السيد محمد بن علي الطباطبائي
328
المناهل
عن المبسوط بانّ ذلك مما رواه أصحابنا ورواية علي بن يقطين الظاهرة في خلاف ذلك مأولة أو مطروحة وهل ينفسخ البيع قهرا إذا لم يأت المشترى بالثمن في الثلاثة ويبطل أو لا بل يبقى على صحته وانما يترتب على ذلك انتفاء اللزوم فيكون تأخير الثمن في المدة المذكورة من أسباب الخيار كالغبن اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه لا ينفسخ البيع بعد مضى المدة المذكورة بل يتخير البايع وهو للانتصار والغنية والنافع ود والقواعد والتحرير ولف وكره واللمعة وس والتنقيح ولك وضة وجامع المقاصد وض والمحكى في لف عن المفيد والشيخ في النهاية بل صرح في الدروس انه ظ الأكثر الثاني انه ينفسخ البيع ويبطل قهرا فلا يتخير البايع بعد مضى المدة المذكورة وهو للكفاية ونفى عنه البعد في مجمع الفائدة واستظهره في الدروس عن الإسكافي والشيخ في ط للأولين وجوه منها ما تمسك به في لف من اصالة بقاء صحة العقد ومنها الشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف لانحصاره في جماعة من متأخري المتأخرين واما عبارة الإسكافي والشيخ في ط فليست بصريحة في المخالفة بل ولا ظاهرة بل ولعله لذا لم يحك المعظم عنهما الخلاف في المسئلة ولا أشاروا إليه بوجه والعلامة وان أشار إلى عبارتهما الا انه صرح بان ظاهرهما يوهم بطلان البيع بعد مضى الثلاثة ومن الظاهر أن الايهام غير الدلالة سلمنا مخالفتهما لكن لا توجب خروج قولهما عن الشذوذ ومنها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله المؤمنون عند شروطهم خرج منه صورة عدم امضاء البايع البيع ولا دليل على خروج صورة الامضاء فيبقى مندرجا تحته فت ومنها ما ذكره في الغنية من أنه روى أصحابنا ان المشترى إذا لم يقبض المبيع وقال البايع أجيئك بالثمن ومضى فعلى البايع الصبر عليه ثلاثة ثم هو بالخيار بين فسخ العقد ومطالبة الثمن وهذا وإن كان رواية مرسلة ولكن الارسال هنا غير قادح للانجبار بالشهرة العظيمة والنسبة إلى الأصحاب ومنها التصريح بدعوى الاجماع على ثبوت هذا الخيار في الانتصار والغنية والمحكى في ط وض عن التذكرة وتعضده الشهرة العظيمة وتصريح التنقيح ولك بان هذا الخيار من خواص أصحابنا وانهم اطبقوا على ثبوته دون الجمهور فإنهم اطبقوا على عدمه وللآخرين وجوه قولهم عليهم السلام لا بيع له في اخبار علي بن يقطين وزرارة وإسحاق بن عمار المتقدمة فان الظ منه نفى الحقيقة أو نفى الصحّة ولا يتم الا على تقدير انفساخ البيع قهرا بعد الثالثة والحمل على نفى اللزوم وحمل ذلك اللفظ على ابعد المجازات فلا يصار إليه وفيه نظر اما اولَّا فلان الحمل على ابعد المجازات قد يلزم كما في محل البحث لقيام الأدلة على الصحة بعد الثلاثة وقد عرفتها فلا محمل له الا نفى اللزوم فيتعين واما ثانيا فللمنع من ظهور نفى البيع في نفى الصحة هنا كما صرح به والدي العلامة قدس سره محتجا بورود توهم لزوم المعاملة فلا يفيد سوى نفيه وهو يجامع بقاء الصحة المستفاد من الأدلة المتقدّمة مضافا إلى اشعار ما عدا الخبر الأوّل بذلك من حيث تخصيص النفي بالمشترى فقال لا بيع له وهو ظ في الثبوت للبايع ولا ينافيه نفيه فيما بينهما في الخبر الأول لكون المتعلق المركب الصادق نفيه بانتفاء البيع من أحدهما وفيه نظر ولكن المعتمد هو القول الأول منهل من جملة الخيارات المعتبرة