السيد محمد بن علي الطباطبائي
402
المناهل
من أن ذلك مقتضى لزوم العقد من طرف الراهن ومنها ما تمسك به فيها أيضاً من أن ذلك وثيقة على الدين فيبقى ما بقي ما لم يسقطه المرتهن منهل يصح رهن المشاع فلو كانت دار مشتركة بين اثنين مثلا جاز لاحد الشريكين ان يرهن حصته وليس للاخر منعه وقد صرّح بصحة ذلك في الغنية والنافع ويع وعد وير واللمعة وجامع المقاصد والروضة ولك والكفاية والرياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه ولهم وجوه منها التصريح بدعوى الاجماع عليه في الغنية والرياض والمحكى فيه عن الخلاف ومنها ما تمسك به في الغنية من اطلاق قوله تعالى : « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » ومنها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها عموم قوله ع الناس مسلَّطون على أموالهم وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا كان المرهون المشاع مما لا يكفى في قبضه مجرد التخلية ورفع اليد عنه بل يتوقف على امساكه باليد والتصرف فيه فان حصل اذن الشريك الغير الراهن بهما ولو فحوى جاز للشريك الراهن تسليمه إلى المرتهن وله التسليم منه وان منع منهما أو لم يحصل اذنه بهما لم يجز الأمران كما صرح به في يع وير وعد واللمعة والروضة ولك والكفاية والرياض ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتفاق عليه وثانيهما ما ذكره في لك وضه من استلزامهما التصرف في ملك الغير المنهى عنه فيلزم ح بطلان الرهن إذا لم يتحقق قبضه بناء على المختار من توقف صحة الرهن على القبض الثّاني إذا فعل الراهن والمرتهن المحرم فحصل بذلك القبض فهل يكفى هذا القبض أو لا بل يكون كما لو لم يقبض صرّح في عد والايضاح وجامع المقاصد والروضة ولك والكفاية والرياض بالأول واحتج عليه فيما عدا الثاني بان النّهى لحق الشريك فقط للاذن من قبل الراهن الَّذى هو المعتبر شرعا وزاد في لك قائلا وكونه قبضا واحدا لا ينافي الحكم بالوقوع لاختلاف الجهة وحكى عن الشهيد الاحتمال الثاني ولعلَّه لاتصاف هذا القبض بالحرمة بناء على استلزامه المحرم وان المستلزم للمحرم محرّم وان القبض الحرام لا يكفى اما لان النّهى في المعاملات يقتضى الفساد كما أشار إليه في الايضاح وجامع المقاصد أو لعدم انصراف ما دل على اشتراط القبض في الرهن إلى القبض المفروض وهو خيال ضعيف الثالث إذا كان المرهون المشاع مما يكفى في قبضه مجرد التخلية فهل يتوقف القبض ح على اذن الشريك أو لا صرّح بالأول العلامة في ير وبالثاني في ضه ولك والكفاية والرياض وعلله فيما عدا الأخير بان القبض رفع يد الراهن وتمكين المرتهن من قبضه وهو لا يستدعى تصرفا في ملك الغير وهو جيد منهل الرهن لازم من جهة الراهن فلا يجوز له الفسخ ولا انتزاعه من المرتهن بمحض ارادته وجايز من جهة المرتهن فيجوز له الفسخ واسقاطه حقه وقد صرّح بالامرين في الشرايع وعد وكره ولك والرياض وبالأول في النافع وصرة وشد وير واللمعة وضه ومجمع الفائدة وبالثاني في الكفاية ولهم على ذلك أمور منها ظهور الاتفاق على امرين المذكورين ومنها تصريح كرة بدعوى الاجماع على الأخير وظهوره في دعواه على الأول ويعضد ذلك حكاية الرياض عن ظاهر الغنية دعواه عليهما معا وتصريحه بنفسه بنفي الخلاف في الأخير ومنها ما تمسك به بعض على الأوّل من عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومن انه لو كان جايزا من جهة الراهن لانتفت فائدته ومنها ما تمسّك به بعض على الثاني من أن الرهن لمصلحة المرتهن فله اسقاطه والفرق بينهما ان الأول يسقط حق غيره والثاني يسقط حق نفسه منهل إذا تحقق الرهن المعتبر شرعا فلا يجوز للراهن ان يتصرف فيه بالتصرفات الناقلة للملك كالبيع بدون اذن المرتهن فلو نقله بدون اذنه لم يصح بل يكون باقيا على ملك الراهن كما هو ظاهر الغنية والمراسم والنافع وصرة والمراسم وشد وير وعد وس واللمعة وضه ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق على حرمة ذلك التصرّف وفساده كما اشاره إليه في الرياض ومنها الأصل ومنها النبوي المرسل الذي نقله في التنقيح كما عن لف الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف ومنها ما تمسك به في لك من أن الرّهن وثيقة لدين المرتهن اما في عينه أو بدله وذلك لا يتم الا بالحجر على الراهن وقطع سلطنته ليتحرّك إلى الأداء فلا يجوز للراهن بيع الرهن كما صرّح به في المراسم والغنية وس ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض ولا هبته كما صرحّ به في الغنية وس ولا عتقه كما في الأولين والتحرير والكفاية ولا الصّلح ولا وقفه مطلقا كما صرّح به في الرياض مدعيا نفى الخلاف فيه وهل يصح ذلك مع إجازة المرتهن بعد الوقوع أو لا اشكال والأقرب الأول في غير العتق وفاقا للمالك والرياض لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وفحوى ما دل على صحة بيع الفضولي مع إجازة المالك كما أشار اليهما في الرياض وقد صرّح بصحّة البيع مع إجازة المرتهن في النافع ويع وعد وشد واللمعة والروضة وزاد في يع الهبة ويستفاد من الغنية بطلان ذلك وح لا اشكال ولا شبهة في أن التصرف الذي لم يحصل به نقل العين من الراهن إذا كان موجبا للنقص والضرر على المرتهن في رهنه لا يكون جايزا والظ انه مما لا خلاف فيه وقد صرح في الرياض فإن كان ذلك يعقد كما لو باعه الراهن مثلا بدونه صح وان اثم ولكن وقف على إجازة المرتهن فان حصلت والا بطلت وإن كان بانتفاع منه أو من من سلطه عليه ولو بعقد لم يصح وفعل محرما ولكن اختلف الأصحاب في جواز تصرف الراهن بدون اذن المرتهن إذا لم يكن موجبا لنقل الملك ولا موجبا للنقص والضرر على المرتهن بوجه من الوجوه على أقوال الأوّل انه لا يجوز مط وهو لظاهر المراسم والنافع ويع وصرة وعد وير وشد واللمعة والروضة وصرّح به في الرياض وادعى فيه وفى الكفاية عليه الشهرة وعزاه في مجمع الفائدة إلى ظاهر أكثر العبارات الثاني انه يجوز مط وهو لمجمع الفائدة والكفاية وحكاه في الرياض عن جماعة من متأخري المتأخرين الثالث انه يجوز إذا كان يعود نفعه على المرتهن دون غيره وهو للمسالك والمحكى في الرياض عن المهذب والصميرى الرابع انه يجوز الانتفاع بسكنى الدار وزراعة