السيد محمد بن علي الطباطبائي
398
المناهل
الأصل يقتضى الدخول هنا لأنا نقول لا نسلم ذلك لان الغرض والزرع لا يسمى نماء الأرض كما صرح به في جامع المقاصد ولك سلمنا ولكن لا دليل على ذلك سوى الاجماع المنقول المتقدم إليه الإشارة وهو هنا موهون بما تقدم إليه الإشارة الثالث لو شرط الراهن خروج النماء المتجدد صح ولم يدخل كما في اللمعة وجامع المقاصد وضه ولك والكفاية والرياض لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وعموم قوله ( ع ) المؤمنون عند شروطهم منهل لو رهن حيوانا حاملا ولم يشرط دخول الحمل في الرهن ولا عدمه وأطلق لم يدخل الحمل في الرهن كما في الانتصار والمراسم والنافع وصرة وشد وير ولف وكره والتنقيح ولك ومجمع الفائدة والرياض وهو ظاهر القواعد بل عزاه في لف إلى أكثر علمائنا وحكى فيه وفى غيره عن الإسكافي القول بالدخول وهو ضعيف لوجوه منها دعوى الاجماع على عدم الدخول في صريح الانتصار والتنقيح والرياض ومنها الشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف ومنها اصالة عدم الدخول مع عدم دلالة العقد على الدخول بشئ من الدلالات الثلث كما صرح به في كره ولف وعدم دليل من الشرع على الدخول بالخصوص واما ما قيل من أن النماء تابع للملك فيلزم الحكم بالدخول هنا فضعيف كما أشار إليه في لف ويؤيده الوجوه المذكورة ما تمسك به في كرة على عدم الدخول من رواية اسحق رواية أخرى فيها الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه وينبغي التنبيه على أمور الأول لا فرق فيما ذكر بين كون الحمل مما تحله الحياة أو لا كما هو ظاهر اطلاق الكتب المتقدّمة المتضمن بعضها دعوى الاجماع على عدم الدخول الثاني لا فرق فيما ذكر أيضا بين حمل الانسان وغيره كما هو صريح المراسم وظاهر ما عداه من الكتب المتقدمة الثالث ان شرط الدخول دخل كما في كره وير والتنقيح ومجمع الفائدة لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ( ص ) المؤمنون عند شروطهم الرابع يدخل الصّوف الذي على ظهر الحيوان في رهنه كما صرح به في موضع من كره واختاره في جامع المقاصد محتجا بكونه جزءا حين الاتصال وانما يخرج عن الجزئية بعد الانفصال وذهب بعض الأصحاب إلى أنه لا تدخل مطلقا وصرح في لف بأنه لا يدخل الصوف المستجز وهو الذي بلغ مبلغا يجز عند بلوغه عاديا له إلى أكثر علمائنا وصرح بدعوى الشهرة عليه في لك ويظهر من بعض التوقف في المسئلة الخامس هل يدخل اللبن في رهن الحيوان أو لا تردد في ذلك في كره وعد وصرح في جامع المقاصد بان منشأه التردد في أنه جزء نظرا إلى أنه من جملة رطوبات البدن كما يشهد بان العادة قاضية بأخذه وبكونه منظورا إليه بخصوصه فلا يكون داخل في مسمى اللفظ وربما يستفاد منه الخروج وهو في غاية القوة ولكن مراعاة الاحتياط أولى السّادس صرّح في كرة بعدم دخول البيض في رهن ما يبيض وهو الأقرب السّابع لو رهن نخلا فيه ثمر ولم يشرط دخوله فيه لم يدخل فيه كما صرّح في المراسم والنّافع والكفاية وقيل يدخل فيه وهو ضعيف وكذا لو رهن شجرا فيه ثمر ولم يشرط دخوله فيه لم يدخل كما صرح