السيد محمد بن علي الطباطبائي

73

المناهل

المبادرة إليه لان ذلك انما هو عند خوف التلف ولا يلزم من كون الشئ مخوفا باعتبار شانه وجنسه أن يكون مخوف التلف في وقته ومنها ان التصرف في مال الغير بغير اذنه حرام لعموم قوله ص لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفسه خرج منه صورة تقديم بيع ما يخشى تلفه ولا دليل على خروج صورة تأخيره فينبغي مندرجا تحت العموم والمسئلة لا تخ من اشكال ولكن الأحوط هو القول الثاني فينبغي مراعاته بل هو الأقرب وينبغي التنبيه على أمور الأول ترك هذا الواجب ليس بكبيرة مع عدم الاصرار على الأقرب الثاني إذا ترك عمدا أو سهوا وحصل التلف فهل يضمن التارك للواجب عليه أو لا فيه اشكال ولكن الاحتمال الأول في غاية القوة مع أنه أحوط الثالث إذا رضى المفلس والغريم أو أحدهما بالتأخير فهل يرتفع وجوب التقديم ح أو لا فيه اشكال ولكن الاحتمال الثاني هو الأقرب لأصالة بقاء الوجوب في بعض الصور ويلحق الباقي بظهور عدم القائل بالفصل بينهما فت الرابع إذا قدم بيع ما حقه التأخير عمدا أو سهوا فهل يفسد أو لا فيه اشكال ولكن الاحتمال الثاني في غاية القوة الخامس لا فرق فيما يخشى فساده بين أن يكون قيمته قليلة نازلة كعشر درهم مثلا أو كثيرة عالية كألف درهم مثلا لاطلاق الفتاوى وعموم الوجوه المتقدمة السادس يحصل خشية التلف وخوفه بالظن به وبالشك فيه بالمعنى المتعارف وتلحق صورة العلم به بطريق أولى واما إذا علم أو ظن بعدم الفساد بالتأخير فلا يتحقق الخشية والخوف فلا يجب التقديم السابع صرح في الشرايع بأنه يستحب ان يباع الرهن بعد بيع ما يخشى تلفه وهو ظاهر عد والمراد به على ما صرح به بعض الأجلة ويظهر من كر ولك انه إذا كان للمفلس مال مرهون عند أحد فإنه يبدأ ببيعه بعد بيع ما يخشى فساده واحتج عليه في لك وغيره بأنه ربما زادت قيمته فيضم الزايد إلى مال الغرماء ويقسم عليهم وربما نقصت فيضرب المرتهن بالناقص مع الغرماء ويظهر من الارشاد وكره والجامع المخالفة في ذلك اما الأول فلظهوره في وجوب الترتيب الذي صرح في الشرايع باستحبابه وفيه نظر لعدم الدليل عليه على أنه صرح في لك بان هذا التقديم يناسب الاستحباب لان الغرض منه معرفة الزائد والناقص قبل القسمة وأشار إلى ما ذكره في مجمع الفائدة قائلا واما كون بيع الرهن بعد بيع ما يخشى تلفه بلا فصل فلوجوبه غير ظاهر بل الظ هو الاستحباب ودفع الثّمن إلى المرتهن ليعلم انّه يبقى منه شئ بعد اعطاء ما عليه الرهن أم لا واما الثاني فلظهوره في استحباب تقديم بيع الرهن على بيع ما يخشى تلفه ونحوه ما في التحرير واحتج على ذلك في كره قائلا وينبغي للحاكم أن يبدأ ببيع الرهون وصرف الثمن إلى المرتهنين لاختصاص حق المرتهن بالعين لأنه ربما زادت قيمة الرهن على الدين فيضم الباقي إلى مال المفلس وربما نقصت عن الدين فيضرب المرتهن بباقي دينه مع الغرماء وفيه نظر