السيد محمد بن علي الطباطبائي

72

المناهل

الاجماع عليه فإنه قال كأنه مجمع عليه وثانيهما انه يجوز حلف الغرماء هنا وهو لابن الجنيد على ما صرح به في لف وله ما أشار إليه في لف قائلا احتج ابن الجنيد بأنه إذا حلف الغرماء كان لهم المطالبة وكان النفع لهم فجاز لهم الحلف ثم أجاب عنه بأنه يأخذون عن المفلس لا بالأصالة وصرح في لك بضعف هذه الحجة قائلا القول بالجواز لابن الجنيد بناء على عود النفع إليهم ويستحقون المطالبة وهو ضعيف إذ لم يخرج بذلك عن كونه مال المفلس وفى حلفهم اشكال من وجه آخر وهو ان كل واحد منهم ان حلف على مجموع المال كان حلفا لاثبات مال لغيره وهو باقي الغرماء وهو ممتنع زيادة على تقدم وان حلف على بعضه وهو القدر الذي يصيبه بالتقسيط لم يثبت له اجمع بل بعضه لأنه مال المفلس فلا يلتئم ثبوت جميع المال بهذا الحلف والاعتذار عن حلفه على المجموع بأنه انما يثبت به استحقاقه لا يدفع ما ذكرناه لأنه يتضمن اثبات مال الغير أيضا ولم يرجح في القواعد وجامع المقاصد شيئا من القولين فظاهرهما التوقف والأقرب عندي هو القول الذي صرّح في لك بدعوى الشهرة عليه القول في قسمة أموال المفلَّس وجملة من الاحكام منهل يستحب احضار كل متاع من أمواله في سوقه حيث يراد البيع ونحوه فيباع الكتب في سوق الورّاقين والبزر في سوق البزّازين والحديد في سوق الحدّادين كما صرح به في كره وقد صرح باستحباب ذلك في الشرائع ولك وهو ظاهر الارشاد وعد وير وكره لتصريحها بأنه ينبغي احضار كل متاع في سوقه وان يباع كل شئ في سوقه فان لفظة ينبغي يراد منها الاستحباب كما صرح به في مجمع الفائدة ولكن صرح في جامع المقاصد بأنّها محتملة للوجوب والاستحباب وهو كك لغة ولكن الظ من اطلاقها عرفا الثاني وكيف كان فالأقرب ان ذلك ليس بواجب فيجوز الاحضار والبيع في غير السوق إذا بيع يبيع فيه بثمن المثل كما صرح به في التحرير وكره ولكنه مستحب اما عدم الوجوب فللأصل وعدم ظهور دلالة نص على الوجوب واستلزامه الحرج والضرر والمفسدة أحيانا ولا قائل بالفصل فت مضافا إلى ظهور الاتفاق على ذلك في الجملة واما الاستحباب فلفتوى الجماعة مع قاعدة التسامح في أدلة السنن واحتج على ذلك في كره ولك بان بيعه في سوقه أحوط له وأكثر لطلابه ومعرفة قيمته وفى يع بتوفر الرغبة وهل يجب البيع في سوقه إذا علم بأنه أنفع له باعتبار زيادة القيمة أو ظن بذلك أو لا يجب ذلك مط يظهر من اطلاق الكتب المتقدمة الثاني وربما يظهر من جامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة الأول وان الاستحباب يختصّ بصورة الوثوق بانتفاء الزيادة لو بيع في غير سوقه ولكن اعترف في الأخيرين بان الجماعة أطلقوا الاستحباب ولا ريب في أن الاحتمال الأول أحوط بل الأحوط مراعاة كل ما يترتب عليه زيادة القيمة ولو كان البيع في غير سوقه حيث لم يستلزم الحرج والضرر ولكن وجوبه محل اشكال بل احتمال العدم في غاية القوة وهل الاستحباب والوجوه هنا يتعلَّقان بالحاكم أو بغيره