السيد محمد بن علي الطباطبائي

248

المناهل

جامع المقاصد بأنه لا يجوز التّشاغل بصلاة النّافلة والفريضة إذا لم يكن في أثنائها ولم يتضيق الوقت قائلا وهو الَّذى اختاره في كره في اخر كلامه وفيما ذكراه نظر ان أراد بنيانه بطلان الصّلوة بالاشتغال بذلك بل الأقرب عدم البطلان ح الثامن صرّح في جامع المقاصد وضة ولك بان المعتبر في السعي في ايصال الوديعة إلى المالك الاقتصاد في المشي ومراعاة العادة ولا باس به التاسع صرّح في التذكرة وعد بأنه ليس على المستودع تحمّل مؤنة الرد على المالك وهو ظ التحرير وظ من فسّر الردّ بالتخلية ورفع اليد عنها وهو العلامة في التذكرة والتحرير والشهيد الثّاني في ضة والفاضل الخراساني في الكفاية ووالدي العلامة دام ظلَّه في الرياض ولا باس به منهل إذا أودعه الظالم شيئا يعلم أنه ليس له وانّه غصب فلا يجوز ردّه إلى المودع الغاصب بل يجب رده إلى المالك إذا عرفه ولا اشكال ولا خلاف فيما ذكر واما إذا لم يعرف المالك ولم يتمكن من الوصول إليه بوجه من الوجوه فقد اختلف في جواز التّصدق به وعدمه وعلى قولين الأوّل انّه يجوز التصدّق به وهو للنهاية والمراسم والنّافع ويع والتبصرة وكره والارشاد والقواعد وجامع المقاصد والرياض وظ مجمع الفائدة والمحكى عن الإسكافي والمفيد والقاضي وفى ولف لا يخ عن قوة وحكاه في جامع المقاصد والكفاية والرياض وغيرها عن المشهور الثاني انه لا يجوز التصدّق به وهو لظ السّرائر والغنية وصرّح في لف والتنقيح والإيضاح بأنّه الأقوى وفى لك بأنّه حسن قائلا وإن كان القول بجواز التّصدق بعد الياس متوجّها للأولين وجوه الأول انّه لو لم يجز التّصدق لكان اللازم حفظه والتّالى بط فالمقدّم مثله امّا الملازمة فلأنّ الظ ان كل من لم يجوز التصدّق به أوجب حفظه وامّا بطلان التّالى فلان الحفظ على الوجه الَّذى لا يحصل معه تفريط مستلزم للجرح والضرر وهما منفيان في الشريعة وقد أشار إلى ما ذكر في مجمع الفائدة قائلا ابقائه ضرر لان حفظ الأمانة بحيث لا يوجب الضمان والاثم صعب مشكل خصوصا دائما وهو ظ لا يق انّ التصدّق اتلاف لمال الغير وهو ضرر عليه فعموم نفى الحرج معارض بعموم نفى الضّرر لأنا نقول لا نم تحقق الضرر لاحتمال عدم وجود المالك وعدم الوصول إليه ولان ضمانه مما يتصدّق به يدفع الضّرر سلَّمنا ولكن ترجيح عموم نفى الحرج أولى امّا لاعتضاده بالشهرة في محل البحث أو لانّ دفع الضرر عن النفس أولى من دفع الضرر عن الغير إذا دار الامر بين أحد الامرين الثّاني انّ التصدق مع الضّمان احسان فيجوز امّا الأول فلما نبه عليه في جامع المقاصد ولك قائلين ان التصّدق فيه جمع بين مصلحة الدّنيا والآخرة بالنسبة إلى مالكها وزاد الثاني قائلا فإنه لو ظهر عزم له ان لم يرض بالصّدقة فلا ضرر عليه وامّا الثاني فلعموم قوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » وقد يق انّ الحكم بكون التّصدق هنا احسانا يتوقّف على الحكم بكونه مشروعا إذ التّصدق الَّذى لا يكون مشروعا لا يكون احسانا فلو توقف الحكم بكونه مشروعا على كونه احسانا لزم الدّور وهو بط فت الثالث خبر حفص بن غياث قال سألت أبا عبد اللَّه عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللصّ مسلم هل يرده عليه قال لا يردّه فان أمكنه ان يردّه على صاحبه فعل والَّا كان في يده بمنزلة لقطة