السيد محمد بن علي الطباطبائي
393
المناهل
بسكنى أو غيره والأقدم لان يده عليها بالذّات لانّ التّصرف مقتضى له وثبوت يد مالك بالتّبعية ليده الَّتي هو على القرار واليد الفعليّة الذاتية أقوى وأولى من المتابعة وأشار إلى ما ذكره في كرة وس وجامع المقاصد وفيه نظر وثالثها انّهما يتساويان ولا يترجّح أحدهما على الاخر وقد أشار إليه في لك وضة قائلا ويحتمل التّساوى ح لثبوت اليد من الجانبين في الجملة وعدم تأثير قوة اليد كما سلف ولم أجد بما ذكره من الاحتمال قائلا فهو ضعيف من حيث ظهور الاتّفاق على بطلانه فالاحتمال الثاني في غاية القوّة ولم يرجّح في عد والايضاح شيئا من الاحتمالات المذكورة وانما صرّحا بان المسئلة محلّ اشكال وزاد الأخير قائلا ينشأ من تعارض اليد وقولهم انّ الهواء تابع للأرض في الملك وأشار إلى هذين الوجهين في جامع المقاصد أيضا منهل لو وجد بنائه أو خشبه أو مجرى مائه كدولابه ونحو ذلك ملك غيره ولم يعلم سببه كان ينتقل إليه بالإرث فهل يكون ذلك مقتضيا للاستحقاق بحيث لا يجوز للمالك منعه من الابقاء ولا منعه من الإعادة لو انهدم أو لا فيكون له ذلك فيه قولان أحدهما انّ ذلك لا يكون مقتضيا للاستحقاق وان القول قول مالك الأرض والجدار في عدم الاستحقاق وهو للقواعد والايضاح وجامع المقاصد ولهم ما نبّه عليه في جامع المقاصد قائلا الأقرب عدم الاستحقاق تمسكا باصالة عدم الاستحقاق في ملك الغير ولانّ اليد يقتضى الاختصاص بالانتفاع والوضع أعم من الاستحقاق وغاية ما في الباب أن يكون بحق وهو اعمّ من العارية الَّتي يجوز الرّجوع وقد صرّح بالأصل المذكور في الايضاح أيضاً ويعضد عموم قوله ( ص ) النّاس مسلَّطون على أموالهم وقوله ( ع ) المؤمنون عند شروطهم وقوله ( ع ) لا ضرر ولا ضرار وقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وثانيهما ما نبّه عليه في جامع المقاصد قائلا بعد ما حكيناه عنه سابقا وخالف الشّيخ في ذلك نظرا إلى انّ الظاهر أن ذلك وضع بحقّ فلا يمنعه صاحب الملك من الابقاء الا إذا ثبت ذلك وقول الشّيخ ضعيف وأشار في الايضاح إلى وجه اخر لهذا القول بقوله وجه القرب اصالة عدم الاستحقاق في ملك الغير ومن ثبوت اليد والمالك يدعى استحقاق ازالتها والأصل عدمه والأقوى الأوّل وما قواه هو الأقوى عندي أيضاً ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط وعلى المختار يتوجّه اليمين على المالك للجدار والأرض حيث يعلم بعدم الاستحقاق ويدّعيه المعارض له كما صرّح به في جامع المقاصد قائلا واعلم انّ عبارة المص لا تخلو من مناقشة لانّ من لا يعلم سبب كون بنائه في ملك الغير مثلا فإذا لم يعلم الاستحقاق فلا يدعيه فلا يتصوّر منه اليمين عليه ليكون قول المالك بيمينه مقدّما وقد كان الأولى ان يقول لو اختلف في الاستحقاق وعدمه فيما إذا كان بنائه في ملك الغير فالأقرب انّ اليمين على المالك مع عدم البيّنة لانّه المنكر وإذا لم يكن المالك لهما عالما بعدم الاستحقاق فلا يمين عليه ولا على خصمه إذا لم يكن عالما بالاستحقاق وللاوّل ح منع الثّاني من الابقاء والإعادة وإذا كان الثّاني عالما بالاستحقاق والأوّل جاهلا به وبعدمه فهل تبطل الدّعوى ح أو يحلف الثّاني على الاستحقاق فيثبت له فيه اشكال ولكن الاحتمال الأول في غاية القوّة تمّ كتاب الصّلح