السيد محمد بن علي الطباطبائي
76
المناهل
أمور الأول إذا التمس من المشترى حين الفسخ فهل يجب الإجابة أو لا بل تستحب فإن لم يفعل لم يجبر صرح بالثاني فيما عدا الكفاية من الكتب المتقدمة وصرّح في الكفاية بأنه لا يجب على المشترى الإجابة ح وما صاروا إليه هو المعتمد ولهم ما نبّه عليه في لك قائلا لا ريب في استحباب الإجابة إلى كل إقالة فهنا أولى ولكن لا تجب لأنه صار حقه ويؤيد ما ذكره ما أشار إليه في كره قائلا ويستحب له الإجابة إلى ذلك لتعلقه بمصلحة المفلس والغرماء وقضاء دين المحتاج فإن لم يفعل لم يجبر عليه الثاني إذا رضى المشترى بالفسخ أو طلبه فهل يجب الفسخ أو يستحب صرّح بالثاني في عد وهو ظاهر جامع المقاصد وهو الأقرب الثالث إذا طلب بزيادة في مدة خيار البايع فلا اشكال في جواز الفسخ حينئذ وهل يجب أو لا صرّح في كره وجامع المقاصد ولك بالأول بل نفى الاشكال فيه في الثاني وأشار إلى وجهه في لك قائلا إذا كان البايع بخيار جاز الفسخ وفى وجوبه نظر أقربه ذلك وإن كان قد بيع بثمن المثل للقدرة على تحصيل الزيادة بالفسخ فيكون كما لو طلب بزيادة عن ثمن المثل قبل البيع وفيه نظر ولكنه أحوط فلا ينبغي تركه منهل إذا حجر الحاكم على المفلس فيجرى عليه من وقت التحجير إلى يوم قسمته أمواله على الغرماء نفقته ونفقة من يجب عليه نفقته بالمعروف فيتبع في ذلك عادة أمثاله وقد صرّح بذلك في يع ورة وشد وعد وير وكره وهو ظاهر جامع المقاصد ولك بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما نبّه عليه في الكفاية بقوله قالوا ويجرى عليه نفقته ونفقة من يجب عليه وكسوته ويتبع في ذلك عادة أمثاله إلى يوم قسمته ماله فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكر أولا انه لو لم يجز الانفاق على النحو المذكور ليلزم ترتب الضرر العظيم على المفلس وعياله والأصل عدمه لعموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار وثانيا انه لو لم يجز ذلك للزم الحرج العظيم بل قد يؤول إلى الهلاك تارة والى السؤال من أرذال الناس أخرى والأصل عدم ذلك لما دلّ على نفى الحرج شرعا من الأدلة الأربعة وثالثا عموم قوله ص الناس مسلَّطون على أموالهم خرج منه بعض الافراد ولا دليل على خروج محل البحث فيبقى مندرجا تحت العموم ورابعا ان ترك الانفاق عليه يستلزم ذلته عادة والأصل عدمه لعموم قوله تعالى : « لِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ » وخامسا عموم ما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير خرج منه ما عدا محل البحث بالدليل ولا دليل على خروجه فيبقى مندرجا تحته وسادسا إصالة بقاء استحقاق النفقة فت وسابعا انه لو وجب صرف جميع أمواله حتى ما قابل النفقة في الدّيون لورد التنبيه عليه في الاخبار ولاشتهر غاية الاشتهار وبطلان التالي في غاية الوضوح وثامنا فحوى ما دل على عدم صرف الكفن في الدين وتقدمه عليه وتاسعا ان ترك الانفاق يقتضى فوران الفتن العظيمة والمفاسد الكثيرة فيكون مخالفا للحكمة التي جرت عادة الشرع بمراعاتها وينبغي التنبيه على أمور الأول حكم الكسوة الواجبة حكم النفقة الواجبة فيجب اجرائها عليهم على حسب العادة كما صرّح به في يع وشد وعد وير وكره بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان اقتصر في التبصرة على الحكم بوجوب الانفاق الثاني هل أجرة المسكن الذي لابد منه يلحق بالانفاق فيجب دفعها من مال المفلس أو لا فيه اشكال من عدم تعرض شئ من الكتب المذكورة لها هنا واقتصارها على النفقة والكسوة ومن عموم نفى الحرج والضرر وغيره من أكثر الوجوه المتقدمة وعدم التصريح بها في الكتب المذكورة لعلَّه مبنى على عدم الحاجة إليها بعد التحجير إلى يوم القسمة فاذن احتمال الالحاق في غاية القوة ولكن مراعاة الاحتياط مهما أمكن أولى وهل يلحق بالنفقة ساير المصارف الضرورية اللازمة التي يتضرر المفلس بفقدها ضررا لا يتحمل عادة ويقع في حرج عظيم شديد سواء كان ممّا يصان به العرض وماء الوجه أم يعالج به البدن أم غير ذلك كقيمة الأدوية وأجرة الحمّام والخدمة وما يصرفه في الضيافة اللازمة ونحو ذلك أو لا لم أجد أحدا نبّه على ذلك نعم ربما يستفاد من اقتصارهم على النفقة والكسوة الاحتمال الثاني وفيه نظر بل الاحتمال الأول في غاية القوة ولكن مراعاة الاحتياط مهما أمكن أولى الثالث يدخل فيمن يجب نفقته الزوجات والأقارب والعبد والأمة وقد صرح بالأولين هنا في كره والظ ان نفقة الحيوان الواجب عليه الانفاق يدخل في ذلك أيضاً وان لم ينبّه عليه أحد هنا الرابع صرّح في لك بان الظ ان المراد بعادة أمثاله من هو في مثل شرفه وضعته وباقي أوصافه بحسب ما هو عليه الآن وهو جيد الخامس يدفع إلى المفلس ومن يجب عليه الانفاق عليه نفقتهما يوم القسمة أيضا كما صرّح به في كره وير وعد وشد وربّما يستفاد من يع ورة أيضاً بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما نبه عليه في الكفاية واحتج عليه في كره بأنه موسر في أول ذلك اليوم ثم صرح بأنه لا يزيد على نفقة ذلك اليوم محتجا بأنه لا ضبط بعده وما ذكره من الحكم جيّد السادس صرح في لك بأنه لو مات بعض من ينفق عليه في أثناء النّهار ففي ارتجاع بقية نفقته نظر من أن النفقة تمليك مطلق أو بشرط استجماع شرائط الاستحقاق زمانها وحكى في جامع المقاصد عن بعض القول بالارتجاع وينبغي هنا مراعاة الاحتياط السابع صرّح في عد بأنه لو اتفقت القسمة في طريق سفره فالأقرب الاجراء إلى يوم وصوله وصرح في جامع المقاصد بان ظاهر عبارته الانفاق إلى وصوله إلى منزله ثم صرح بأنه مستقيم ان لم يكن دونه موضع آخر فإن كان دونه بلد آخر أو نحوه ففي وجوب الاجراء إلى وطنه المألوف اشكال ثم صرّح بان وجه القريب الاضرار المؤدى إلى الهلاك والمشقّة العظيمة لولاه واحتمال العدم في هذه الصّورة ضعيف وفيما ذكره نظر للمنع من تحقق الوجه المذكور في جميع الصور بل قد يتحقق وقد لا يتحقق فالأقرب عدم الاجراء إلى يوم وصوله إلى الوطن المألوف مط ولو لم يكن دونه موضع آخر كما هو ظاهر أكثر العبارات نعم ان ترتب على عدم الاجراء