السيد محمد بن علي الطباطبائي

75

المناهل

على اليد ما أخذت حتى تؤدى خرج منه هنا صورة الاقراض ولا دليل على خروج صورة الايداع فيبقى مندرجا تحته فت الثالث ما ذكره في كره قائلا وإذا تأخرت القسمة فان وجد الحاكم من يقرضه من الامناء ذوى اليسار أقرضهم إياه فإنه أولى من الايداع لان القرض مضمون على المقترض بخلاف الوديعة فإنها غير مضمونة على المستودع وهى أمانة في يده لا يؤمن تلفها فلا يرجع المفلس والغرماء إلى شئ وصرح في لك بأنه اعتبر في التذكر في المقترض مع الملاءة الأمانة وهو حسن وعندي في جميع الوجوه المذكورة نظر وثانيهما انه يتخير بين الاقراض والايداع ولكن الأول أولى وهو لصريح التذكرة ولك وظاهر جامع المقاصد ولهم وجوه أيضا منها ما ذكره في لك قائلا ونسبة المص الحكم إلى القيل يشعر بتوقفه فيه ووجه التوقف من أن قرض الحاكم في الأموال التي يليها انما هو الاستيداع كما هو في أموال اليتامى وغيرهم ممن أمره أحوط من مال المفلس فينبغي ان يجوز الاقتصار على الوديعة وان أمكن القرض وبه قطع في كره وهو حسن وإن كان الأول أحوط ومنها انه لو وجب الاقراض ح لما جاز الايداع والتالي بط فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهرة واما بطلان التالي فلعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ع المؤمنون عند شروطهم ومنها ان الايداع أصلح غالبا بالنسبة إلى الغرماء لوجوده وتمكن الوفاء منه أي وقت أريد والا من التلف يحصل عادة بوثاقة المستودع ووجوب الحفظ عليه وخوفه من التهمة وهتك العرض والشناعة فاحتمال التلف احتمال ضعيف عادة فلا يعبأ به ولا كك القرض لان المقترض قد يفتقر وإن كان مليا عند الاقتراض فلا يجوز مطالبته لان مطالبته حرام وقد لا يتمكن من وفاء الدين وإن كان مليا الا بعد مدة طويلة وقد يمتنع من أداء الدين لحب المال ولا استبعاد عادة في ظهور الفسق أو تحققه بعد العدالة وإذا كان الايداع أصلح كان جايزا فت ومنها ان الاقراض قد يستلزم الحرج فلا يجب عينا فاذن القول الثاني في غاية القوة وإن كان الأول أحوط كما صرح به في لك وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا لم يتمكن من الاقراض تعين ايداعه كما صرح به في الارشاد وعد وير وكره ومجمع الفائدة وهو ظاهر جامع المقاصد ولك بل الظ انه مما لا خلاف فيه الثاني هل يشترط في المقترض كونه مليّا أو لا صرح بالأول في التذكرة وشد وعد ولك وحكى في يع عن بعض وهو أحوط بل في غاية القوة ولم ينبّه على هذا الشرط في التحرير الثالث هل يشترط في المقترض مع الملائة الأمانة والوثاقة أو لا صرح في التحرير والتذكرة باشتراط الوثاقة وصرّح في لك باشتراط الأمانة وهى أعم من الوثاقة لتحقق الأمانة في الكفار والفسّاق مع عدم وثاقتهم وقد يكون عدلا ولا يكون أمينا باعتبار غلبة ترك الحفظ سهوا فت وربما يظهر من مجمع الفائدة عدم اشتراط الأمانة والوثاقة لقوله ينبغي الأمانة وربما يظهر هذا من الارشاد وعد والمحكى في يع عن بعض لاطلاقها تجويز الاقراض من مليّ والأحوط اشتراط الأمانة والوثاقة بل هو في غاية القوة الرابع هل يجب أخذ الراهن إذا اقرض أو لا الأقرب الثاني كما هو ظاهر الكتب المتقدمة بل الظ انه مما لا خلاف فيه نعم الأولى أخذه كما نبه عليه في مجمع الفائدة قائلا ينبغي مع الرهن ولو لم يمكن الرهن اكتفى بالضمان والا فبالقرض مع الأمانة والا فالملأة مع الوثوق بعدم التلف الخامس هل يجب على الحاكم اقراضه من غيره أو لا بل يجوز له الاقراض والاقتراض لنفسه ظاهر الكتب المتقدمة الأول ولكن الاحتمال الثاني هو الأقرب السادس هل يجوز التجارة به والاسترباح للمفلس والغرماء أو لا يظهر من الكتب المتقدمة الثاني ولكن الاحتمال الأول في غاية القوة حيث لم يترتب على المفلس والغرماء ضرر بذلك لعموم قوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » ولفحوى ما دل على جواز الاقراض والايداع السابع صرّح في جامع المقاصد بأنه لا يجوز تأجيل القرض بسبب يقتضيه من اشتراط في بيع ونحوه واليه أشار في كره بقوله فإنه يقرض من الملي الثقة حالا غير مؤجل لان الدّيون حالة ولو أجّله بان شرط الأجل في بيع وشبهه لم يجز عندنا وفيه نظر بل احتمال جواز التأجيل حيث لم يستلزم فوات حق للغرماء في غاية القوة بل يظهر من اطلاق القواعد وير وشد والمحكى في يع عن بعض جوازه مط الثامن هل يشترط في المستودع حيث يودع الوثاقة والعدالة أو لا فيجوز الايداع عند فاسق أمين صرح بالأول في كره وشد وير وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة وهو أحوط بل في غاية القوة ولم ينبه على هذا الشرط في عد والمحكى في يع عن بعض التاسع هل يجب الاشهاد على الايداع والاقراض أو لا يظهر من الكتب المتقدمة الثاني نعم يظهر من مجمع الفائدة أولوية ذلك في الايداع لقوله ينبغي أن يكون بالشهود وفيه نظر بل الاحتمال الأول في غاية القوة مع أنه أحوط العاشر صرّح في كره بأنه لا يشترط اليسار في المستودع وهو ظاهر الكتب المتقدمة بل الظ انه مما لا خلاف فيه فهو المعتمد نعم صرّح في كره بأنه أولى ولا باس به الحادي عشر صرّح في كره ولك بأنه ينبغي أن يودع ممن يرتضيه الغرماء له فان اختلفوا وعيّنوا من ليس بعدل لم يلتفت الحاكم وعين هو من أراد من الثقات ولا يودع من ليس بعدول وهو جيد الثاني عشر صرّح في كره بأنه لو تلف شئ من الثمن في يد العدل فهو من مال المفلس وهو جيد وصرح بأنه لا فرق في ذلك بين أن يكون الضياع في حيوة المفلس أو بعد موته وهو جيد أيضا منهل إذا باع الحاكم أو أمينه مال المفلس على الوجه المعتبر شرعا ومضى مدة الخيار ولزم البيع ثم طلب بزيادة فليس له فسخ العقد من غير رضاء المشترى به كما نبّه عليه في يع وير وكره وعد وجامع المقاصد ولك والكفاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها الأصل ومنها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص المؤمنون عند شروطهم ومنها ان ذلك قد يوجب ضررا على المشترى وقد يوجب ضررا على المفلس والغرماء لان ذلك يوجب قلة الرغبة في شراء مال المفلس فينبغي ان لا يصح وينبغي التنبيه على