به في الأولين والشرايع وعد وكرة ولف وس والتنقيح وجامع المقاصد ولك وض وحكاه في لف عن أكثر علمائنا وقيل يدخل وهو ضعيف لما تقدم إليه الإشارة ولا فرق في ثمر النخل بين المؤبر وغيره كما صرح به في يع وكره والكفاية ويظهر من المراسم والنافع وعد وس وجامع المقاصد ولك وض لا يقال يدخل غير المؤبر في البيع فيدخل في الرهن لاتحاد السبب لأنا نقول ذلك ممنوع فت ولو شرط دخول ثمر الشجر والنخل دخل كما في كره وير وس والتنقيح لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ( ص ) المؤمنون عند شروطهم وغلبة لزوم الوفاء بالشروط الثامن لو رهن شجرا يقصد ورقه كالحناء والاس فصرح في ير بأنه لا يدخل الورق في الرهن وفيه اشكال بل الأقرب انه يدخل لأنه المفهوم عرفا ولان الورق جزء من الشجر المرهون فيدخل كسائر الاجزاء التاسع لو رهن شجرا فهل يدخل الأغصان اليابسة التي جرت العادة بقطعها كالسعف اليابس استشكل فيه في عد وصرح في الايضاح بان منشئه من حيث اعتبار قطعها فصارت كالثمرة ومن انها اجزاء فتكون تابعة وصرّح في كره وجامع المقاصد بالدخول وهو المعتمد لأنه المفهوم عرفا ولما صرّح به في جامع المقاصد من كونها اجزاء حقيقة وانما تخرج عن الجزئية بعد الانفصال لا يقال لا نسلم كونها اجزاء لصدق اسم الشجر بعد قطعها إذ لو كانت جزءا لما صح الصدق حقيقة إذ بانتفاء الجزء ينتقى الكل لأنا نقول جزئية الأغصان للشجر كجزئية اليد للانسان فكما انها تدخل في رهنه فكذلك الأغصان والشبهة المذكورة جارية فيها أيضاً فما هو الجواب عنها هنا فهو الجواب عنها في الأغصان والتحقيق ان الغصن واليد ليستا جزئيتين لمفهوم الشجر والانسان بل للموجود الخارجي الذي يرهن والمعتبر في الرهن هذا لا المفهوم الكلى فت العاشر صرّح بعض الأصحاب بأنه لا يدخل في رهن الأشجار البياض الذي بينها وهو جيد لان عقد الرهن لا يدل على الدخول بشئ من الدلالات كما لا يخفى والأصل عدمه الحادي عشر هل يدخل محلّ الغرس في رهن الشجر أو لا استشكل فيه في عد وصرّح في الايضاح بان منشأه من حيث إن منفعته لا تتم الا به ومن انه ليس جزءا منه والأصل عدمه ولأنه لا يدخل في البيع فلا يدخل في الرهن لأنه أضعف من البيع وصار في التحرير إلى الثاني وهو ظ س وهو الأجود الثاني عشر لو رهن الأرض فلا يدخل فيه ما فيها من الزرع والنخل والشجر والبناء اما عدم دخول الزرع فيه فقد صرّح به في المراسم والنافع والشرايع والتنقيح والكفاية والرياض وصرّح فيه وفى التنقيح بعدم سماعهما الخلاف في ذلك واما عدم دخول النخل فيه فقد صرح به في يع وهو ظاهر التحرير ولك واما عدم دخول الشجر فيه فقد صرح به في يع وعد وكره والكفاية وهو ظاهر التحرير وجامع المقاصد ولك واما عدم دخول البناء فيه فقد صرّح به في كره وير والظاهر أن عدم دخول المذكورات مما لا خلاف فيه ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر الأصل وعدم دلالة عقد الرهن على الدّخول بشئ من الدلالات كما أشار إليه في كره قائلا ان الأشجار والابنية ليست جزء من المسمى وهو الأرض ولا عينه ولو قال رهنت الأرض بحقوقها