السيد محمد بن علي الطباطبائي

350

المناهل

الدلالة على صدور القول من حدهما ونحوها العبارة في عدم العموم للصّورة المذكورة لان اشتراط ذلك فيها لا يسمّى صلحا بل اشتراطا ويعضد ما ذكره تصريح لك بان خبر أبي الصلاح مشعر بكون الشرط عند الانتهاء وقد يناقش فيما ذكره قدسّ سره بان الاحتمال المذكور في غاية البعد لانّ اطلاق الاشتراط وإرادة مجرد التراضي غير معهود لا في الروايات ولا في كلام الأصحاب والفصحاء بل المعهود هو المعنى المتعارف المتبادر منه وهو لا يتحقق غالبا الا حين العقد فيلزم حمل الاطلاق في الرواية عليه وليس ظهور السؤال في وقوع قول أحدهما أعطني اه عند إرادة القسمة يقتضى حمل قول الإمام ع إذا اشترطا ذلك على ذلك أيضاً لعدم الملازمة ومخالفته للقاعدة من وجوب حمل اللفظ على ظاهره وإذا صح اشتراط ذلك عند عقد الشركة صح الصلح كك أيضاً لظهور عدم القائل بالفرق مع أن فحوى قوله ع إذا اشترطا ذلك يقتضى صحة الصلح كما لا يخفى وأشار إلى ما ذكرناه بعض الاجلة قائلا ودعوى ان في الرواية اشعارا بان ذلك القول عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها مم فان غاية ما يدل عليه كون هذا الشرط قد وقع بعد الشرط والعمل بالمال المشترك حتى صار بعضه أو كله دينا وهذا لا يلزم فيه إرادة الفسخ وانه اخر الشركة بل يمكن أن يكون هذا الكلام وقع في الأثناء بأنهم لما اشتركوا على العمل بذلك المال بمقتضى الشركة من كون الزيادة للجميع والنقص على الجميع اشترط بعضهم هذا الشرط في الأثناء واستمروا على الشركة بهذا الشرط ولعل في قوله ع لا باس إذا اشترطا ما يشير إليه بمعنى انه لا باس بالشركة على هذا الوجه مستمران على العمل بالشركة على هذا الوجه والا فلو كان المراد انما هو ما ذكره من أن هذا القول عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها فإنّه لا وجه للتعبير بالشرط بل كان ينبغي ان يقول لا باس إذا تراضيا بذلك فان لفظ الشرط انما يناسب استمرار العقد بان يكون العقد باقيا بهذا الشرط لا انقطاعه وتمامه كما لا يخفى وبذلك يظهر صحة اطلاق من اطلق في العبارات المذكورة ويعضد ما ذكره قول مجمع الفائدة على أن في اشعار الخبر بكونه في الانتهاء مناقشة إذ الظ صحة الصلح وتحقق الشركة وإن كان الشرط في أثناء المعاملة أو بعدها والظ انه ليس في الخبر ما ينافي ذلك نعم انه مخصوص بما بعد المعاملة بل ظهور الربح واطلاق عبارة النافع وغيره وان لم يشمل صورة الاشتراط في عقد الشركة ولكنه شامل لصورتى وقوع الصلح المفروض عند انتهاء الشركة وإرادة القسمة ووقوعه عند صدور عقد الشركة كما لا يخفى واما ثانيا فبمنع شمول العمومات المذكورة لمحل البحث لما سيأتي إليه الإشارة من فساد اشتراط كون الربح والخسران لأحدهما ورأس المال للاخر فت وثانيهما انه لا يصح ذلك ولصريح الدروس ولك وضة وض وظ النهاية وجامع المقاصد ولهم ما نبه عليه في الكتب المصرحة بذلك من منافاة المفروض وضع الشركة شرعا حيث إنها تقتضى كون الربح والخسران على حسب راس المال وقد يناقش فيما ذكر بما نبه عليه بعض الاجلة قائلا بعد الإشارة إلى الوجه المذكور وللمناقشة في ذلك مجال فإنه لا يخفى انه وإن كان هذا الشرط انما ينافي الشركة الا ان هذا شأن أكثر الشروط فان مقتضى