السيد محمد بن علي الطباطبائي
95
المناهل
كالبيع فهل يصح أو لا الأقرب الثاني كما صرح به في الشرايع ومجمع الفائدة وحكى عن التحرير التصريح بالصحة مع إذن الولي واستشكل في ذلك في جامع المقاصد قائلا ان الاشكال في العقد الواقع للاختبار قبل البلوغ ومنشأه ان الأمر بالابتلاء يقتضى كون الفعل الصادر من الصبي معتبرا خصوصا على القول بان أفعال الصبي شرعية ومن أن الصغر مانع من الصحة وأفعال الصبي وأقواله غير شرعية كما هو مبين في موضعه والأمر بالابتلاء لا يستلزم أزيد من كونه معتبرا في إفادة الرشد وعدمه فلا يقتضى ترتب أثر أخر عليه ثم صرح بان الأصح بطلان العقد الواقع قبل البلوغ الثامن هل يختبر الخنثى بما يختبر به الذكر والأنثى لم أجد أحدا نبه على هذا والأقرب انه يجوز اختباره بكلما يفيد رشده منهل يثبت رشد الذكر والأنثى بشهادة رجلين عدلين به وقد صرح بذلك في يع والنافع وشد وصرة وعد واللمعة والروضة ولك ومجمع الفائدة والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها حكاية الرياض عن بعض أصحابنا التصريح بدعوى الاجماع عليه مع ظهور كلامه في ادعائه ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة والرياض من عموم ما دل على قبول شهادة العدلين في كل موضوع مشتبه ومنها ما تمسك به في الرياض أيضاً من الاستقراء فان أكثر الموضوعات الصرفة المشتبهة يثبت بشهادتهما فكذا هنا ومنها انه لو لزم الاقتصار في ثبوت الرشد على الاختبار لزم الحرج العظيم كما لا يخفى وهو منفى شرعا وقد أشار إلى هذا في مجمع الفائدة أيضاً ومنها فحوى ما دل على ثبوت البلوغ والعقل والعدالة ونحوها بشهادة العدلين ومنها ان المعهود من سيرة المسلمين قبول شهادة العدلين ومنها ان الأصل تسلط المالك على ملكه خرج منه من لم يثبت رشده ولم يشهد العدلان به ولا دليل على خروج من شهد العدلان برشده فيبقى مندرجا تحته فت وينبغي التنبيه على أمور الأول يثبت رشد الخنثى بذلك أيضا الثاني يثبت رشد الأنثى بشهادة النساء كما صرح به في الكتب المقدمة بل الظ انه مما لا خلاف فيه وقد صرح به في الرياض قائلا بل عليه الاجماع في كثير من العبارات ثم تمسك عليه بالنصوص المستفيضة الدالة على الاكتفاء بشهادتهن منفردات فيما لا يطلع عليه الرجال غالبا بناء على كون رشد النساء كك بلا اشكال وتمسك أيضاً كالشرايع ومجمع الفائدة بقاعدة نفى الحرج وتمسك بها أيضاً في لك قائلا لان رشد المرأة مما لا يطلع عليه الرجال غالبا فلو اقتصرنا في ثبوت رشدهن على الرجال لزم الحرج والضيق واليه أشار المص بقوله دفعا لمشقة الاقتصار وصرح في ضه بان المعتبر في شهادة النساء بذلك ان تكن أربع وهو ظاهر الارشاد ولك ومجمع الفائدة وربما يستفاد من غيرها من الكتب المتقدمة فيما ذكره في ضه هو الأقرب الثالث يثبت رشد الأنثى أيضاً بشهادة رجل وامرأتين كما صرح به في لك وضه ومجمع الفائدة والرياض واحتج عليه في الأول بقاعدة الأولوية في الأخير بظهور عدم الخلاف فيه وبتضمن كثير من العبادات دعوى الاجماع عليه الرابع صرّح في لك وضه بأنه يثبت رشد الأنثى أيضا بشهادة أربع خناثى الخامس يعتبر في الشاهد هنا ذكرا كان أو أنثى أو خنثى العدالة كما صرح به في الرياض السادس هل يتوقف ثبوت الرشد بشهادة الرجال والنساء والخناثى على إقامتها عند الحاكم وحكمه بالرشد فلا يجوز لغيره الاعتماد عليها أو لا بل يجوز لكل أحد احتاج إلى معرفة الرشد الاعتماد عليها صرح بالأول في الرياض وبالثاني في مجمع الفائدة وهو في غاية القوة لوجوه منها ان الأصحاب الَّذين تقدم الإشارة إلى كلامهم أطلقوا ثبوت الرشد بالشهادة ولم يتنبّهوا على التوقف على حكم الحاكم ولو كان موقوفا عليه لوقع منهم أو من بعضهم التنبيه عليه لان ذلك عادتهم ويعضد ما ذكر ما أشار إليه في مجمع الفائدة قائلا يثبت الرشد بشهادة عدلين بذلك عند الحاكم فيحكم به ويجرى احكامه عليه واما إذا شهدا لا عنده أو لم يحكم به فظاهر اشتراطهم انضمام الحكم إلى الشهادة في الأمور الا ما استثنى وليس الرشد منه يقتضى عدم الثبوت وعدم ترتب الاحكام عليه ودليل الاشتراط غير ظاهر فيمكن الثبوت مع تعذره رفعا للحرج ومنها عموما ما دل على جواز قبول شهادة العدلين ومنها فحوى ما دل على ثبوت الهلال والعدالة بالشهادة مط ولو يحكم الحاكم بهما ومنها ان التوقف على الحكم مع توفر الدواعي على ثبوت الرشد يستلزم الحرج العظيم والمشقة الشديدة لفقد الحاكم في أكثر الأمكنة وعدم التمكن من الوصول إليه في أكثر الأزمنة غالبا منهل صرّح في الشرايع والنافع والتحرير وض بان السفيه هو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة ويفسدها ولا يصلحها وصرح في الارشاد بان السفيه هو المبذر لأمواله في غير الأغراض الصحيحة عن التصرف في ماله وفى القواعد بان السفيه هو الذي يصرف أمواله على غير الوجه الملائم لأفعال العقلاء وصرح في المهذب البارع بان السفه هو صرف المال في الوجوه غير اللايقة بأفعال العقلاء وصرّح فيه وفى لك والرياض بان السفه والسفيه مقابل الرشد والرشيد ويضاد كل منهما للآخر وهو كك بل الظ انه مما لا خلاف فيه ويدلّ عليه العرف كما لا يخفى فكل سفيه ليس برشيد وكل رشيد ليس بسفيه فكلما اعتبر في تحقق الرشد إذا انتفى اقتضى تحقق السفه وبالعكس فيتفرع على هذا الحكم بسفاهة من لم يصلح ماله ويفسده ويصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء وفى غير الأغراض الصحيحة ولا خلاف ولا اشكال في ذلك ويدل عليه مضافا إلى الاتفاق العرف واللغة وهل يتحقق السفاهة حيث لم يتحقق الا عدم اصلاح المال كما إذا لم يفسده ولا يصرفه في غير الأغراض الصحيحة والوجوه الغير اللايقة بأفعال العقلاء ولكن لا رغبة له في اصلاحه على الوجه المعتبر عند العقلاء أو لا صرح بالأول في لك وهو يقتضى اطلاق الكتب المصرّحة بتوقف الرشد على اصلاح