السيد محمد بن علي الطباطبائي

349

المناهل

الفائدة ومنها انّه حكى في ض عن بعض الأصحاب دعوى الاجماع على ذلك قائلا هو عقد لازم من طرفيه مط على الأقوى وفاقا لأكثر أصحابنا بل عليه كافّة المتأخّرين منّا بل عن التّذكرة والسّرائر عليه اجماعا وهو الحجّة ومنها ما تمسّك به في لك ومجمع الفائدة وض من عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها ما تمسّك به في مجمع الفائدة من أن الأصل في العقود اللَّزوم وفيها ما تمسّك به في الكفاية من عموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالشّروط الثّاني لا فرق في ذلك بين ان يقصد الصّلح فائدة العقد اللازم كالبيع أو الإجارة أو العقد الجائز كالعارية والهبة على بعض الوجوه كما يظهر من اطلاق الشرايع وفع والتّبصرة ود والتحرير وعد وس وهو واضح على المختار من كونه عقدا مستقلا قائما بنفسه واما على القول بالفرعيّة ينبغي أن يكون لازما إذا كان فرعا لعقد لازم كالمثالين الأوّلين المذكورين وجائزا إذا كان فرعا لعقد جائز كالمثالين الأخيرين المذكورين وقد صرح بما ذكر في لك ومجمع الفائدة والكفاية الثالث إذا تقايلا واتفقا على فسخه ورضيا به جاز الفسح فالإقالة هنا جائزة كما في البيع وقد صرّح بذلك في يع وفع والتّبصرة ود والتحرير وعد وس ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في ذلك ومنها انّه صرح في مجمع الفائدة بدعوى الاجماع قائلا ولعلّ وجه الابطال بالتّراضى والتقايل الاجماع ويعضده تصريح ض بأنّه لا خلاف في ذلك ومنها ما تمسّك به في مجمع الفائدة قائلا ولعلّ وجه الإبطال بالتّراضى انّه اكل مال بطيب نفس وتجارة عن تراض وقد احتجّ بما ذكره في ض أيضاً ومنها ما تمسّك به في ض من أدلَّة استحباب الإقالة وهل يتوقّف الفسخ ح على لفظ أو لا بل يكفى مجرّد القصد الأقرب الثّاني لاطلاق الفتوى وعموم الادلَّة منهل إذا اصطلح الشريكان عند انتها الشّركة وإرادة القسمة على أن يكون الرّبح والخسران على أحدهما وللاخر رأس ماله ولم يعلما بتحقق الأمرين صحّ هذا الصّلح كما نصّ عليه في النهاية ويع وفع والتبصرة والتحرير وعد ود وكرة وس وعة والتنقيح وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه كما نبّه عليه في ض قائلا لا خلاف في ذلك ومنها ما تمسّك به في كرة والتنقيح وض من العمومات الدّالة على صحّة الصّلح ومنها ما تمسّك به فيها وفى التحرير وجامع المقاصد وغيرها من خبر أبي الصّباح الكناني الذي وصف بالصّحة في كرة والتحرير وس وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والكفاية وغيرها عن الصّ ع في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال ولك الرّبح وعليك النّبوى فقال لا باس إذا اشترطا فإن كان شرطا يخالف كتاب اللَّه رد إلى كتاب اللَّه عزّ وجل وروى هذه الرّواية بطريق عدة ومتون مختلفة كما نبّه عليه بعض الاجلَّة قائلا والأصل في هذا الحكم ما في الصّحيح أو الحسن عن أبي عبد اللَّه ع ثم ساق الرّواية ثم أشار إلى الطَّرق قائلا ورواه في يه ويب الا انّه وكان من المال دين وعين ولم يقل وعليهما دين ورواه في يب بسند آخر عن أبي عبد اللَّه ع مثله الا انّه قال وكان المال دينا ولم يذكر العين ولا عليهما دين ورواه في يب بسند اخر عن داود الابزارى عن أبي عبد اللَّه ع