السيد محمد بن علي الطباطبائي

270

المناهل

ظهور القائل بجواز الرجوع مط ولذا يمكن دعوى جواز الرجوع مطلقا وان قلنا بان المعاطاة لا تفيد الا إباحة التصرف ويؤيده استصحاب جواز التصرف وان الاسترداد للعين الموجودة إن كان مجانا فهو ضرر وهو منفى بعموم ما دل على نفيه وإن كان مع عوض مماثل فالأصل عدم استحقاقه وعدم جواز التصرف فيه باعتبار كونه عوضا مع احتمال الضرر بالتزامه فتأمل وكذا يؤيد ذلك ما ذكره الشهيد الثاني من أن من بيده المال مستحق قد ظفر بمثل حقه باذن مستحقه فيملكه وإن كان مغايرا في الجنس والوصف لتراضيهما على ذلك وكذا يؤيده ما ذكره المحقق الثاني في حاشية الارشاد وأشار إليه في لك أيضاً من أن مقتضى المعاطاة الانتفاع بإحدى العينين في مقابلة الانتفاع بالأخرى ومع ذهاب إحديهما يتعذر ردها فيحصل اللزوم في الأخرى ومنها ما إذا تلف بعض أحد العوضين وقد صرح بعدم جواز الفسخ ح في جامع المقاصد والروضة وهو الأقرب للأصل المتقدم إليه الإشارة واحتج في الأول على ذلك بان التراد في الباقي هنا ممتنع إذ هو موجب لتبعيض الصفقة وللضرر ولان المطلوب هو كون أحدهما في مقابل الأخرى وأورد عليه في لك بان تبعيض الصفقة لا يوجب بطلان أصل المعاوضة بل غاية جواز فسخ الاخر فيرجع إلى المثل أو القيمة كما في نظائره واما الضرر الحاصل من التبعيض المنافى لمقصودهما من جعل أحدهما في مقابلة الأخرى فمستند إلى تقصيرهما في التحفظ بايجاب البيع كما لو تبايعا بيعا فاسدا فيحتمل ح ان يلزم من العين الأخرى في مقابلة التالف ويبقى الباقي على أصل الإباحة بدلالة ما ذكر وفيه نظر وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا نقل أحدهما العين عن ملكه فهو تلف بمنع جواز الفسخ سواء كان بعقد لازم كالبيع والصلح والوقف والعتق والهبة التي لا يجوز الرجوع فيها أو بعقد جائز يجوز معه الفسخ وقد صرح بذلك في لك ويدل عليه الأصل وعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وإذا وهبها أو وقفها فهل يجوز الفسخ قبل القبض وحصول تمام السبب في النقل أو لا يظهر من لك الأول معللا بعدم حصول الانتقال وعدم كفاية جزء السبب ولكنه احتمل الثاني لصدق التصرف والأقرب الأول لعدم صدق التلف مع ظهور الاتفاق على أن الملزوم والمانع من الفسخ هو التلف واصالة بقاء جواز الفسخ فت ولو نظر صرفها في امر فالظاهر أنه لا يجوز الفسخ ح لعموم الامر بالوفاء به ولان الأصل اللزوم على المختار كما تقدم إليه الإشارة وإذا باعها فضولا فالظاهر عدم جواز الفسخ قبل الإجازة على المختار من أنها كاشفة لا ناقلة وإذا باعها ثم فسخ فهل يجوز الفسخ بعد الفسخ أو لا فيه اشكال من بقاء العين وعدم التلف ومن سبق التلف واصالة اللزوم وانقطاع جواز الفسخ فالثاني هو الأقرب وإذا باعها ثم اشتراها فهل يجوز الفسخ أو لا الأقرب الثاني لما تقدم إليه الإشارة الثاني إذا تصرف فيها تصرفا غير ناقل للملك ولا جزء سبب فإن لم يتغير به عن صفتها كالاستخدام به أو الانتفاع بالإماء وبالخدمة ولبس الثوب فلا اثر له في اللزوم كما صرح به في لك وان أوجب تغير إلى حالة أخرى كطحن الحنطة وصبغ الثوب فاحتمل