السيد محمد بن علي الطباطبائي

337

المناهل

وهو جيد للعمومات الثامن لا يثبت خيار الشّرط في العتق كما صرّح به في التحرير وعد وس وجامع المقاصد ولك والكفاية والمصابيح وقد حكاه فيه عن جماعة قائلا قد نصّ على المنع في العتق الشيخ والحلبيّون الثلاثة والكركي والصيمري والشّهيدان وفى لك انّه موضع وفاق والخلاف فيه ثابت كما نبه عليه في س وغيره أشار بقوله وفى لك إلى قوله مثل الوقف العتق وهو محلّ وفاق وهو حجّة وبقوله في س إلى قوله لا يصحّ خيار الشّرط في العتق على خلاف ويؤيّد ما ذكره في لك أولا قول الكفاية خيار الشرط يثبت في كل نوع من العقود سوى النكاح والابراء والطلاق والعتق وكان مستنده الاجماع ان ثبت وثانيا قول المصابيح قد صرح الأصحاب هنا بامتناع الخيار في ثلاثة وهى الطلاق والعتق والابراء وحكى في ط الاجماع على الأوّلين وفى لك على الأخيرين ونفى الحلَّى الخلاف في الثاني وثالثا ما اجتج به على ذلك في المصابيح قائلا انّ العتق كالوقف فك ملك لا إلى عوض فلا يقبل الشرط وصرح في جامع المقاصد ولك بأنه في معنى العتق التدبير وإن كان جائزا في حال الحياة وكذا الكتابة المطلقة وحكاه في الأول عن التحرير والتذكرة وحكى الأخير في س عن الخلاف وصرّح في جامع المقاصد بانّ المكاتبة المشروطة فيها خيار الشرط للمولى قائلا وفى العبد قولان اختار الثبوت الشّيخ والعدم المص في التحرير وظ حكايته القولين من غير ترجيح التوقف والأقرب عندي الثبوت التاسع لا يثبت خيار الشرط في الطَّلاق كما صرح به في يع والتحرير وعد وس وجامع المقاصد ولك والكفاية والمصابيح ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها حكاية المصابيح وعن المبسوط دعوى الاجماع على ذلك ومنها ما نبّه عليه في جامع المقاصد قائلا لا يثبت في الطلاق لأنه مزيل لعلاقة النكاح فلا يتصوّر فيه الخيار وصرّح فيه وفى لك بان الخلع والمبارات في معنى الطلاق واحتج عليه في الأوّل بان الغرض منهما التفرقة والمال بالعرض وصرّح في التحرير بالحاق الخلع أيضاً وهو جيّد العاشر الابراء لا يدخله خيار الشّرط كما صرّح به في يع والتحرير وعد وس وجامع المقاصد ولك والكفاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفّاق عليه ومنها تصريح لك بأنّه محلّ وفاق ويعضده نسبة المصابيح إلى الأصحاب ومنها ما نبه عليه في جامع المقاصد بقوله لأنه اسقاط الحادي عشر صرّح في المصابيح بعدم دخول خيار الشّرط في سائر الايقاعات قائلا احتج الحلى على عدم دخوله في الطلاق بخروجه عن العقود ومقتضاه اطراد الحكم في سائر الايقاعات وعدم اختصاصه بالطلاق والعتق والابراء كما يوهمه بعض العبارات وهى كك لابتناء الايقاع على النفوذ بمجرّد الصّيغة فلا يدخله الخيار والمفهوم من الشّرط ما كان بين اثنين كما ينبّه عليه الصحيح من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عزّ وجلّ فلا يجوز ولا يجوز على الذي اشترط عليه فلا ينافي في الايقاع القايم بالواحد وفى جميع ما ذكره نظر بل احتمال الدّخول فيها في غاية القوة الثاني صرّح في جامع المقاصد بأنه لا يثبت خيار الشرط في الوصية معلَّلا بان الخيار فيها إلى الموت منهل إذا جعل المشترى الخيار لنفسه ثم تصرّف فيما انتقل إليه من