السيد محمد بن علي الطباطبائي

311

المناهل

والا فما تراضى عليه السّلطان في ذلك الزّمان وملاك الأرضين وصرّح في حاشية الارشاد بان التعويل فيهما على التراضي المنوط بالعرف ليراعى فيه ما لو كان الإمام العادل ( ع ) حاضر الرّاى انّه لا يق بأجرة تلك الأرض فان هذا من جملة أحكام الإجارة فيرجح فيه إلى العرف وصرح في لك والمصابيح بان المعتبر فيهما الاخذ بالقدر المعتاد في ذلك الزمان ثم حكيا عن بعض الأصحاب جعل المناط اتفاق السّلطان والعمال على القدر ثم زيفاه بأنه بعيد الوقوع وزاد الثّاني فصرح بأنّه بعيد الوجه العاشر هل يختصّ الحكم المذكور بالمأخوذ من السّلطان المخالف أو لا بل يعم السّلطان المؤمن الامامي الجائر وذهب في لك وض إلى الأوّل وذهب في الكفاية والمصابيح إلى الثّاني للقول الأول وجهان أحدهما ما تمسّك به في لك من اصالة المنع الا ما اخرجه الدّليل وتناوله للمخالف متحقق والمسؤول عنه للأئمة انّما كان مخالفا للحق فيبقى الباقي وان وجد مطلق فالقرائن دالة على إرادة المخالف منه التفاتا إلى الواقع أو الغالب وأجاب عنه في المصابيح بان اختصاص السؤال لا يوجب تخصيص الجواب مع فرض عمومه مع خلو كثير من النّصوص عن السؤال واشتمالها على سؤال غير مخصوص وتحقق القرينة الصّارفة عن إرادة العموم في جميعها غير معلوم وثانيهما ما تمسّك به في لك أيضاً من أن المخالف الجائر يعقتد استحقاقه لما يأخذه فلا يكون ظالما عند نفسه باعتبار معتقده فيجوز الاخذ منه بخلاف المؤمن فإنّه يعتقد ان ما يأخذه لا يستحقّه بل يرجع الامر فيه إلى الحاكم الشرعي فيكون ظالما عند نفسه باعتبار اعتقاده فلا يجوز الاخذ منه وأجاب عنه في المصابيح أيضاً بان اعتقاد المخالف بإباحته جهلا غير مؤثر في جواز الاخذ ولو اثر لكان تأثيره في تسويفه بالنّسبة إليه أولى وللقول الثاني وجوه منها ما تمسّك به في المصابيح وأشار إليه في لك محتملا لهذا القول من اطلاق النص والفتوى بل بعض النّصوص غايته ترك الاستفصال وعلى ما ذكر تنهض اطلاق أكثر الاجماعات المحكية حجّة على المدّعى ويعضده الشّهرة العظيمة المتحصّلة من اطلاق معظم الفتاوى بحيث لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف لا يقال الاطلاقات المذكورة لا تنصرف إلى محلّ البحث لكونه فردا نادرا لأنا نقول هذا باطل امّا أولا فلان مجرّد ندرة فرد لا يمنع من انصراف الاطلاق إليه بل يشترط في انصرافه إلى الشّايع وعدم انصرافه إلى النادر صيرورة الأول معهودا بحيث يدلّ عليه اللَّفظ بالدلالة الالتزاميّة المعتبرة عند أهل اللَّسان ومن البين ان الامر هنا ليس كك وامّا ثانيا فلان مجرّد النّدرة لو كان يمنع من تعميم الاطلاق وشموله لمحلّ البحث للزم اختصاص الحكم بالسّلاطين من الأمويين والعباسيين لأنهم الموجودون حال صدور اطلاقات النّصوص ومن الظ انّ الخصم لا يذهب إليه لا يق الامر على ما ذكرت ولكن لا قايل بالفصل بين المخالفين لانّا نقول هذا باطل لان المسئلة ليس فيها خلاف حتى يدعى فيها الاجماع المركب غاية ما في الباب انّ الشّهيد الثّاني صار إلى اختصاص الحكم ببعض افراد الاطلاق زعما منه انصرافه إليه باعتبار غلبة وقوعه ونحن نقول له إن كان هذا هو المنشأ كان اللَّازم الحكم باختصاص الحكم بأولئك السّلاطين ومن الظ انّه لا دليل بالخصوص