الظاهر الأول وقد صرّح في عد بتعلق الاستحباب بالحاكم منهل يستحب احضار الغرماء عند بيع أموال المفلس كما صرّح به في الشرايع وكره ولك وهو ظاهر الارشاد وعد وير لتصريحها بأنه ينبغي ذلك وهو ظاهر في الاستحباب كما تقدم إليه الإشارة ولكن صرّح في جامع المقاصد بأنه هنا يحتمل الوجوب والاستحباب أيضاً واحتج في كره على الاستحباب أولا بأنه يباع لهم وربما رغبوا في شراء شئ تزاود في ثمنه فانتفعوا هم والمفلس وثانيا انه أطيب لقلوب الغرماء وثالثا بأنه ابعد من التهمة وصرح فيها بأنه يستحب احضار المفلس أو وكيله ولا باس به وصرح به في لك أيضا قائلا وكذا يستحب حضور المفلس ووكيله فإنه أخبر بقيمة متاعه واعرف بجيده من غيره فيتكلم عليه ويخبره بقدره ويعرف المعيب من غيره وربما كان أكثر للرغبة فيه وأبعد عن التهمة وأطيب لنفس المفلس وأشار أيضاً إلى هذه الفوائد في التذكرة وجامع المقاصد معللين اقتضائه كثرة الرغبة فيه بان شراء المال من مالكه أحب إلى المشترى واقتصر في مجمع الفائدة على الحكم باستحباب احضار الغرماء المفلس معللا الأخير بأنه يطمئن قلبه وقلب المشترى ويظهر ثمن أمواله فإنه أعرف وهل يجب احضار الغرماء إذا رجى به الزيادة في القيمة أولى يظهر الأول من جامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة وهو أحوط وإن كان في تعيينه نظر كما تقدم إليه الإشارة والظ ان الحكم هنا يتعلق بالحاكم كما صرّح به في عد وير وعليه يحمل اطلاق ما عداهما كالشرايع والتذكرة وغيرهما منهل إذا كان في مال المفلس ما يخشى ويخاف تلفه كالفواكه فهل يستحب تقديم بيعه على ما لا يخشى تلفه أو لا بل يجب فيه قولان أحدهما انه يستحب ولا يجب وهو لصريح الشرايع وظاهر القواعد لتصريحه بأنه ينبغي البداءة بالمخوف تلفه ولهما الأصل وعدم ظهور دلالة نص معتبر بل وغيره على وجوب ذلك وثانيهما انه يجب ذلك وهو لصريح جامع المقاصد ولك فان الأول صرح بأنه لا ريب في وجوب هذا والثاني صرح بان جعل هذا من المستحب ليس بواضح بل الأجود وجوبه وربما يستفاد مقالتهما من الارشاد وير وكره لتضمنها الأمر بالمبادرة إلى بيع ما يخشى تلفه أو لا وهو ظاهر في الوجوب وضعا ولذا صرح في مجمع الفائدة بان ظاهرهم وجوب مبادرة الحاكم إلى بيع مال المفلس الذي يخشى تلفه ويظهر منه أيضاً موافقة المتن في ذلك فيما ظن بالتلف أو علم به بل صرح بذلك ح ولهم وجوه منها ما أشار إليه في كره ولك قائلين يجب ذلك لئلا يضيع على المفلس ولا على الغرماء وقد يقال مجرد احتمال التضييع عليهم ولو كان مظنونا لا دليل على وجوب دفعه من شئ من الأدلة الأربعة فت ومنها ما أشار إليه في جامع المقاصد ولك من وجوب الاحتياط على الامناء والوكلاء في أموال مستأمنيهم فالحاكم أولى لان ولايته قهرية فهي ابعد من مسامحة المالك فلا يجوز له تعريض مال من حجر عليه للتلف ولكن صرح الأول بعد ما ذكر بأنه يمكن ان يق كون الشئ مخوفا تلفه في نفسه لا يقتضى حصول خوف التلف في الوقت فلا يلزم وجوب