السيد محمد بن علي الطباطبائي

373

المناهل

دار لم يكن لها طريق منه ولان ذلك ربما أدى إلى اثبات الشّفعة في قول من ثبتها بالطَّريق لكلّ واحدة من الدّارين في زقاق الأخرى وهذا قول أكثرهم وهو غلط لانّ له رفع الحاجز بالكلَّية فرفع بعضه أولى والمحذور لازم فيما لو رفع الحايط مع انّه لا يبطل به حقّ الشّفعة والثّاني انّ له ذلك كما اخترناه لانّ له رفع الحاجز بالكليّة ففتح الباب أولى وقال بعضهم موضع القولين ما إذا سدّ باب احدى الدّارين وفتح الباب بينهما لغرض الاستطراق وامّا إذا قصد اتساع ملكه فلا مع الثاني يلحق في ذلك بالدّارين المتلاصقين الدّور المتعدّدة وسائر الاملاك المختلفة كحمامين وخانين ودكانين وبستانين وحمام ودار أو خان أو دكَّان أو بستان وبالجملة الحكم المذكور ثابت في جميع الاملاك المتعدّدة المتّصلة وان اقتصرت الكتب المتقدّمة على الدّارين ولا يشترط أن يكون مملوكة للفاتح بل يجوز ذلك مط ان لم يكن مانع من جهة أخرى الثّالث صرّح في س بعد التّصريح بجواز ذلك بان كلّ دار تبقى على ما كانت عليه في استحقاق الشّفعة بالشّركة في الطَّريق وفيه على ما ذكره في لك أيضاً قائلا والأقوى ان كلّ دار على ما كانت عليه في استحقاق الشّفعة بالشّركة في الطَّريق ولا يتعدى إلى الأخرى وان جاز الاستطراق لانّ ذلك الفتح لم يوجب حقّا للدار في الطَّريق الأخرى وانّما أباح الانتقال من داره إلى داره الأخرى ومتى صار فيها استحق المرور في طريقها تبعا للكون الثّاني والدّار الَّتي هو فيها لا الأولى وهو جيّد الرّابع صرّح في س أيضاً بانّ ظ الشّيخ اشتراك أهل الزّقاق في الدّرب من الجانبين وهو جيّد الخامس صرّح في س أيضاً بأنّه أولى بالجواز إذا كان بابهما إلى طريقين نافذين أو فتح باب ذي السّكة إلى الطَّريق وهو جيّد ثمّ صرّح بأنّه يجوز العكس السادس صرّح في التّذكرة بأنّه لو كان له داران متلاصقان باب كلّ واحدة منهما في زقاق غير نافذ وأراد صاحبهما رفع الحاجز بينهما بالكلَّية وجعلهما دارا واحدة جاز قولا واحدا وقد صرّح بالحكم المذكور في الجامع ولك وجامع المقاصد وقد صرّح فيه بدعوى الاجماع عليه قائلا رفع الجدار الحايل بين الدّارين وجعلهما دارا واحدة جائز اجماعا السّابع صرّح في كرة بأنّه لو صالح الممنوع من فتح الباب في الدّرب المقطوع أربابه على مال ليفتح الباب جاز عندنا وهو جيّد للأصل وعموم ما دلّ على صحّة الصّلح واشعار عبارة التّذكرة بدعوى الاجماع عليه الثامن صرّح في التّذكرة أيضاً بأنّه لو أراد فتح باب من داره إلى دار غيره فصالحه عنه مالك الدّار على مال صحّ ويكون كالصّلح على اجراء الماء على السّطح ولا يملك شيئا من الدّار والسّطح لانّ السّكة لا تراد الا للاستطراق فاثبات الاستطراق فيها يكون نقلا للملك والدّار والسّطح ليس القصد منهما الاستطراق واجراء الماء وهو جيّد منهل لو احدث في الطَّريق المرفوع حدثا ممنوعا منه بغير اذن أربابها كما إذا احدث روشنا أو ساباطا جاز ازالته لكلّ من له الاستطراق فيه كما صرّح به في يع ود والقواعد وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في ذلك ومنها ما تمسّك به في جامع المقاصد قائلا لانّه تصرّف في حقّه بغير اذنه فكان له ازالته ومنها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة قائلا لا شكّ في الجواز لأهل المرفوعة لأنه حقّهم ولانّه منهى وكذا لغيرهم من باب النهى عن المنكر وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل