السيد محمد بن علي الطباطبائي
69
المناهل
رده إلى صاحب المتاع وليس للغرماء أن يحاصوه وقوله ع في رواية أخرى فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه ونحوهما صحيحة عمر بن يزيد وغيرها المتقدمان وبالجملة يدفع ما ذكر عموم الأخبار المتقدمة الدالة على رجوع البايع إلى عين ماله إذا وجدها وإذا كانت قائمة بعينها لأنا نقول لا نسلم صدق الصغرى وهو وجدان العين وقيامها بعينها في محل البحث لصحة السلب وعدم التبادر سلمنا الصدق حقيقة ولكن نمنع من انصراف الاطلاق إليه وقد نبه على ما ذكرنا في مجمع الفائدة قائلا وبالجملة إن كان النظر إلى البقاء عرفا فلا ينبغي الرجوع في الكل ويمكن دفع الضرر من الجانبين بتقويم مال البايع والمشترى فيكون شريكا بنسبة القيمة في العين والأصل والقاعدة يقتضى عدم الرجوع الا فيما ظهر صدق النص المتقدم وليس ذلك بظاهر مع المزج والتغييرات فإنه لا يق يوما ان المتاع الممزوج باق بعينه وانه خفى وهما موجودان في الروايتين لا يق لو كان المزج مقتضيا لسلب اسم الصّغرى أو لعدم انصراف الاطلاق لكان اللازم الحكم بعدم جواز الرجوع في الصورة الأولى والثانية أيضاً وهو بط لما عرفت من ظهور اتفاق الكل على جواز الرجوع فيهما لأنا نقول هذا النقض مدفوع بان الفارق بين الصور الماضية ومحل البحث هو ظهور الاتفاق على جواز الرّجوع في الأول دون الثاني ولو منع هذا الفارق لكان اللازم الحكم باتحاد حكم جميع الصور الثلث فت وللآخرين وجهان أيضاً أحدهما إصالة بقاء جواز الرجوع فيما إذا حصل المزج بعد الافلاس الموجب للرجوع وثانيهما ما ذكره في جامع المقاصد قائلا والحاصل ان قول الشيخ بسقوط الحق من الرجوع بالخلط بالأجود لأن العين كالتالفة ضعيف لأن العين موجودة قطعا غاية ما هناك انه تعذر تمييزها لكن لم يتعذر الرجوع إلى قيمتها بان يباع فكيف يسقط ذلك وينحصر الأمر في الضرب بالثمن وقد أشار إلى هذا الوجه في لك أيضاً وفى كلا الوجهين نظر والأقرب عندي هو القول الأول وهو أحوط أيضاً فلا ينبغي تركه وعلى الثاني فطريق توصل كل منهما إلى حقه على ما صرح به في لك ان يباعا ويكون لكل منهما بنسبة ما يخصّه من القيمة فعلى هذا لو كانت قيمة زيته درهما والممزوج به درهمين بيعا وأخذ البايع ثلث الثمن ثم صرح بأنه يحتمل أن يكون له ذلك في الخلط بالأردى أيضاً قائلا لأنه حقه والحال ان العين باقية وقد تعذر التوصل إليها فيعدل إلى القيمة واختاره في التحريم ثم حكى عن الشيخ في الأجود قولا آخر قائلا وحكى الشيخ في قسم الأجود قولا ثالثا وهو أن يدفع إلى البايع من عين الزيت بنسبة ما يخصه فإذا خلط أجرة تساوى دينارا بجرّة تساوى دينارين فللبايع قيمة ثلث الجميع فيعطى ثلث الزيت وهو ثلثا جرة ثم ضعفه باستلزامه الرّبا وهو يتم على القول بثبوته في كل معاوضة ولو خصّصناه بالبيع لم يكن بعيدا وضعف في جامع المقاصد ما حكاه الشيخ قولا واختار ما صار إليه في لك وينبغي التنبيه على أمرين الأوّل صرّح في كره بأنه إذا قلنا الخلط يلحق المبيع بالمفقود ولو