السيد محمد بن علي الطباطبائي

68

المناهل

مجانا وكيف كان فهذا القول ضعيف بل المعتمد هو القول الأول وعليه فهل يجب على البايع إذا انتزع الجارية ان يبقى الحمل إلى الوضع بغير أجرة أو لا بل يستحق الأجرة على البقاء صرح بالأوّل في لك بل صرح بأنه يمكن اعتبار شرب اللبأ قائلا وقد ذكروه في نظائره محتجين بان الولد لا يعيش بدونه منهل إذا اشترى متاعا من ذوات الأمثال كالحنطة والشعير والزبيب والسّمن والشيرج وماء الورد وماء الرمّان ونحو ذلك فخلطها ومزجها بجنسها كأن يخلط صاعا من الحنطة بصاع من الحنطة وصاعا من الزيت بصاع من الزيت بحيث لا يتمكن من تخليص بعضها من بعض ثم أفلس فهل للبايع ح الرجوع في العين فيقع الاشتراك بينه وبين المشترى في عين الممتزجة أو لا بل يتعين ضربه مع الغرماء بالثمن التحقيق ان يق ان للمسألة صور أحدها أن يكون الممتزجان متماثلين كيفا بحيث لا يكون أحدهما أجود من الآخر ولا أردى وقد صرح في المبسوط ويع ورة وشد وعد وير وكره وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة بأنه يجوز هنا للبايع الرجوع في عين ماله كما أن له الضرب بالثمن مع الغرماء وهو جيد ولهم وجهان أحدهما ظهور اتفاق أصحابنا عليه لان الجماعة الذين أشرنا إليهم أفتوا بذلك من غير إشارة إلى الخلاف مع تنبيه جماعة منهم على وجود الخلاف في بعض الصور الآتية ويؤيد ما ذكر ان العلامة في كره لم يحك خلافا هنا الَّا عن أحمد قائلا وقال احمد يسقط حقه من العين لأنه لم يجد عين فلم يكن له الرجوع كما لو تلف ولان ما يأخذه من عين ماله ممتزجا بغير ماله انما يأخذه عوضا عن ماله فلم يختص به اذن الغرماء كما لو تلف ويمنع عدم الوجدان لعين ماله بل وجدها ممتزجة بغيرها والفرق بينه وبين التلف ظاهر لان ما يقبضه من عين ماله وإن كان عوضا عن ماله الا انه يدخل بواسطته في حق المفلس بالامكان مقدما به على باقي الغرماء وثانيهما ما تمسّك به في لك قائلا انما لم يبطل حق البايع بمزج المبيع لوجود عين ماله في جملة الموجود غايته انها غير متميزة وذلك لا يستلزم عدمها إذ لا واسطة بين الموجود والمعدوم ويمكن التوصل إلى حقه بالقيمة لان الزيت كله سواء فيأخذ حقه بالكيل أو الوزن وقد أشار إلى هذا الوجه أيضاً في كره وجامع المقاصد وفيه نظر وعلى المختار يقع الشركة بين البايع والمشترى المفلس في ذلك الشئ الممتزج فللأول المطالبة بالقسمة وإذا طالب بالبيع فهل يجب إجابته أو لا صرح في التحرير بالثاني وهو الأقرب للأصل السليم عن المعارض وصرّح في كره بالأول قائلا ان لم يجز القسمة وطالب بالبيع فالأقرب ان يجاب إلى ذلك لان القسمة لا يصل على عين ماله وربما كان له غرض في أن لا يؤخذ من زيت المشترى شيئا وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه لا يجاب إليه لأنه يصل إلى جميع حقه بالقسمة فهو كجماعة ورثوا زيتا لا يكون لبعضهم ان يطالب بعضا بالبيع والفرق ان الورثة ملكوا الزيت ممزوجا والمفلس كان قد ملك البايع وكذا البايع متميزا فافترقا الثانية ان يمزج المشترى العين التي انتقلت إليه بأردأ منها وهنا للبايع أخذ عينه كما أن له الضرب مع الغرماء فلا فرق بين هذه الصورة والصورة السّابقة في عدم سقوط حقه بالخلط بالأردأ وقد صرّح به في يع ورة وشد وير وعد وكره وجامع المقاصد ولك وحكاه في لف عن المبسوط بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما يستفاد من التذكرة حيث لم ينقل هنا خلافا الا عن أحمد قائلا الثانية أن يمزجه المشترى بأردأ منه وللبايع هنا أيضاً الخيار بين الفسخ فيرجع في عينه بالكيل أو الوزن وبه قال الشافعي ومالك لما تقدم في المساوي فإذا رضى بالأردأ كان أولى وقال احمد يسقط حقه من العين بمجرد المزج سواء الأجود أو الأردأ أو المساوي وقد تقدم بطلانه لان عين ماله موجودة من طريق الحكم فكان له الرجوع كما لو وجد عين ماله منفردة لأنه ليس فيها أكثر من اختلاطها وهو لا يخرج الحقيقة عن حقيقتها فاشتبهت صبغ الثوب وبلّ السويق بالزيت واحتج في يع وجامع المقاصد بأنه قد رضى بدون حقه فله ذلك وهل للبايع المطالبة بالبيع هنا أو لا صرح بالأول في التحرير والمحكى في لف عن المبسوط وفيه نظر بل الأقرب الثاني الثالثة أن يمزج المشترى العين المنتقلة إليه بالأجود وهل للبايع ح الرجوع في عين ماله أو لا بل ليس له الا الضرب مع الغرماء بالثمن فيه قولان أحدهما انه لا رجوع له ح فيبطل حقه بالمزج بالأجود وهو للغنية ورة وشد وير وكره وعد والمحكى في لف عن ط وثانيهما ان حقه لا يبطل ح بل له الرجوع في عين ماله كما في الصورتين المتقدمتين وهو للمختلف والمحكى فيه عن ابن الجنيد واختاره في جامع المقاصد كما هو ظاهر لك وحكاه فيه عن التحرير للأولين وجهان الأول ما تمسك به في المبسوط والتذكرة وأشار إليه في لك من أن العين باعتبار مزجها بالأجود تصير تالفة إذ ليست موجودة من طريق المشاهدة ولا الحكم اما الأول فللاختلاط والمزج وامّا الثاني فلأنه لا يمكن الرجوع إلى عينه بالقسمة وأخذ المقدار الممتزج للاضرار بصاحب الأجود وقد يناقش فيما ذكر بان تلف العين ان ادعى استناده إلى نفس الامتزاج أو إلى الامتزاج بالمغاير فهما حاصلان فيما سبق من الصورتين فيلزم تحقق التلف هناك أيضاً وهم لا يقولون به وان ادعى استناده إلى خصوصية الامتزاج بالأعلى فهو تحكم بحت وقد أشار إلى ما ذكرناه في لك قائلا بعد الإشارة إلى الوجه المذكور وهو ضعيف لأن العين موجودة يمكن التوصل إلى الحق بالقسمة ولو أثر مثل هذا الاختلاط في ذهاب العين لزمه مثله في القسمين الأخيرين وكذا أشار إلى ذلك في جامع المقاصد بقوله فان الخلط بالأجود لا يصير العين تالفه الثاني ان الأصل والقاعدة المستفادة من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص المؤمنون عند شروطهم لزوم العقد وعدم جواز الرّجوع للبايع في عين ماله خرج من ذلك بعض الصور ولا دليل على خروج محل البحث فيبقى مندرجا تحته لا يق يدفع ما ذكر عموم قوله ع في الأخبار المتقدمة إذا كان المتاع قائما بعينه