بل الأقرب ما في يع كما أشار إليه في لك قائلا وفى التذكرة قدم الرهن على بيع المخوف وما هنا أولى وأورد عليه في مجمع الفائدة قائلا بعد الإشارة إلى ما ذكره وأنت تعلم أنه ليس في كره الا التقديم بحسب الذكر في المسئلة لا الفعل بل الظاهر منها وجوب بيع ما يخشى تلفه واستحباب بيع الرهن كما قاله أيضاً فت على أنه قد يناقش في استحباب أولوية ذلك على ما فيها فت واما الثالث فلظهوره في وجوب بيع الرهن قبل بيع ما يخشى تلفه وهو ضعيف جدا الثامن صرح في كره بعد تصريحه بأولوية تقديم بيع الرهن بأنه إن كان له عبد جان قدم بيعه أيضاً محتجا بتعلق حق المجنى عليه برقبته واختصاصه به وربما فضل من قيمته شئ فأضيف إلى مال مولى الجاني ولا يساوى الرهن فإنه ان نقص قيمته من حق الجناية لم يستحق الباقي ولان حقه لا يتعلق بالذمة بل بالعين خاصة فالمرتهن يتعلق حقه بالعين والذمة معا وصرح في التحرير بأنه ينبغي أن يبتدأ ببيع الرهون وصرفها إلى المرتهنين وبالجاني وصرفه إلى المجنى عليه وصرّح في عد بعض التصريح بأولوية البداءة ببيع ما يخاف تلفه ان يبدء ببيع الرهن والجاني التاسع صرح في التحرير بأنه لو كان في ماله ما يخشى تلفه بيع أولا ثم إن كان فيه حيوان يحتاج إلى الانفاق عليه باعه سابقا على غيره ثم يبيع السّلعة والقماش وجميع ما ينقل ويحول ثم يبيع العقار وينبغي البدائة على الأمتعة والأقمشة وكذا العقار ليتوفر الشراء وصرح في التذكرة بعد الحكم باستحباب بداءة الحاكم ببيع الرهون والجاني بأنه يقدم بيع ما يخاف عليه الفساد كالفواكه وشبهها ثم الحيوان لحاجته ثم إلى النفقة وكونه عرضة للهلاك ثم ساير المنقولات لان التلف إليها أسرع من العقارات لأنه لا يخشى عليها التلف ولا السرقة ولا سكنه فإنه لا يباع به وصرّح في لك بعد التصريح بوجوب البداءة ببيع ما يخشى فساده مفرعا عليه بأنه يبدأ بما يخاف عليه الفساد عاجلا كالفاكهة والحيوان ثم بالعقارات ثم صرح بان هذا هو الغالب وقد يعرض لبعض ما يستحق التأخر التقدم بوجه وفيما ذكراه نظر والتحقيق انه يبيع ما يخاف تلفه بالتأخير والأحوط تقديم كلما يتضرر المفلس وغريمه أو أحدها بتأخيره بل احتمال وجوبه في غاية القوة وذلك يختلف باختلاف الأحوال والأزمان والأمكنة والاعتبارات واما إذا انتفى الضرر بالتقديم والتأخير فلا دليل على لزوم الترتيب ح ولا على أولويته الا قاعدة التسامح في أدلة السنن فينبغي مراعاتها ان أمكن فت منهل صرّح في التذكرة والتحرير بأنه ينبغي للحاكم ان يقول للمفلس والغرماء ارتضوا من ينادى على الأمتعة والأموال وعلله في الأول بان الحاكم لا يكلف بذلك بل يرد إليهم فإنه ابعد من التهمة ثم صرح بأنه ان اتفقوا على رجل وكان مرضيا ارتضاه الحاكم ويظهر من قوله ارتضاه الحاكم وجوب ذلك على الحاكم وهو مخالف لما يظهر من الشرايع وعد من استحباب ذلك فان الأول صرح بأنه يستحب ان يعول على مناد