البايع من المبيع سقط خياره بذلك التصرف كما نبّه عليه في يع وفع والتحرير وعد ود والتنقيح وجامع المقاصد ولك وض والمصابيح وحكاه فيه عن جماعة كثيرة قائلا ويسقط خيار المشترى بتصرّفه في المبيع بالاجماع كما في الخلاف والغنية وكنز الفوايد والعلَّة المنصوصة والاولويّة فإنّه متى اسقط به الخيار الأصلي فالشّرط أولى بان يسقط به ولنقل الشّيخ والقاضي ورود الاخبار من طريق الأصحاب بسقوطه محتجين بهما في الشرط وكفى بهما ناقلين والحكم مقطوع به في كلامهم وقد نصّ عليه الشّيخان والحلبيّان والفاضلان والشّهيدان والقاضي والدّيلمى والحلَّى والسيوري والصيمري والكركي وغيرهم ولا مخالف وتوقّف فيه بعض المتأخّرين واستصعبه وربما استظهر خلافه لعدم الظفر بالدليل وهو بما قررناه واضح السّبيل ولعلَّه أشار بقوله وتوقف فيه اه إلى ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله لا دليل أصلا على ما رأيناه على سقوط الخيار مع ثبوته بالدليل اليقيني من الكتاب والسّنة والاجماع وفيما ذكره نظر بل المعتمد ما عليه المعظم ولهم وجوه منها الاجماعات المحكية التي أشار إليها السيّد الأستاذ قدسّ سرّه ويعضدها أولا قول جامع المقاصد ويسقط بالتّصرف اجماعا وثانيا تصريح الريّاض بنفي الخلاف في السقوط به في الجملة وثالثا الشّهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف ومنها الوجوه التي أشار إليه في المصابيح وأشار بقوله والعلَّة المنصوصة إلى ما في رواية عليّ بن رئاب الواردة في خيار الحيوان التي وصفها بالصّحة في الكفاية عن الصّ ع فان احدث المشترى فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة ايّام فذلك رضى منه فلا شرط له قيل وما الحدث قال إن لامس أو قبل أو نظر منها ما كانت تحرم عليه قبل الشراء وقد صرح جدى العلَّامة ق ره في حاشية لك بظهور دلالتها على المدعى قائلا ظاهر ان المراد منه ليس ان من رضى بالبيع أو سقط خياره فذلك رضى منه واسقاط خيار إذ لأي جاهل يتكلَّم كك فضلا عن العاقل فضلا عنهم ص فظهر انّ المعنى فذلك رضى شرعي واسقاط قهري وظاهر ان التفريع بقوله فرضى اه تعليل للاسقاط أو في مقام التعليل له فيكون في غير مقصود في خيار الحيوان هذا وقد تمسّك بالعلَّة المذكورة في لك على سقوط خيار الحيوان بالتصرف قائلا لا خلاف في سقوط خيار الحيوان بالتصرّف ولانّه دليل على الرضا ولقول الص ع فان احدث المشترى فيما اشترى حدثا اه ومنها الوجوه الَّتي تمسّك بها جدى قدّس سرّه في حاشية لك قائلا دليل كون التصرّف في المقام مسقطا رواية السكوني عن الص ع ان أمير المؤمنين ع قضى فيما اشترى ثوبا فيشترط إلى نصف النّهار فيعرض له ربح فأراد بيعه قال ليشهد انّه قد رضيه واستوجبه ثم ليبعه ان شاء فان اقامه في السّوق ولم يبعه فقد وجب عليه البيع والدلالة واضحة فان قوله فان اقامه اه في غاية الظهور في أن مثل هذا حدث وتصرف يمنع الخيّار ويسقط وقوله ليشهداه تأكيد وتسديد في ذلك لانّه ربما تعرض عارضة تمنع من معرفة الاسقاط فيرده الورثة أو الأولياء أو النّفس الامارة تبنى على المساهلة والمسامحة طمعا ورغبة في الرّد وبالجملة الدلالة بعنوان التّاكيد التّام والمبالغة واضحة والسّند منجبر بالشّهرة لو لم نقل بالاجماع