الا انّه قال وكان المال دينا وعينا وقد وصف في التحرير والتنقيح والكفاية رواية الحلبي بالصّحة لا يقال ليس في هذه الرّواية دلالة على انّ ما فعله الشّريكان كان من باب الصّلح فلعله من باب اخر لانّا نقول هذا الايراد ضعيف اما أولا فلان ترك الاستفصال في الرّواية يقتضى شمول الصّلح وهو كاف في اثبات جوازه واما ثانيا فلانّ كثيرا من الأصحاب فهموا من الرّواية الصلح والخطاء في الفهم من مثلهم في غاية البعد وامّا ثالثا فلان اظهر محتملات الرّواية الصّلح كما لا يخفى وينبغي التّنبيه على أمور الأول هل يتوقّف صحّة الصّلح المفروض على جهالة المتعاقدين عند إرادة القسمة بالربّح والخسران فلو علما أو أحدهما بأحد الامرين لم يصّح أو لا صرح في التنقيح بالأوّل محتجا بأنّه مع العلم بكون الصّلح من قسم ما أحل الحرام فلا يكون صحيحا وفيه نظر فانى لم أجد أحدا وافقه فيما فصله بل من عداه من الأصحاب أطلقوا الحكم بالصّحة في هذه المسئلة كالرّواية الَّا ان يمنع من شمول هذا الاطلاق لصورة العلم خصوصا إذا عم لكلّ منهما فيكون القدر المتيقن من النصّ والفتوى في الحكم بالصّحة هو صورة جهلهما فيحكم في غيرها بالفساد عملا بالأصل الَّا ان يدفع بالعمومات الدّالة على صحّة الصلح وقد يتأمل في شمولها لصورة علمهما بل ولصورة علم أحدهما لانّ القصد لمعنى العقد شرط في صحّته قطعا وهو مع العلم غير ممكن التحقق فت وكيف كان فترك هذا الصّلح في صورة العلم مط أحوط بل احتمال فساد فيها لا يخ عن قوة الثّاني هل يشترط في صحّة الصّلح المفروض كون بعض المال دينا وبعضه عينا أو لا بل يجوز ولو كان كله دينا أو عينا يظهر من اطلاق ما عدا التذكرة وجامع المقاصد الثّاني وهو الأقرب عملا بالعمومات المعتضدة باطلاق فتوى المعظم بل صرح في مجمع الفائدة بدعوى الاتفاق عليه قائلا الخبر مخصوص بكون بعض المال دينا وبعضه عينا والظ انّه ليس ذلك بشرط بالاتّفاق فت وربما يظهر من الكتابين الاوّل الثّالث هل يصّح هذا الصّلح عند ايقاع عقد الشّراكة وفى اوّل الامر أو لا بل يختص الصّحة بصورة إرادة القسمة وانتهاء الشركة فيها احتمالان أحدهما انّه يصح ذلك وهو مقتضى اطلاق النّافع ويع والتبصرة والتحرير وعد ود والكفاية كما نبّه عليه في لك قائلا ذهب إليه الشّيخ وجماعة زاعمين ان اطلاق الرّواية يدلّ عليه ولعموم المسلمين عند شروطهم ويعضد ما ذكر العمومات الدّالة على صحّة الصّلح وقد يناقش فيه اما أولا فلما نبه عليه في ض قائلا وليس في الرّواية كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة عموم الحكم للصحة لصورة اشتراط ذلك في عقد الشركة أو بعده وان لم يرد القسمة لظهور سياق الرواية فيما قيدنا به العبارة وتعقيب القول بان الرّبح والخسران لأحدهما ورأس المال للاخر للشركة وحصوله بعدها وبعد إرادة القسمة لقوله فربحا ربحا واعطنى راس المال وليس في قوله إذا اشترطا منافاة لذلك لاحتمال أن يكون المراد منه إذا تراضيا رضا يتعقب اللَّزوم لوقوعه في عقد لازم كعقد صلح ونحوه وليس المراد إذا اشترطا في عقد الشّركة كما توهم لاختصاصه ح بنفي البأس في صورة وقوع الشّرط بل ودلالته بمفهوم الشّرط على ثبوته مع وقوعه في غيره ولا قائل بهما فتعيّن كون المراد ما ذكرنا ووجه اشتراطه ع ذلك خلو السؤال عن بيان رضى الاخر وانّما غايته