السيد محمد بن علي الطباطبائي
297
المناهل
له ح كما صرح به في س ولك والكفاية ويقتضيه عبارة التّهذيب وجامع المقاصد ويدلّ عليه ما ذكره في الكفاية من الأصل ورواية هند السّراج وأشار إلى الأخير في س ولك الخامس هل يجوز ان يباع لأعداء الدّين ما يعدّ جنّة لهم كالدرع والخفاف والبيضة والتحفاف مط أو لا بل يحرم حيث يحرم بيع السلاح لهم صرح بالأوّل في النّهاية وفع والتحرير وعد وس وجامع المقاصد وحاشيه الارشاد وضة ولك ولهم على ذلك وجوه منها الأصل ومنها عموم أدلَّة حلية البيع ومنها المفهوم في خبر عليّ بن جعفر ومنها ما تمسّك به بعض على ذلك من خبر محمّد بن قيس الَّذى وصفه في المنتهى وغيره بالصّحة عن أبي عبد اللَّه ع قال سئلته عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل ابيعهما السّلاح قال بعهما ما يكنهما الدرع والخفين وفيه نظر لامكان المناقشة فيه سندا ودلالة والتحقيق عندي ان يفضل في المقام بان يقال إن كان بيع ذلك لهم لا يكون إعانة على المحرم فيجوز وإن كان إعانة عليه فلا يجوز كما هو ظ جماعة لعموم ما دلّ على حرمة الإعانة على الاثم المؤيد بالاعتبار وهو أولى من الأدلة المتقدّمة وإن كان التعارض بينه وبين أكثرها من قبيل تعارض العمومين من وجه السادس إذا باع السّلاح وغيره في موضع التّحريم فهل يفسد البيع أو لا صرّح بالأوّل الشّهيدان والمحقّق الثاني والمقدّس الأردبيلي ولهم وجوه منها اصالة الفساد ومنها ما تمسك به المحقّق الثاني والشهيد الثّاني بين رجوع النهى هنا إلى ذات العوضين ونفسهما ومنها ما ذكره في مجمع الفائدة من أن الظ من النّهى عدم التّملك وعدم صلاحية المبيع لكونه مبيعا لا مجرّد الاثم كما في بيع الغرر وفى جميع الوجوه المذكورة نظر الا ان يقال لا دليل على صحّة هذا البيع وما دلّ على صحّة البيع من نحو قوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » و : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » لا يشمله امّا الأوّل فواضح إذ الحلية والحرمة مما لا يجتمعان وامّا الثاني فلبعد الامر بالوفاء بالعقود المحرمة فيبقى اصالة الفساد سالمة عن المعارض وفيه نظر بل احتمال الصّحة في غاية القوّة الا انى لم أجد به قائلا منهل إذا قبض المشترى ما ابتاعه بالعقد الفاسد الذي لا يوجب نقل الملك شرعا هل يكون مضمونا عليه ويكون هو ضامنا له إذا تلف مط فيجب عليه ح ان يرد على البايع المالك مثله أو قيمته سواء كان مفرطا في حفظه ومتعديّا فيه أم لا وسواء كان جاهلا بالفساد حين العقد أم عالما به وسواء كان البايع جاهلا بالفساد حين العقد أم عالما به أو لا يكون مضمونا عليه مط ولا هو ضامن في حال من الأحوال أو يضمن في حال دون حال وصورة دون أخرى احتمالات يظهر أولها من الشرائع وفع والتحرير والارشاد ولف وعد وس وعة وجامع المقاصد وحاشية الارشاد والمهذب البارع والمقتصر والرّياض فانّها صرحت بان العوض بالبيع الفاسد مضمون على المشترى واطلقت ولم تفصل بين الصور وفى لك نفى الاشكال في ضمانه إذا كان جاهلا بالفساد سوا كان البايع عالما به أم جاهلا ثم احتمل عدم الضّمان لو علم البايع به أو علما معا ثم صرح بان الضمان أولى لو كان البايع جاهلا والمشترى عالما ثم صرح بان الأقوى ثبوته في جميع الصور وربما يظهر من غاية المراد ان هذا القول مما صار الشيخان في ية وعة واتباعهما والشّاميان وابن إدريس