على الحاق سائر السّلاطين المخالفين بأولئك فنطالبه بدليل التفرقة وامّا ثالثا فلانّ الدّعوى المذكورة ان صحّت بالنّسبة إلى اطلاق الاخبار لما ذكر فلا تصّح بالنّسبة إلى اطلاق الاجماعات المحكية وفتاوى الأصحاب لعدم تحقّق ذلك بالنّسبة إليها كما لا يخفى ومع ذلك كيف يمكن ان يقال انّ مذهب الأصحاب اختصاص الحكم بالمخالف والحال انّه لم ينبه أحد منهم على ذلك بغير الاطلاق وحصوله به بعيد وغير معهود منهم الاكتفاء به في مثل ذلك فتدبّر ومنها ما تمسّك به في المصابيح من أن الإباحة انّما هي لرفع الحرج والضّرر وتوصل الشّيعة إلى حقوقهم الثّابتة في بيت مال المسلمين كما يشعر به الحسن ما يمنع ابن أبي سماك ان يبعث بعطائك اما علم أن لك في بيت المال نصيبا وفى الخبر لو قد قام قائمنا كان للانسان منكم فضل من قطايعهم فاذن القول الثّاني هو الأقرب الحادي عشر هل يختص الحكم بمن يسمّى سلطانا حقيقة أو لا بل يشمل كل أمير جائر ولو كانت رياسته قليلة وامارته تختصّ بقرية ربما يستفاد الأوّل من النّهاية والسّرائر وفع ويع ود ونهاية الاحكام وغيرها لاقتصارها على السّلطان وتخصيصها موضوع الحكم به ويستفاد الثّاني من التحرير وس والتنقيح وجامع المقاصد وحاشية الارشاد ولك لجعلها موضوعه الجائر بقول مطلق وهو الأقرب لاطلاق جملة من الاجماعات المحكية وظواهر جملة من النّصوص المتقدّمة الثّاني عشر هل يختصّ الحكم المذكور بالنسبة إلى الزكاة ببعض أنواعها أو لا بل يعم جميع أنواعها من النعم والغلات والنقدين وربما يظهر من الشّرايع وير وعد ونهاية الاحكام ود الأوّل لاقتصارها على ذكر النّعم واقتصر في النّافع على النعم والحبوب وصرح بالثاني في التنقيح وجامع المقاصد ولك وهو ظ اطلاق النّهاية والسّرائر والتّبصرة وس وهو الأقرب وصرح في جامع المقاصد بدلالة بعض الأخبار الثّالث عشر هل تبرء ذمّة المالك عن اخراج الزّكوة مرة أخرى باخذ الجائر لها فلا يجب عليه اخراج شئ من باب الزّكوة أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأوّل انّ المالك تبرء ذمّته بذلك ويكون مؤديا لها وهو لظ مجمع الفائدة والمحكى في الرّياض عن بعض الثّاني ان المالك هو لا تبرء ذمته منه بذلك بل غايته سقوط الضّمان عنه إذا لم يكن مفرطا وهو للمسالك للقول الأول وجوه منها ما أشار إليه في مجمع الفائدة والرياض من خبر عيص بن القاسم الذي وصفاه بالصّحة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) فقال ما اخذه منكم فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فان المال يبقى على هذا ان تزكيه مرتين ومنها ما ذكره أيضاً من خبر الحلبي الَّذى وصفاه بالصّحة قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن صدقة المال يأخذها السّلطان فقال لا آمرك ان تعيد ومنها ما ذكره الأوّل من خبر سليمان الَّذى وصفه بالصّحة قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول إن أصحاب أبي اتوه فسألوه عما يأخذه السلطان فرق لهم وانه ليعلم انّ الزكاة لا تحل الا لأهلها فامرهم ان يحتسبوا به ومنها ما ذكره الثّاني من أنه يستفاد من كثير من النّصوص المعتبرة وفيها الصّحيح وغيره جواز احتساب ما يأخذه الجائر باسم الخراج مكان الزكاة ولكن أجاب عنها بانّ ظ الأصحاب الاطباق على ردها بل عليه الاجماع