عقد البيع اللزوم من الطرفين فلا يجوز لأحدهما فسخه بغير سبب موجب مع أنه يصح لأحدهما اشتراط خيار الفسخ بلا خلاف ولا ريب انه مناف لمقتضى العقد الذي هو اللزوم من الطرفين وأورد عليه في ض قائلا هذا الشرط مخالف لمقتضى الشركة من تبعية الربح لرأس المال كالخسارة فيكون مخالفا للكتاب والسنة فيكون فاسدا بالاجماع المعتبرة وليس مثل هذا الشرط كاشتراط الخيار في عقد البيع ونحوه في المنافاة لمقتضى العقد لأنه اللزوم واشتراطه يوجب التزلزل المنافى له فينتقض به لصحته اجماعا وذلك لان مقتضى عقد البيع انما هو الانتقال خاصة وانما اللزوم من صفاته وكيفياته الخارجة فاشتراط الخيار ليس مناف لمقتضاه البتة ولا كك عقد الشركة فإنه ليس له مقتضى سوى ما مر وحيث اشترط خلافه لم يبق للشركة معنى بالكلية ويكون بمنزلة العقد للشئ بشرط عدمه كما أن البيع المشترط فيه عدم الانتقال كك لمنافات الشرط لمقتضاه البتة فإذا القول بعدم الصحة في غاية القوة وفاقا للدروس والمحقق الثاني وضة وهو أيضاً مختار المصنف كما سيأتي إليه الإشارة وهو شاهد اخر على اختصاص العبارة بما قدمناه من الصورة الخاصة دون الصورتين الاخرتين المتجة فيهما عدم الصحة واما ما ربما يقال في توجيه الصحة من أن غاية منافاة هذا الشرط لمقتضى العقد بطلان الشرط وهو غير ملازم لبطلان الشركة فقد يكون ذكره في عقدها كناية عن إرادة الاقراض دونها والمناقشة فيه واضحة اما أولا فلعدم قصدهما إلى الاقراض بالبديهة واما ثانيا فلان الاقراض يستعقب عدم جواز الرجوع إلى عين المال مط ولو قبل المزج اتفاقا ومقتضى عقد الشركة جواز الرجوع حيث إنه من العقود الجائزة وكل من قال بصحة هذا الشرط يلتزم بهذا المقتضى فصرف العقد عن هذا المقتضى إلى غيره مما لا يقتضيه ولم يقل به أحد ولم يقصده المتعاقدان بهذا الشرط لا وجه له بالمرة وقد يناقش فيما ذكره بان غاية ما يترتب على ما ذكره فساد الشرط المذكور لا الصلح كك بعد عقد الشركة ومن الظاهر أن محل البحث هو الصلح لا الاشتراط كك في ضمن عقد الشركة وإن كان المفروض في لك وغيره هو الاشتراط كك دون الصلح الا ان يدعى انه لا قايل بالفرق بين المسئلتين فإذا ثبت فساد الشرط المذكور فسد الصلح كذلك ولكنه غير ظاهر لي وبالجملة الذي يقتضيه التحقيق هو ان يقال إن شرطا في ضمن عقد الشراكة أن يكون الربح والخسران لأحدهما ورأس المال للاخر فالظ بطلان هذا الشرط لرفعه مقتضى عقد الشراكة بالمرة فلا يمكن الجمع بين مضمون عقد الشراكة ومضمون هذا الشرط كما لا يمكن الجمع بين النصين المتضادين كقوله يجب ضربه الآن قاعدا وقوله يجب ضربه الآن قائما ولا كك اشتراط الخيار ونحوه في ضمن عقد البيع مثلا لعدم رفعه مقتضى عقد البيع بالمرة بل انما يرفع بعض مقتضياته فهو كالخاص ونفس العقد كالعام فيمكن الجمع بينهما بتخصيص العام بالخاص فنسبة الشرط إلى نفس العقد ينبغي أن يكون كنسبة الخاص والأظهر إلى العام والظ ولذا صرح الأصوليون بان الشروط من المخصصات فت وعلى المختار هل يبطل عقد الشراكة أيضا أو لا فيه اشكال وان أوقعا عقد الشراكة مط من غير تصريح بالشرط المذكور في ضمنه ثم تصالحا بعده اما بلا فصل لو في الأثناء قبل إرادة القسمة على أن يكون الربح والخسران لأحدهما ورأس المال للاخر عند انتهاء