شرعا خيار الشرط فللمشروط له الخيار حسبما اشترط له في العقد ولا يتقدر بمدّة معينة فيجوز أن يكون ثلاثة ايّام أو دونها أو أزيد منها نعم يجب أن يكون المدة مضبوطة فلا يجب ان تناط بما يحتمل الزيادة والنقصان فان ينط بما يحتملهما كقدوم الحاج والغزاة وادراك الغلات وهبوب الرياح ونزول المطر والحصاد لم يصح اما شرعية خيار الشرط وصحته فقد صرح بهما في المقنعة والانتصار والغنية والوسيلة والمراسم والنّافع والشّرايع ود والتبصرة وعد والتحرير ولف والجامع وس وعة والتنقيح ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية والمصابيح والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه ومنها انّه حكى في الرّياض والخلاف والغنية دعوى الاجماع على ذلك ويعضده أولا تصريح التذكرة على ما حكاه في مجمع الفائدة بدعوى الاجماع على ذلك أيضا وثانيا تصريح الانتصار والمصابيح بدعوى الاجماع عليه أيضا وثالثا تصريح الكفاية وض بأنه مما لا خلاف فيه وقد حكاه في الخبر عن جماعة ومنها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة والمصابيح وض من عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها النبوي المرسل الذي أشار إليه في الغنية والتنقيح المؤمنون عند شروطهم ومنها النبوي الاخر الذي أشار إليه في الغنية الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه من كتاب ولا سنة وصرح في المصابيح بأنه حديث مشهور ومنها خبر ابن سنان الذي وصفه بالصحة في لف والايضاح وس عن الصادق ع قال المسلمون عند شروطهم الا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز ومنها خبر عبد الله بن سنان الذي وصفه في لف والمصابيح بالصّحة قال سمعته يقول من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عز وجل فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما وافى كتاب الله عز وجل ومنها ما نبه عليه في المصابيح قائلا للمشروط له الخيار حسبما اشترط له في العقد غير مقدر بمدة عندنا بالأصل والكتاب والسنة والاجماع والضرورة الداعية إلى الاشتراط واختلاف التقدير ودعوى ان اللزوم من مقتضيات العقد فينافى الخيار فاسدة جدا لأنه لو كان كك لم يشرع خيار أصلا كالملك بالنسبة إلى البيع وغيره واما انه لا يتقدر بمدّة معينة بل هو بحسب ما يشترط في ضمن العقد وإن كان أزيد من ثلاثة مط ولو كان أزيد من مقدار الحاجة فقد صرح به في الانتصار والمقنعة والمراسم وفع ويع ود والتبصرة وعد والتحرير وعة وس والتنقيح وضة والمصابيح وض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها انه صرح في الانتصار والغنية بدعوى الاجماع عليه ومنها العمومات المتقدم إليها الإشارة كما نبه عليه في الغنية ولا يعارضها النبوي المرسل الخيار ثلاثة لوجوه عديدة لا يخفى ومنها ما نبه عليه في الانتصار قائلا بعد دعوى الاجماع على ذلك وأيضا فان خيار الشرط انما وضع لتامل حال المبيع وقد يختلف أحوال تأمله في الطول والقصر فجاز ان يزيد على الثلث كما جاز ان ينقص عنه ولا يلزم على ذلك ان يثبت بلا انقطاع لان ذلك ينقض الغرض بالبيع واما انه يجب أن يكون المدة المشترطة مضبوطة غير محتملة للزيادة والنقصان فقد صرح به في الوسيلة ويع وفع ود والتبصرة والقواعد والتحرير ولف واللمعة وس والتنقيح ولك وضة والكفاية والمصابيح وض ونبه عليه في الانتصار