في لك كونه كك لأصالة بقاء الملك مع بقائه وهو حسن ان قلنا بان المعاطاة لا تفيد الملك واما على المختار من إفادتها الملك فالأصل عدم جواز الفسخ واللزوم كما تقدم إليه الإشارة وقد حكى في لك عن بعض الأصحاب الجزم بهما لامتناع التراد بسبب الأثر المتجدد ثم استشكله وهو وإن كان في محله الا ان ما حكاه عن بعض الأصحاب في غاية القوة وقد صار إليه جدى مصرحا بأنه لا اشكال في ذلك بحسب القاعدة إذ للمعامل المطالبة بعين ماله كما هو هو الثالث لو اشتبهت بغيرها أو امتزجت بحيث لا يتميز فإن كان بالأجود فصرح في لك بأنه كالتالف وإن كان بالمساوى أو بالاردء فاحتمل في لك كونه كك وحكاه عن جماعة وعلله بامتناع التراد على الوجه الأول ثم احتمل العدم في الجميع لأصالة البقاء وأورد عليه جدى قدس سره بأنه لا وجه لهذا الاستدلال فان المعامل يريد عين ماله حتى يرد عين العوض فاصالة البقاء اى فائدة فيها وفيه نظر لأنه ح يصير شريكا بالنسبة كما لو اتفق امتزاج مال الغير من غير معاطاة وقد يترتب عليه فائدة من جهة النماء فت والأقرب عندي عدم جواز الفسخ ح الرابع لو رجع في العين حيث يجوز وقد استعلها من هي في يده لم يرجع عليه بالأجرة كما صرح به في لك وضة للأصل وما تمسك به في ضة من اذنه في التصرف مجانا ولو نمت فإن كان باقيا فصرح في لك بأنه يرجع به ويظهر من ضة التأمل فيه وهو في محله وإن كان تالفا فصرح في لك وضة بأنه لا يرجع به معللا بأنه سلطه على التصرف بغير عوض وهو جيد منهل إذا كان ايجاب البيع وقبوله بغير اللغة العربية من الالفاظ الفارسية وغيرها فلا اشكال في صحة البيع وقبوله بغير اللغة العربية من الالفاظ الفارسبة وغيرها فلا اشكال في صحة البيع ح وإفادة إباحة التصرف ونقل الملك بناء على المختار من إفادة المعاطاة ذلك لظهور عدم القائل بالفصل بين الامرين ولفحوى ما دل على إفادة المعاطاة أو عمومه الملك وهل يفيد ذلك اللزوم كما إذا كان الايجاب والقبول عربية أو لا بالثاني صرح المحقق الثاني في حاشية الارشاد وجامع المقاصد وأوجب في إفادة عقد البيع اللزوم عربيته محتجا عليه بوجوه ثلاثة أحدها ما ذكره في حاشية الارشاد من أن انتقال الملك من مالك إلى اخر خلاف الأصل فيتوقف على نص الشرع ولم يثبت الا في الصيغة المتفق عليها يبقى ما عداها مدفوعا بالأصل وفيه نظر فان هذا انما يتم على تقدير ان المعاطاة لا تفيد الملك واما على تقدير افادته الملك فيلزم منها إفادة المفروض الملك كما بيناه وإذا افاده الملك فالأصل اللزوم بلا اشكال ومستنده ظهور الاتفاق عليه والاستصحاب وظاهر قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » خرج من ذلك المعاطاة بما بيناه من الدليل ولا دليل على خروج محل البحث فيبقى مندرجا تحته وثانيها من أن ايقاع العقد بلفظ غير الماضي غير صحيح مع أنه عربى اتفاقا فغير العربي بطريق أولى وفيه نظر اما أولا فللمنع من الأولوية فإنها غير مفهومة قطعا واما ثانيا فلمعارضتها على تقديبر تسليمها لما دل على اللزوم مما تقدم إليه الإشارة وهو أولى بالترجيح بعد ان التعارض بينهما من قبيل تعارض العمومين من وجه فتأمل واما ثالثا فلانا