السيد محمد بن علي الطباطبائي

399

المناهل

فهل يدخل ما ذكر أو لا حكى عن الشيخ القول بدخول الشجر ح وتردد في يع في دخوله ودخول الزرع والنخل ومنع في عد من دخول الشجر وفى كره منع منه ومن دخول البناء وفى جامع المقاصد ولك منع من دخولهما ومن دخول الزرع محتجين بأنها لا تعد من حقوقها لغة ولا عرفا وصرح فيهما وفى كره بدخول المذكورات لو قال بجميع ما اشتملت عليه وهو جيد ولو شرط دخول الشجر في رهن الأرض مجردا عن القولين المذكورين دخل كما صرّح به في عد الثالث عشر صرح في كره بعدم دخول اس البناء في رهن وهو حسن ان أراد منه مقر البناء وتأمل فيه في عد وصرح في الايضاح بان منشأ من حيث إن منفعة البناء لا تتم الا به ومن انه ليس جزء منه والأصل عدمه ولأنه لا يدخل في البيع فلا يدخل في الرهن لأنه أضعف من البيع وان أراد ما هو مستور من الحائط فالحق الدخول لأنه جزءا وكل جزء يدخل في رهن الكل الرابع عشر صرح في ير وكره بعدم دخول سكنى الدار وخدمة العبد في رهنهما وهو جيد الخامس عشر فوايد الرهن المتصلة التي لا تقبل الانفصال كالسمن والطول وتعلم الصنعة تتبع الأصل فيكون رهنا سواء كانت موجودة حال الرهن أم متجددة بعده وقد نبّه على تبعية السمن للأصل في كره وير وعد ومجمع الفائدة وفيه وفى كره دعوى الاجماع عليه وصرح بتبعية الطول له في لف وكره وغاية المراد وس والتنقيح وضه والكفاية وهو ظاهر التحرير وعد ولك ومجمع الفائدة والرياض بل صرح بدعوى الاجماع عليه في كره ولف وضه وهى ظاهرة من التنقيح وغاية المراد والكفاية واما المنافع والزوائد المنفصلة الحاصلة عند الرهن فقد اطلق في ير وعد ولف وكره والتنقيح عدم دخولها في رهن أصلها الا مع اشتراط الدخول وعزاه في لف إلى أكثر علمائنا وصرح في لك بدعوى الشهرة عليه بل صرح في التنقيح بدعوى الاجماع عليه واحتج عليه في لف بان العقد يتناول الأصل وليس النماء جزءا من المسمى فلا يدخل فيه وحكى فيه عن الإسكافي اطلاق القول بدخولها وفى اطلاق كلا القولين نظر بل التحقيق ان كلما دل عبارة عقد الرهن بحسب اصطلاح المتعاقدين على دخوله دخل مط ولو كانت الدلالة الالتزامية معتبرة عند أهل اللسان وذلك لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وظهور اتفاق الأصحاب عليه وكلما لم تدل العبارة على دخوله بشئ من الدلالات لم تدخل وان توقف وجود الرهن وابقائه عليه وذلك للأصل السليم عن المعارض منهل اختلف الأصحاب في توقف صحة الرهن على القبض على قولين الأول انه لا يتوقف عليه وهو للارشاد ولف وعد وكره وير والايضاح وجامع المقاصد ولك وضه والكفاية ومجمع الفائدة والمحكى في جملة من الكتب عن الخلاف وموضع من المبسوط وابن إدريس الثاني انه يتوقف عليه ولا يصح بدونه وهو للمراسم والنافع والشرايع ومجمع البيان واللَّمعة وغاية المراد وس والتنقيح وض والمحكى في لف وغيره عن الإسكافي والمفيد والشيخ في النهاية وموضع من المبسوط وأبى الصلاح وابن البراج وابن حمزه وفى الرياض عن ابن زهرة وصرّح فيه بأنه الأشهر للأولين وجوه منها ما تمسك به في لف والايضاح وجامع المقاصد ومجمع الفائدة من عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » لا يقال يدفع ما ذكر ما أورده عليه في التنقيح من أن الوفاء بالعقد انما يجب إذا حصل شرطه لا مطلقا والا وجب الوفاء بالفاسد لأنا نقول لا نسلَّم شرطية القبض بل العموم يقتضى عدمها كما لا يخفى وعدم وجوب الوفاء بالفاسد انما هو لدليل من الخارج ولا يجوز قياس محل البحث عليه ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة من عموم قوله ص المؤمنون عند شروطهم ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة والكفاية من أن الظاهر أن القبض غير معتبر في مفهوم الرهن وحقيقته والرهن المذكور في الاخبار المترتب عليه احكامه أعم من المقبوض وغيره فلابد في القول باشتراط القبض في الصّحة واللزوم من حجة تدل على التخصيص أو التقييد في تلك الأخبار الكثيرة وهى مفقودة وفيها الصحاح وغيرها وأورد عليهما في الرّياض أولا بالمنع من فقد الحجة على الامرين بل هي موجودة وهى ما دل على اشتراط القبض في الرهن وسيأتي إليه الإشارة وثانيا بان المتبادر من اطلاق الرهن المقبوض لندرة غير المقبوض منه بالبديهة وثالثا بان انصراف الاطلاقات إلى العموم مشروط بعدم ورودها لبيان حكم اخر غير ما يتعلق بنفسها وليست اطلاقات الأخبار المذكورة هنا كك جدا فلا عموم فيها مضافا إلى أنه بعد ملاحظة الاخبار المتضمنة لها يحصل الظَّن القوى المتاخم بالعلم بتلازم الرهن والاقباض بحيث كادت تدل على أنه جزء من مفهومه كما حكى عن بعض أهل اللَّغة وبذلك ينادى سياقها وان اختلفت في الدلالة عليه ظهورا وخفاء وقد يجاب عما عدا الايراد الأول بان ترك الاستفصال في جملة من الاخبار يفيد العموم ويمنع من الانصراف إلى الشايع باعترافه على أن شيوع المقبوض بحيث ينصرف إليه الاطلاق ممنوع وقد أشار إلى ما ذكر في مجمع الفائدة قائلا بعد الإشارة إلى الأخبار المذكورة لو كان القبض شرطا لما كان ينبغي ترتيب الاحكام على محض الرّهن من غير ذكر القبض وعدمه بل يجب التفصيل لئلا يحصل الاغراء بالجهل ولهذا قالوا ترك التفصيل في أمثال ذلك دليل العموم واما ما ادعاه من إفادة الأخبار المذكورة التلازم بين الرهن والاقباض فغير ثابت مضافا إلى دلالة الأدلة القاطعة على عدم الجزئية فت ومنها قوله تعالى : « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » إذ لو كان القبض جزء مفهوم الرهن لكان قوله تعالى مقبوضة صفة موضحة مؤكدة ومن الظَّاهر انها على خلاف الأصل وقد تمسّك بعض بهذه الآية الشريفة على نفى شريطة القبض وفيه نظر كما في استدلال اخر على ذلك باصالة عدم الاشتراط وللآخرين وجوه أيضاً منها ما تمسك به في الروضة من الأصل ولعله أشار به إلى ما ذكره في مجمع الفائدة من أن الأصل عدم حصول ما يقتضى منع الراهن عن التّصرف في ماله وخرج بعد القبض بالاجماع وبقى الباقي وفيه نظر لاندفاعه بالعمومات المتقدّمة ومنها ان القبض لو لم يكن شرطا في صحة الرهن لما أوجب فيه والتالي باطل فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهرة واما بطلان التالي فلقوله تعالى