كان أحد الخليطين كثيرا والآخر قليلا ولا يظهر به زيادة في الحسّ ويقع مثله بين المثلين فإن كان الكثير للبايع فهو واجد عين ماله وإن كان الكثير للمشترى فهو فاقد وما ذكره في غاية الجودة الثاني صرح في التذكرة بأنه لو كان المخلوط من غير جنس المبيع كالزيت والشيرج فهو فاقد عين ماله وليس له الفسخ ح ويكون بمتشابه ما لو تلف المبيع فيضارب بالثمن قاله الجويني وما ذكره من أنه لا فسخ له ح فهو جيد أيضا منهل إذا مات المديون حل ما أجل عليه من الدّيون المؤجلة فيجوز للغرماء أخذها بعد موته معجلا ولا يجب عليهم الصّبر حتّى ينقضي الأجل وليس لورثة المديون الامتناع من الأداء وقد صرح بذلك في الناصريّات والخلاف والنهاية والغنية والسرائر ويع ورة وشد وكره وعد وير واللمعة وس وجامع المقاصد ولك والروضة ومجمع الفائدة وغيرها ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح الخلاف وجامع المقاصد بدعوى الاجماع عليه بل صرّح في الأول بأنه مجمع عليه بين المسلمين قائلا من مات وعليه دين مؤجل حل عليه بموته وبه قال أبو حنيفة والشافعي ومالك وأكثر الفقهاء الَّا الحسن البصري دليلنا على بطلان مذهب الحسن اجماع الفرقة بل اجماع المسلمين لان خلافه قد انقرض وهو واحد لا يعتد به لشذوذه ويعضد ما ادعياه أوّلا تصريح الغنية بان ذلك لا خلاف فيه الا من الحسن البصري وثانيا تصريح لك بأنه موضع وفاق وثالثا تصريح مجمع الفائدة بان الظاهر أنه اجماعي لا يق يستفاد من كلام السيّد في الناصريّة ان أصحابنا لم يتعرضوا لهذه المسئلة حيث صرح بأنه لم يعرف لأصحابنا فيها مفتيا وانما أفتى بحلول الأجل ح فقهاء الأمصار فيحصل الوهن فيما ادعاه أولئك الجماعة من الاجماع لأنا نقول لا يتطرق الوهن فيما ادّعوه بما قاله السيّد قطعا ووجهه واضح جدا ومنها ما صرّح به في لف ولك من أنه ان أمرنا الورثة بالتصرف لزم الضرر على المالك وان منعناهم لزم الضرر عليهم فوجب القول بالحلول دفعا للمفسدتين بخلاف موت من له الدين واليه أشار السيد في الناصرية بعد تصريحه باختياره الحلول هنا بقوله ويمكن ان يستدلّ عليه بقوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » علق القسمة بقضاء الدين فلو أخرت تضررت الورثة ومنها ما تمسّك به في مجمع الفائدة من أن بقاء الدّين على الميّت بعد موته لا معنى له ومعلوم انه لم ينتقل إلى ذمة الورثة للأصل ولعدم تكليف أحد بفعل غيره واليه أشار السيّد في الناصرية أيضاً بقوله ولأنه يلزم انتقال الحق من ذمة الميت إلى ذمّة الورثة والحق لا ينتقل الا برضاء من له الحق ومنها جملة من الاخبار أحدها ما تمسّك في مجمع الفائدة من خبر الحسين بن سعيد الذي وصفه بالصحة قال سئلته عن رجل اقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمّى ثم مات المستقرض أيحل مال القارض عند موت المستقرض في حياته فقال إذا مات فقد حل مال القارض وصرّح بأنه لا يضر الاضمار هنا وهو جيد وثانيها ما تمسّك به فيه أيضاً من رواية أبي بصير قال قال أبو عبد اللَّه ع إذا مات