السيد محمد بن علي الطباطبائي
84
المناهل
أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين فقال اما التزويج فصحيح واما طلاقه خاطب من الخطاب وان أنكر ذلك وأبى ان يمضيه فهو امرأته وثالثها خبر صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال سئلت أبا الحسن ع عن ابن عشر سنين يحج قال ع عليه حجة الاسلام إذا احتلم وكذا الجارية عليها الحج إذا حملت ورابعها خبر شهاب عن أبي عبد اللَّه ع قال سئلته عن ابن عشر سنين يحج قال عليه حجة الاسلام إذا احتلم وكذا الجارية عليها الحج إذا حملت وخامسها خبر سماعة الذي وصفه في المصابيح بالموثقية قال إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أنامله فاذن المعتمد هو القول الأول وينبغي التنبيه على أمور الأول اختلف الأصحاب في تعيين السن الذي يعلم به بلوغ الأنثى على قولين الأول انه يحكم ببلوغها إذا بلغت تسع سنين وهو للخلاف والغنية والسرائر والنافع والشرايع وكره وعد وشد وره وير واللمعة وضه ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض وحكاه في المصابيح عن الشيخ في كتاب الحجر من المبسوط وسائر كتبه وابن حمزة في كتاب النكاح من الوسيلة وادعى الشهرة على هذا القول في لك والكفاية والمصابيح الثاني انه لا يحكم ببلوغها الا إذا بلغت عشر سنين وهو للمحكى عن الشيخ في كتاب الصوم من ط وابن حمزة في كتاب الخمس من الوسيلة والأقرب عندي هو القول الأول الذي عليه المعظم ولهم وجوه منها دعوى الاجماع عليه في الخلاف والغنية والسرائر وكره وضه وهو معتضد بالشهرة العظيمة بل صرح في لك بندور المخالف بل قد يمنع من ظهور كلامه في المخالفة لاحتمال أن يكون مراده من العشر الدخول فيه لاتمامه وذلك يحصل بكمال التسع الذي هو المختار ومنها جملة من الاخبار المصرحة بان الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في البيع والشراء ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة من الأخبار الدالة على جواز الدّخول بالجارية التي لها تسع سنين معللا بثبوت تحريم الدخول بغير البالغة ومنها المرسل المروى عن يه قال قال أبو عبد اللَّه ع إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها وجاز أمرها في مالها وأقيمت الحدود التامة لها وعليها لا يقال يعارض الأخبار المذكورة جملة من الاخبار منها خبر عمّار المتقدم ومنها المرسل الدال على أنها تبلغ بالعشر وقد أشار إليه في الكفاية والمصابيح ومنها خبر غياث بن إبراهيم عن الص عن أن أمير المؤمنين ع قال لا توطأ جارية لأقل من عشر سنين لأنا نقول هذه الأخبار لا تصلح لمعارضة الأخبار المتقدمة من وجوه عديدة الثاني هل يكفى في الخمس عشر الذي هو سن الذكور وفى التسع الذي هو سن الإناث على المختار الطعن فيهما كما عن بعض أو لا بل يعتبر كمالهما الأقرب الثاني وفاقا للتذكرة وجامع المقاصد ولك والمصابيح والرياض ولهم وجوه منها تصريح الثلاثة الأول بان ذلك مقتضى فتوى الأصحاب ومنها العمومات الدالة على عدم تحقق البلوغ الا بالاحتلام خرج منها صورة كمال السن بالاجماع ولا دليل على خروج غيره فيبقى مندرجا تحتها ومنها إصالة عدم تحقق البلوغ قبل الاكمال وقد أشار إليها في كره وجامع المقاصد ولك والرياض ومنها ما تمسك به في المصابيح من خبر حمزة بن حمران المتقدم المصرح بان بلوغ الذكر يحصل ببلوغ الخمس عشر لان المتبادر من بلوغ الخمس عشر هو اكمالها دون الأخذ فيها وصرح في المصابيح بظهور الفرق بين بلوغ الشئ وبين البلوغ إلى الشئ فان المفهوم من الثاني خروج الشئ الذي جعل غاية بخلاف الأول فان المتبادر بلوغ أقصاه والوصول إلى منتهاه ومرجعه إلى حصول ذلك الشئ دون الوصول إليه وأيضا فان خمسة عشر كالعشرة اسم لمجموع العدد وبلوغ الجمع لا يكون الا باكماله ولو أريد الأدلة على اكمال الأربعة عشر لقيل إلى الخامسة عشر كما يقال إلى العاشر ويراد به اكمال التسع وقد يطلق أسماء العدد الموضوعة للمجموع على مراتبها ولكن ذلك مجاز لا يصار إليه الا بقرينة تدل عليه والأصل في الكلام الحقيقة وبناء الاستدلالات الشرعية على الظاهر فلا ينافيه الاحتمالات المخالفة له ومنها ما تمسك به في كره وجامع المقاصد ولك والرياض من أن الداخل في السنة الأخيرة لا يسمى ابن خمس عشر لغة ولا عرفا الثالث هل يعتبر على المختار من اعتبار الكمال في السن الكمال الحقيقي أو يكفى الكمال العرفي وصدق ان الذكر ابن خمس عشرة وان الأنثى بنت تسع سنين عرفا فيحكم بالبلوغ مع بقاء لحظة الأقرب الأخير لاطلاق النصوص والفتاوى وكون المرجع في الكتاب والسنة هو العرف واللغة وعدم الدليل على أن المعتبر هو الكمال الحقيقي سوى العمومات الدالة على أن البلوغ لا يحصل الا بالاحتلام ولكن ينبغي تخصيصها بالاطلاق المذكور فت الرابع صرح في القواعد وضه ولك ومجمع الفائدة والمصابيح بان المراد بالسنين في تحديد البلوغ القمرية المتعلقة بالشهور والأهلة واحتج عليه فيما عدا الأولين بان ذلك هو المعهود من الشرع وزاد في الأخير فصرح بأنه المعروف عند العرب وصرح في الرابع بأنه المتعارف في هذا الزمان فهو المتبادر واحتج عليه في المصابيح بحجة أخرى أيضاً قائلا ويدل عليه أيضاً قوله تعالى : « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ الله اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ الله يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ » وقوله سبحانه : « هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والْحِسابَ » وقوله عزّ وجل : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ والْحَجِّ » ثم صرح بأنه على هذا يعتبر في بلوغ الذكر مضى أربعة عشر سنة قمرية واحد عشر شهرا هلاليا في السنة الأولى ويكمل الشهر الأول منها من السادسة عشر ثلثين يوما إن كان تاما والا ففي تكميله ثلثين كالأول أو بقدر ما فات منه ثم الأنقص احتمالان أظهرهما الأول وقس على ذلك حال الأنثى وربما قبل بانكسار الشهور والسنين كلها فيها بانكسار الشهر الأول فيبطل باعتبار الأهلة ويرجع إلى العدد في الجميع وهو ضعيف والظ انتفاء القول فيها هنا وان قيل بمثله في غيره الخامس هل الخنثى المشكل يلحق بالأنثى أو بالذكر صرح في لك بالأخير محتجا بعد الاعتراف بأنه لا نص في ذلك بالخصوص بان أصالة عدم التكليف والبلوغ يقتضى استصحاب الحال السابق إلى أن يعلم المزيل