدوابّ « 5 » وللرضويّ : « كلّ ماء مضاف أو مضاف إليه فلا يجوز التطهير به مثل ماء الورد وماء الرياحين والعصير والخلّ وماء الباقلاء وماء الزعفران وماء الخلوق « 6 » وغيره وما يشبهها ، وكلّ ذلك لا يجوز استعمالها إلَّا الماء القراح أو التراب » « 7 » . ومثّل للمضاف في المبسوط أيضا بماء الباقلاء وماء الزعفران وماء الورد وماء الآس وماء الأشنان وأشباه ذلك ، حتّى يكون الماء خالصا ممّا يغلب عليه وإن كان طاهرا « 8 » انتهى . لكن المسألة واضحة في الغاية .
--> « 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 490 . « 2 » المنتهى 1 : 23 . « 3 » المدارك 1 : 37 . « 4 » مشارق الشموس : 185 . « 5 » الوسائل 1 : 103 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 . « 6 » الخلوق : هو - كرسول - على ما قيل : طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، والغالب عليه الصفرة والحمرة ، ومنه الحديث : وتحشوها القابلة بالخلوق ( مجمع البحرين 5 : 157 - خلق ) . « 7 » الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 92 . « 8 » العبارة بعينها موجودة في المقنعة : 64 ، انظر المبسوط 1 : 5 .