وبالجملة هو المش بين الأصحاب ويظهر من الكفاية المصير إلى الاحتمال الثالث فإنّه صرح بانّ الحكم بالضّمان على الاطلاق مشكل وكذا يظهر هذا من مجمع الفائدة بأنّه صرح بانّ عدم الضّمان في صورة جهل المشترى بالفساد قوى ومع علم الاخر أقوى ثم صرح بان المشترى إذا علم بالفساد وبعدم جواز التصرّف ووجوب ردّه إلى مالكه معجّلا يكون كالغاصب والمال كالمغصوب وإذا جهل الفساد أو علم به ولم يعلم بوجوب الردّ في الحال لم يضمن والأقرب عندي هو القول الأوّل الذي عليه المعظم ولهم وجوه منها ظهور دعوى الاتّفاق على الضّمان مط من مجمع الفائدة والكفاية وغيرهما فإنهم نسبوا ذلك إلى الأصحاب بلفظة عندهم وصرحوا ونحو ذلك ويعضد ما ذكروه الشّهرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف مع انّ كلامه ليس صريحا في المخالفة وعلى تقدير ثبوتها ومخالفة شاذة من متأخري المتأخّرين غير قادح في الاعتماد على مثل هذه الشهرة العظيمة بناء على المختار من اصالة حجّية الظنّ ومنها ما تمسّك به في لك والرّياض من النبوّى المرسل على اليد ما اخذت حتى تؤدى وان الظ منه ان صاحب اليد الذي يأخذ مال غيره عليه ضمان الَّذى يأخذه حتّى يؤدى ما عليه فيكون قوله عليه على اليد اه بمنزلة قوله على عشرة دراهم لك أو عليه المال الفلاني أو على كذا ولا ريب انّ المستفاد من ذلك عرفا ولغة اشتغال الذّمة بالمال بحيث يكون الواجب أداء عوضه عند التلف فيكون الرّواية مفادها الحكم الوضعي وهو الضّمان ابتداء لا يقال هذه الرواية ضعيفة السّند بالارسال فلا تصلح للحجّية ولتخصيص اصالتى البراءة وعدم الضّمان لانّا نقول ضعف السّند هنا غير قادح اما أولا فلانجباره بما أشرنا إليه والشّهرة العظيمة واما ثانيا فلاشتهار الرواية في كتب الأصحاب وتمسكهم على الضمان في كثير من الأبواب بحيث يحصل الظن بصحّتها وصدق صدورها بل ربما يمكن دعوى تواترها وقد اعترف باشتهارها في مجمع الفائدة وصرح في الرّياض وغيره واما ثالثا فلان الشهيد الثاني اسند الرواية إلى المعصوم ع بقوله ولقوله ع على اليد ومثل هذا المرسل حجيته لا تخ عن قوة ولا يقال لا نسلم دلالة الرّواية على المدعى لاحتمال أن يكون المراد فيها الحكم التكليفي المحض وهو وجوب حفظ مال الغير الذي اخذ منه حتّى يؤديه إلى صاحبه لانّ الظ تعلق لفظ على بلفظ يجب المحذوف وكون المحذوف في لفظ ما اخذت الحفظ ورجوع الضّمير في تؤدى إلى نفس ما اخذت لأنه صلة الموصول وهو لفظ ما فيما اخذت وجميع ما ذكر يقتضى ما ذكرناه مضافا إلى أنه لو أراد فيها الضّمان لزم ارتكاب بتخصيص العموم المذكور فيها باخراج الأمانات الشّرعية والمالكية الَّتي لا ترتب عليها الضّمان والأصل عدمه ولئن تنزلنا فنقول هذه رواية مجملة يحتمل أوجها ولا دليل على ترجيح بعضها على بعض فلا يتّجه التمسّك بها في اثبات حكم مخالف للأصل لأنا نقول الاحتمال المذكور ضعيف اما أولا فلانه خلاف الظ عرفا بل المفهوم منها هو بيان الضّمان واما ثانيا فلان الذي فهمه معظم الأصحاب أو كلهم هو إرادة بيان الحكم الوضعي وهو الضّمان دون التّكليفى وهو وجوب الحفظ ولذا تمسكوا بها على ثبوت الضّمان في كثير من الموارد وجعلوها أصلا في ذلك ككثير من العمومات المعتبرة من الكتاب والسّنة ومن الظ انهم لا يفهمون الا عن وجه معتبر وحجّة معتبرة فيتّجه التمسّك وجعله جابرا للدلالة لو كان فيها قصورا كما أن اعتمادهم