السيد محمد بن علي الطباطبائي
401
المناهل
لأنه أقرب المجازات كما تقرر في محله وقد أشار إلى هذا والدي العلامة محتملا لإرادة نفى الحقيقة ولا يق نفى الصّحة وإن كان أولى الا انه يستلزم تقييد العمومات الدالة على صحة الرهن مطلقا ولو من غير قبض ولا كك الحمل على نفى الكمال فيكون أولى لأنا نقول تخصيص العمومات أولى من حمل اللفظ على ابعد المجازات سلمنا ولكن لا أقل من المساواة ومعها تبقى اصالة فساد الرهن من غير قبض سليمة عن المعارض ومنها ما أشار إليه في غاية المراد من أن حفظ المال واجب فيجب مقدمته وفيه نظر للمنع من وجوب ذي المقدمة من هذه الحيثية كما صرّح به في مجمع الفائدة قائلا ولهذا لا يجب اخذ الرهن فكيف القبض وقد يكون محض العقد كافيا واللزوم به مثل البيع وغيره سلمنا ولكن نمنع من وجوب المقدمة بمعنى ترتب الاثم على تركها سلمنا ولكن نمنع من استلزام وجوبها بهذا المعنى فساد الرهن بدون القبض فت ومنها تصريح مجمع البيان بدعوى الاجماع على توقف صحة الرهن على القبض فيعضدها الشهرة لا يق هذا الاجماع موهون بما يظهر من جملة من الكتب من أنه لا خلاف في عدم توقف صحة الرهن على القبض بل انما الخلاف في توقف لزومه عليه فان ابن زهرة صرح في الغنية بان القبض شرط لزومه من جهة الراهن دون المرتهن قائلا ومن أصحابنا من قال بلزومه بالايجاب والقبول والعلامة صرح في كرة بأنه اختلف علمائنا في أن القبض هل هو شرط في لزوم الرهن أو لا على قولين وصرح في مجمع الفائدة بان ظاهر كره ان الخلاف في اللزوم وعدمه والسّيورى صرح في التنقيح بأنه لا خلاف في أن دوام القبض ليس شرطا وانما الخلاف في شرطيته في لزوم العقد والشهيد الثاني صرح في لك بأنه اختلف أصحابنا في اشتراط القبض في الرهن بمعنى كونه جزء السبب للزومه من قبل الراهن كالقبض في الهبة في كونه كك بالنسبة إلى ملك المتهب وعدمه واختار المص وجماعة الاشتراط ثم صرح بان القائل باشتراط القبض لا يقول إن الَّرهن بدونه يقع باطلا بل هو صحيح عنده الا انه غير لازم ثم استشهد بعبارة العلامة في كرة على ذلك لأنا نقول دعوى الرهن مما ذكر ضعيفة جدا فان الظ من عبارات أكثر الأصحاب ان محل الخلاف في شرطية القبض في الرهن هو توقف صحته على القبض لا لزومه كما زعمه أولئك الجماعة كما أشار إليه في مجمع الفائدة قائلا الظاهر من المتن وشرحه ومن غيره مثل القواعد وشرحه وس ان الخلاف في صحة العقد وانعقاده من دون القبض فقيل لا ينعقد ولا يصحّ وقيل يصحّ وينعقد ولكن ظاهر كره ان الخلاف في اللزوم وعدمه ومقتضى عبارات غيرها مثل الشرايع وغيره كون الخلاف في الصحة وعبارة غاية المراد كالصريحة في الصّحة لا اللزوم ويمكن ان يؤل كلام كره بحيث ينطبق على غيره بان يكون المراد باللزوم الصحة ولكنه بعيد من جهة اللفظ ومن جهة ترتب احكامه عليه ويؤيد ما ذكره أولا تصريح الكفاية بان ظاهر العلامة في الارشاد وعد وظاهر غيره ان الخلاف في أن القبض شرط في الصّحة أم لا وكلام النكت صريح في ذلك ثم أشار إلى ما ذكره في لك وثانيا تصريح الرياض بنص الطبرسي وجماعة على توقف صحة الرهن على القبض ثم صرّح بان ظاهر النافع وغيره مما اطلق فيه اشتراطه معللا بانصرافه إلى الاشتراط في الصّحة وثالثا ان المحقق الثاني في جامع المقاصد حرر محل النزاع على وجه يظهر ان التوقف على الصحة فاذن المعتمد هو القول الثاني وينبغي التنبيه على أمور الأول ان قلنا بعدم توقف صحة الرهن على القبض فهل يتوقف لزومه أو لا صرح بالأول في الغنية وحكاه في التنقيح عن المفيد وابن الجنيد والشيخ في النهاية والتقى والقاضي والمحقق والشهيد وحكى عن الشيخ في الخلاف وابن إدريس والعلامة وولده الثاني وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأول وإن كان الأصل وقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » يقتضيان الثاني وذلك لتصريح ابن زهرة في الغنية بدعوى الاجماع على توقف لزوم القبض على الرهن وظهوره من رواية محمد بن قيس المتقدمة بعد عدم امكان حملها على نفى الصّحة فت الثاني استدامة القبض ليست شرطا كما في الغنية ويع وير وعد وس واللَّمعة وجامع المقاصد ولك وضه والرياض ولهم وجوه منها ما تمسك به في الأخيرين من الأصل واستصحاب الصحة ومنها دعوى الاجماع على ذلك في الغنية ولك وضه والمحكى عن كرة وكشف الحق ومنها ما تمسّك به في الرياض من عموم الأدلة الثالث صرّح في ير وعد وس وغيرها بان القبض هنا كالقبض في البيع وهو جيد لظهور اتفاق الأصحاب عليه الرابع ان قلنا بعدم اشتراط القبض في صحّة الرهن فهل يشترط فيها كون المرهون مما يصح قبضه عادة فلا يصح رهن الطير في الهواء والسّمك في الماء إذا لم يتمكن من قبضهما أو لا صرح بالأول في النافع ويع وشد وير وعد وس واللَّمعة وجامع المقاصد وضه ولك والكفاية والرياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان احتمل في لك عدم اشتراط ذلك معللا بعدم المانع وقائلا تخيل تعذر استيفاء الحق من ثمنه لعدم صحة بيعه يندفع بامكان الصلح عليه وكلية ما صح رهنا ليست منعكسة كليا عكسا لغويا وأورد عليه في الرياض بان مجرد الامكان مع التذكرة غايتها غير محصل للمقصود الذاتي في الرّهن وهو الاستيثاق ومعه لا يحصل عموم يدل على لزوم الوفاء بمثله وفيما ذكره نظر فتدبر وصرح في جامع المقاصد بأنه يجوز رهن الطير في الهواء إذا اعتاد عوده ورهن السمك في الماء إذا شوهد وانحصر في محل بحيث لا يتعذر قبضهما عادة وهو جيد منهل الرهانة موروثة كما صرّح به في التبصرة وشد وعد وير واللَّمعة وضه ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما أشار إليه في مجمع الفائدة قائلا كأنه لا خلاف فيه ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة من أنه حق مالي فيدخل تحت أدلة الميراث ومنها ما تمسك به فيه أيضاً من أنه توثيق مال فهو تابع له وموروث كالمال ومنها ما تمسك به فيه أيضاً من أنه عوض الدّين فيورث ما يتعلق به ومنها ما تمسّك به في ض