السيد محمد بن علي الطباطبائي
336
المناهل
فإذا تحقق اشتراط الخيار كان الملك متزلزلا فلا يلزم وصول العتق أو تابع للملك الثابت ولا يزيد الكلام هنا على الكلام في ثبوت خيار المجلس في شراء القريب وربما يظهر مما ذكره المصير إلى الجواز وهو مقتضى عموم يع والتحرير وس والكفاية وهو في غاية القوّة الثّاني لا يختص خيار الشرط بالبيع بل يجرى في سائر العقود اللازمة عدا النكاح والوقف وقد نبه على ذلك في الشرايع وعد والتحرير وس والكفاية قائلين يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى الوقف والنكاح ونبه على ذلك في لف قائلا اما جواز الشرط في العقود فلعموم الأخبار الدالة على جواز الاشتراط فيجرى في عقود منها عقد الإجارة وقد صرح بخصوصها في التحرير وجامع المقاصد والمصابيح واحتج عليه في الثاني بالعموم ومنها عقد الصلح وقد صرح بخصوصه في التحرير وس والمصابيح وحكى فيها أقوالا اخر قائلا لا يختص خيار الشرط بالبيع بل يجرى في سائر العقود عدا النكاح والوقف بلا خلاف في اللازمة منها كالإجارة والمساقات والكفالة والحوالة لا في الضمان فمنعه العلامة في أحد قوليه والصلح فنفاه الشيخ في ف وط والكركي فيما يفيد فائدة الابراء تبعا للعلامة في التحرير والصيمري في الصلح عن المجهول والدعوى الغير الثابتة بالاقرار والكل شاذ والأظهر الصحة لعموم المقتضى وما صار إليه من الصحة مط هو الأقرب ومنها عقد الضمان ولم يعلم وجه المنع مع صحيح ابن سنان المسلمون عند شروطهم ومنها عقد الحوالة والكفالة والمساقات وقد صرح بخصوصه في المصابيح وكذا صرح في جامع المقاصد قائلا الحوالة والكفالة والمساقات يدخلها للعموم وقد صرح في التحرير بالدخول في الحوالة وكما يدخل في المساقاة كك يدخل في المزارعة كما صرح به في جامع المقاصد الثالث النكاح لا يدخله خيار الشرط كما نبه عليه في يع وعد وس وجامع المقاصد ولك والمصابيح ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها انه صرح في جامع المقاصد بدعوى الاجماع عليه قائلا وانما لم يدخل خيار الشرط في خيار النكاح مع تناول عموم قوله ع المسلمون عند شروطهم للاجماع ويعضد ما ادعاه أولا تصريح لك بان ذلك محل وفاق وثاينا ما نبه عليه في المصابيح بقوله اما النكاح فلا يدخله الخيار للاجماع كما في الخلاف والمبسوط والسرائر وكنز الفوايد ولك ومنها انه لو ثبت خيار الشرط في النكاح لاشتهر قولا وفعلا بين المسلمين قديما وحديثا وبطلان التالي ظاهر ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد قائلا بعد دعوى الاجماع ولأنه ليس عقد معاوضة ليسوغ له اشتراط التروي والاختبار ولشدة الاحتياط في الفروج ولأنه فيه شائبة العبادة ولان رفعه توقف على امر معين فلا يقع لغيره نعم يصح اشتراطه في الصداق وحده لما فيه من معنى المعاوضة وو جواز اخلاء العقد مع العموم السالف وقد صرح بما نبه عليه من صحة اشتراط الخيار في الصداق في التحرير قائلا الصداق يدخله خيار الشرط وهو جيد ولا فرق بين الدايم والمنقطع الرابع الوقف لا يدخله خيار الشرط كما نبه عليه في الشرايع وعد وس وجامع المقاصد ولك والكفاية والمصابيح ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح لك