السيد محمد بن علي الطباطبائي
275
المناهل
والعلامة في كرة والقواعد ولف والمنتهى وير والتّبصرة وفخر المحقّقين في الايضاح ويحيى بن سعيد في النزهة والشّهيد في س واللمعة وابن فهد في المهذّب البارع ونصير الدّين الصّيمرى في تلخيص الخلاف وابن القطان في المعالم والمحقّق الثاني في جامع المقاصد والشّهيد الثاني في لك والرّوضة والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والتقى المجلسي في روضة المتقين والفاضل الخراساني في الكفاية والحرّ العاملي في الوسايل فصرّح السّيد الأستاذ أيضاً بانّ الصّدوق في المقنع حكاه عن أبيه فيما عهده إليه ثمّ اختاره مدّعيا انّه المشهور بين الأصحاب الثاني انّه لا يجوز مط ولو كان سلوقيا وهو لبعض الأصحاب على ما يستفاد من جملة من كتبهم كالقواعد وكرة والمهذب البارع ولعلَّه العماني الثالث انّه يجوز إذا كان سلوقيا لا غير وهو للمحكى في بعض مؤلفات السّيد عن المفيد في المقنعة والشيخ في مكاسب النّهاية والديلمي في المراسم للقول الأوّل وجوه منها عموم ما دل على صحة البيع نحو قوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » و : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها دعوى الاجماع عليه في الغنية والمنتهى ولف والايضاح وس ولك كما عن الخلاف وكره وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والكفاية ويعضدها الشّهرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف ومنها انّه لو لم يجز بيعه لكان ثمنه حراما والتالي بط فالمقدّم مثله امّا الملازمة فظاهرة بناء على انّ البيع الفاسد لا يفيد إباحة التصّرف وامّا بطلان التالي فللاخبار المصرحة بنفي البأس في ثمنه وبجواز التصرّف فيه كروايتى أبي بصير والوليد العامري عن الصادق عليه السّلام ورواية القاضي نعمان المصري في دعايم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام وهذه الأخبار وان ضعف اسنادها الَّا انّ الشّهرة العظيمة تجبر فتنهض للحجّية ومنها خبر ليث قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الكلب الصّيود يباع قال نعم ومنها ما ذكره العلَّامة فيما حكى عنه من أن جواز اقتناء كلب الصّيد وهبته والوصيّة به وتقدير الشارع له دية يقتضى جواز بيعه وللقول الثاني وجوه أيضاً منها الأصل ويجاب عنه باندفاعه بما تقدّم من الادلَّة على الجواز والصحة ومنها عموم ما دلّ على المنع من بيع نجس العين الَّذى أحد افراده محلّ البحث ويجاب عنه بلزوم تخصيصه بما تقدّم من الادلَّة على عدم المنع واعمية بعضه منه لو سلمت لا تكون قادحة لاعتضاد هذا العموم هنا بالشّهرة العظيمة فلا تصلح الخاص لتخصيصه بل ينبغي ترجيحه على الخاص كما ذهب إليه والدي العلَّامة قدس سره ومنها اطلاق جملة من الاخبار المتقدّمة وهى الَّتي أطلقت النّهى عن ثمن الكلب والحكم بأنّه سحت ويجاب عنه بانّ الاطلاق ينصرف إلى غير محلّ البحث لغلبته المستلزمة لظهوره منه سلَّمنا ولكن يجب تقييده بما تقدّم من أدلَّة القول الأوّل ومنها النّبوى المرسل إذا حرّم اللَّه شيئا حرّم ثمنه ومنها انّ الكلب المفروض خبيث وكلَّما هو لك لا يجوز بيعه لعموم قوله : « ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » ومنها انه لو جاز بيعه لما جاز قتله ولما حرم صيده والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله امّا الملازمة فلما تقدم إليه الإشارة واما بطلان التالي فلرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قال أمير المؤمنين ( ع ) الكلب الأسود البهيم لا يؤكل صيده لانّ رسول اللَّه ( ص ) امر بقتله ويؤيّده النّبوى المرسل الامر بقتل كل كلب بهيم اسود ومعلَّلا بأنّه شيطان ويجاب عنهما أولا بضعف السند فلا يصلحان لاثبات بطلان التالي وثانيا بانّهما اخصّ من المدّعى ولا يمكن التتميم بعدم القائل بالفصل لانّ السّيد الأستاذ ق ره استفاد من الإسكافي المنع من بيع كلب الصّيد إذا كان متصفا بما في الرّوايتين وعده قولا اخر في المسئلة الَّا ان يقال انّه شاذّ شديد الشّذوذ فلا يبعد معه دعوى الاجماع المركَّب فت وثالثا بعد صلاحيّتهما لمعارضة ما تقدّم من أدلَّة الجواز ورابعا بما ذكره السّيد الأستاذ ق ره من أن الامر بقتل الكلاب المروى عن النّبى ( ص ) منسوخ أو مخصوص بالكلب العقور لورود الاذن في اقتناء ما ينتفع به منها وللقول الثالث وجوه منها الأصل والعمومات المانعة من بيع الكلاب ومن بيع الأعيان النّجسة ومن بيع ما حرّمه اللَّه تعالى خرج منها السّلوقى بالاجماعات المحكية المعتضدة بالشّهرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف لو كان وبالاخبار المصرّحة بان كلب الصّيد يجوز بيعه لتيقن اندراج السلوقي تحتها فيبقى غيره مندرجا تحت أدلَّة المنع لعدم دليل على اخراجه إذ اطلاق النّصوص والاجماعات المنقولة ومعظم الفتاوى الدالة على جواز بيع كلب الصّيد لا تنهض لاخراج غير السّلوقى لان السّلوقى هو المتبادر من الاطلاق لشيوع الاصطياد به فينصرف إليه الاطلاق فيبقى أدلَّة المنع سليمة عن المعارض بالنّسبة إلى غيره فيلزم العمل بها وفيه نظر اما أولا فلما ذكره السّيد الأستاذ ق ره من أن كلب الصّيد ليس الا كلب الذي يصطاد به ويحل صيده وكما يجوز الاصطياد بالسلوقي فكذا بغيره من الكلاب باجماع العلماء والنّصوص المستفيضة والاصطياد بغير السّلوقى ليس نادرا وإن كان غيره أكثر فتخصيص كلب الصّيد بالسّلوقى يتوقف على النّقل المخالف للأصل مع انّ الحكم في بعض الأخبار قد علق على الوصف في المركب التقييدي فيثبت بثبوته ولا يتوهّم فيه الاختصاص وامّا ثانيا فلانّ الظ من الأصحاب الَّذين أطلقوا جواز بيع كلب الصّيد إرادة الاعمّ من السّلوقى إذ لو كان الحكم عندهم مختصّا بالسّلوقى لنبّهوا عليه ولما اكتفوا بظهور الاطلاق فيه كما لا يخفى على من انس بطريقتهم على انّ الحلىّ والعلامة في لف والصيمري في تلخيص الخلاف صرح بعدم الفرق في جواز البيع بين السّلوقى وغيره وهو مقتضى عموم عبارة ابن القطان ويظهر من الدّروس ولك فهم العموم من عبارة الأصحاب فعلى هذا تنهض اطلاقات الاجماعات المحكية المعتضدة بالشّهرة العظيمة لاخراج غير السّلوقى من عموم أدلَّة المنع واما ثالثا فلصراحة بعض الأخبار في عدم الفرق بين السّلوقى وغيره ممّا يصيد في جواز البيع وهو خبر الوليد العامري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت واما الصيود فلا باس ولو لم يكن سلوقيا وضعف سنده منجبر بالشهرة العظيمة ويعضده خبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال الكلاب الكردية إذا علَّمت فهي بمنزلة السلوقيّة فان عموم المنزلة يقتضى الاشتراك في جواز البيع أيضاً ومنها انّ الدّية المقدرة شرعا لكلب الصّيد مختصة بالسّلوقى لاختصاص النصّ فلا يكون غيره مملوكا والبيع مشروط بالملك وأجاب عنه السّيد الأستاذ بان الحكم في البيع لا يتبع الدّية وجودا وعدما إذ قد يثبت الدّية ولا