صرح في لك بأنّه لا فرق في الحدث بين كونه مضرا أو غيره ولا بين كونه في الهواء كالرّوشن أو في الأرض كعمل دكَّة ووضع خشب أو حجارة ونحو ذلك ولا بين كونه من أهل تلك الطريق لاشتراك الجميع في كون ذلك تصرّفا في ملكهم بغير اذنهم فكان لهم ازالته وجميع ما ذكره جيّد ويظهر من اطلاق باقي الكتب المتقدّمة الثّاني صرح في جامع المقاصد ولك بأنّه لا فرق في جواز الإزالة بين وقوع الحدث باذن بعضهم وعدمه بل لو بقي واحد بغير اذن فله المنع والإزالة وهو جيّد وهل يجوز لمن اذن الإزالة مجانا أو لا فيه اشكال فالأحوط الترك وامّا الذي لم يأذن فيجوز له الإزالة مجانا بلا اشكال الثّالث هل يجوز لغير أهل السّكة المرفوعة الإزالة كما يجوز ذلك لهم أو يختصّ الجواز بهم صرّح بالأول في مجمع الفائدة محتجا بأنّه من باب النّهى عن المنكر فيه فربّما يظهر من الشّرايع والقواعد الثّاني لاقتصارها في الحكم بالجواز على أهل السّكة والتحقيق ان يقال انّ الإزالة ان لم تستلزم تصرّفا في ملك الغير بدون اذنه فلا اشكال في جوازها وامّا ان استلزمته ففي الجواز اشكال ولكن الأقرب الجواز وهل يكون مرتكبا للحرام باعتبارالتصرّف في ملك الغير بدون اذنه أو لا فيه اشكال ولكن احتمال الجواز لا يخ عن قوة وليس هذا التّصرف محرما بالنّسبة إلى أهل السّكة بلا اشكال الرابع هل يختص جواز الإزالة بالنسبة إلى أهل السكَّة بصورة امتناع المحدث منها أو لا بل يجوز لهم مط ولو أراد المحدث مباشرتها يظهر من اطلاق الكتب المتقدمّة الثاني وهو الأقرب والظَّ ان تصرّفهم في ملك المحدث بدون اذنه باعتبار الإزالة ليس بمحرم لو كان الاحداث منه على وجه لا يعد معصية ولكن مراعاة الاحتياط أولى الخامس يلزم بعد الإزالة ردّ أموال المحدث من الخشب والحجر وغير ذلك إليه قطعا وهل يضمن المزيل ما يتلف وما يعرض النقص منها أو لا فيه اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان احتمال عدم الضّمان في غاية القوّة السّادس إذا توقّف الإزالة على بذل مال فهل هو على المحدث أو لا فيه اشكال ولكنّ الاحتمال الثّاني في غاية القوّة السّابع هل يجب الإزالة على غير المحدث من أهل السّكة أو لا الأقرب الأخير وقد صرّح به في مجمع الفائدة وهل يجب الإزالة على المحدث أو لا فيه اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط بل الاحتمال الأوّل في غاية القوّة منهل إذا كان في السّكة المرفوعة أبواب بعضها ادخل من الاخر فهل يشترك جميعهم في جميع السّكة فيكون الاستحقاق في جميعها لجميعهم أو لا بل شركة كل واحد منهم يختص بما بين راس السّكة وباب داره قدر الباب الادخل التي هي اخر بالنّسبة إلى أول المرفوعة شريك مع الأقدم من أول المرفوعة إلى باب الأقدم ثم يختص ما بعدها وهو ما بين البابين به ولا يشاركه الأقدم فيه اختلف الأصحاب في ذلك على قولين أحدهما ان جميع أرباب السّكة لا يشاركون في جميعها بل يختص الادخل ما بين البابين ويشارك الأقدم من راس السّكة إلى بابه لا غير وهو للشّرايع ود والقواعد وجامع المقاصد وصرّح في س بأنّه مذهب متاخرّى الأصحاب وفى التّذكرة وجامع المقاصد ومجمع الفائدة وغيرها بأنّه المشهور بين الأصحاب وفى الكفاية بأنّه الأشهر وثانيهما انّ جميع أرباب السّكة مشتركون في جميعها ولا يختص بعضها ببعضهم وهو للدروس ولك ومجمع الفائدة ويظهر من التّذكرة والكفاية التوقّف في المسئلة للاوّلين وجوه منها ما تمسّك به في جامع المقاصد وأشار إليه في