بأنه محل وفاق ومنها ما نبه عليه في جامع المقاصد بقوله والوقف إزالة ملك على وجه القربة فهو في معنى العبادة فلا يدخله ولأن هذه الإزالة لما لم يكن إلى عوض اشبهت العتق والحق فيه بالوقف العمرى والحبس وما في معناهما قائلا وهل العمرى والحبس وما في معناهما كك فينبغي الجواز للاشتراك في المعنى المذكور وفيما ذكره نظر بل احتمال الجواز لا يخ عن قوة ولكن الأحوط الترك الخامس هل يثبت خيار الشرط ويدخل في العقود الجايزة كالوكالة والعارية والوديعة والقراض أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين أحدهما انه يدخلها أيضاً وقد حكاه في المصابيح عن الأكثر قائلا والأكثر على جوازه في الجائزة وبه قال الشيخ والقاضي والحلى في الوكالة والجعالة والقراض والوديعة والعارية استنادا في الجواز إلى المقتضى لاطراده في كل عقد جائز ويقتضيه اطلاق الغنية والشرايع وعد والارشاد وس ثم ذكر كلاما مقتضاه الجواز أيضاً وثانيهما انه لا يدخلها وقد حكاه في المصابيح عن جماعة قائلا ومنعه العلامة في لف والتحرير والكركي والصيمري والشهيد الثاني وعزاه في التذكرة إلى بعض العامة ونفى عنه البأس للأولين العمومات الدّالة على الثبوت فيها كما تدلّ على ثبوته في العقود اللازمة الا ما استثناه وللآخرين ان شرط الخيار في الجائزة لا تأثير له ولا يفيد فائدة فلا يثبت فيها وقد نبّه على ما ذكر في المختلف قائلا بعد الإشارة إلى القولين المذكورين والتحقيق عندي ان هذه عقود جائزة لكلّ منهما الخيار في الفسخ والإمضاء سواء كانا في المجلس أو تفرقا وسواء شرطا الخيار بل لو شرطا سقوط الخيار لم يصح وكان الخيار ثابتا بمقتضى الأصل وضعف هذا الوجه في المصابيح قائلا بعد الإشارة إليه ويضعف بعدم اشتراط التأثير في الشروط فان منها ما يؤكد مقتضى العقد فان أريد خصوص المؤثر هنا عاد النزاع إلى اللفظ وكذا ضعفه في س أيضاً قائلا جوز في ط والقاضي وابن إدريس دخوله في الوكالة والعارية والجعالة والقراض وفى ف يدخلها خيار الشرط والفاضل لا يرى للخيار معنى لانّها عقود جائزة على الاطلاق ويدفع باحتمال ارادتهم منع التصرّف مع الخيار ويظهر من كلامه هذا اختياره القول بالثبوت وهو الأقرب السّادس يثبت خيار الشّرط في العقود التي اختلف في جوازها ولزومها والتي تقع لازما وجائزا والتي تلزم من أحد الطرفين دون الاخر فيثبت في السّبق والرماية والهبة والرهن وقد صرّح بذلك في المصابيح قائلا وقد علم مما ذكر حكم الشّرط فيما اختلف في لزومه وجوازه كالسّبق والرماية وما يقع لازما وجائزا كالهبة أو يلزم من أحد الطَّرفين دون الاخر كالرهن واستشكل في التحرير جوازه من الرّاهن وان لزم من جهته لان الرّهن وثيقة الدين والخيار ينافي الاستيثاق ورد بمنع المنافاة فان الاستيثاق في المشروط بحسب الشرط قلت صرح في التحرير بدخوله في السّبق والرماية ومنعه في الهبة وفى الرّهن بالنسبة إلى المرتهن واستشكله فالأقرب جوازه في الجميع كما تقدم إليه الإشارة وصرح بجوازه في السبق والرّماية في جامع المقاصد أيضاً وصرّح بدخولها في الهبة إذا كانت على وجه لازم السّابع صرح في جامع المقاصد بدخوله في القسمة سواء اشتملت على ردّ أم لا وحكاه في س عن الفاضل