يصينها فيعرفها حولا فان جاء صاحبها ردّها عليه والا تصدق بها فان جاء بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم فان اختار الاجر فله الأجر وان اختار الغرم غرم وكان الاجر له لا يق هذه الرواية ضعيفة السّند كما صرّح به في لف والتّنقيح ومجمع الفائدة والكفاية وغيرها فلا يصح الاعتماد عليها لانّا نقول ضعف السّند هنا غير قادح لانجباره بالشهرة كما صرّح به في الرياض ونبّه عليه في لك بقوله والطريق ضعيف ولكنه عندهم مجبور بالشهرة وقد يق ظ الروّاية يفيد وجوب التصدّق وليس هو قولا للمعظم وانّما المش جواز التصدق بالمعنى الاعمّ الشّامل للوجوب والإباحة فلا يمكن دعوى الجبر بمثل هذه الشّهرة وقد يجاب عمّا ذكر بانّ الامر بالتصدّق هنا ليس للوجوب امّا على القول بانّ الامر في اخبار الأئمة ع ليس للوجوب باعتبار غلبة استعماله في الاستحباب فيها بحيث صار من المجازات الراجحة المساوى احتمالها لاحتمال الحقيقة فظاهر وامّا على القول بالمنع من ذلك كما هو المختار فلو ورد مورد توهم الخبر الحظر فلا يفيد سوى الرّخصة ومع هذا فالشّهرة قد يكون جابرة للدلالة كما كانت جابرة للسّند على انا نمنع من عدم جواز حمل الامر على الوجوب هنا لمصير جماعة إلى وجوب التصدّق عينا ح فت الرابع انّ المال المفروض مال مجهول مالكه والأصل في كلّ مال مجهول مالكه جواز التّصدّق به امّا الأوّل فللفرض وامّا الثاني فلدعوى المقدّس الأردبيلي والفاضل الخراساني ووالدي دام ظلَّه العالي دلالة الأخبار عليه وقد ردّ هذا في لف قائلا احتج الشّيخ بأنّه مال في يده لا مالك معروف عنده فكان حكمه حكم اللَّقطة والجواب لا نم مساواته للقطه وللآخرين اصالة عدم جواز التصرّف في ملك الغير بدون اذنه واصالة عدم صحّة التصدق وعدم انتقال الملك إلى من تصدق له وقد أشار إلى بعض ما ذكر في الإيضاح بقوله في مقام الاحتجاج على مختاره لعصمة مال الغير وفى لف بقوله في المقام المذكور أيضاً لنا انّه أحوط وقد يق انّ الأصول المذكورة لا تصلح لمعارضة حجة القول الأوّل مع امكان معارضتها باصالة براءة الذمة من وجوب الحفظ فت والمسئلة لا يخ عن اشكال ولكن القراءة الأوّل اظهر وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل اختلف القائلون بوجوب التصدق في وجوبه عينا على قولين الأول انه واجب عينا وهو مستفاد من ظ عبارة النهاية والمراسم والمحكى في لف عن المفيد الثاني انه لا يجب التّصدّق بها عينا بل يتخيّر بين ان يتصدّق بها مع الضمان وان يبقيها المستودع في يده أمانة ابدا من غير ضمان وهو للقواعد والإرشاد وكرة وصرّح في لك والكفاية بان الأجود التخيير بين الصّدقة بها وابقائها أمانة والتحقيق في المقام ان يق إن كان المستند في جواز التصدّق عموم نفى الحرج فهو لا يدل على وجوبه بل لان في وجوب التصدّق عينا مع الضمان حرجا عظيما وضررا جسيما وإن كان المستند فيه عموم نفى السّبيل على المحسن فهو كك وإن كان المستند فيه خبر حفص فهو يدلّ على وجوبه عينا لاشتماله على الامر بالتّصدّق وهو ظ في الوجوب العيني مط ولو في اخبار الأئمة كما حقّقناه في الوسايل الَّا ان يق انّه هنا وارد مورد توهم الحظر وكلّ امر يرد هذا المورد فلا يفيد الوجوب وقد أشرنا إلى هذا سابقا وبه يمكن منع دلالة الكتب المتقدّمة التي استظهرنا منها القول الأول عليه لانّها