السيد محمد بن علي الطباطبائي

247

المناهل

اطلق الأصحاب ذلك وقد صرّح بذلك أيضاً في جامع المقاصد ولك والكفاية بل نبه في مجمع الفائدة على دعوى الإجماع عليه قائلا دليل وجوب الرّد وإن كان المالك كافرا حربيا كأنه الاجماع وحكى في لف وجامع المقاصد ولك وغيرها عن الحلبي انّه صرّح بأنه إذا كان المودع حربيا وجب على المستودع ان يحمل ما استودعه إلى سلطان الاسلام العادل وهو ضعيف مدفوع بما تمسّك به في كرة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض من عموم الآية الشريفة والأخبار الكثيرة المتضمنة للأمر برد الأمانات إلى أهلها ويعضده الاعتبار العقلي وقد صرّح بشذوذ هذا القول في الرياض قائلا هو شاذ نادر وربما انعقد بعد على خلافه الإجماع وينبغي التنبيه على أمور الأوّل هل وجوب الردّ فورى فلا يجوز للمستودع تأخيره عن اوّل أوقات الامكان كساير الواجبات الفورية أو لا بل هو موسع كساير الواجبات الموسعة صرّح بالأوّل في التذكرة والتنقيح وجامع المقاصد والروضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض بل لم أجد فيه مخالفا صريحا نعم مقتضى اطلاق بعض العبارات الثاني لكنّه لا عبرة به والمعتمد عندي هو الأوّل الَّذى صار إليه المعظم ولهم وجوه الأول ظهور الاتفاق عليه ويعضده ان أحدا من الأصحاب الَّذين صرّحوا بالفورية عدا الوالد العلَّامة ولم ينبه على خلاف في المسئلة ولو من العامة ولا على أن المسئلة ممّا يمكن التأمل فيه الثاني انّه لو كان واجبا موسّعا لجاز للمستودع التأخير في مدة طويلة والتالي بط فالمقدّم مثله اما الملازمة فظاهرة وامّا بطلان التّالى فلان ذلك ضرر على المودع وهو منفى في الشّريعة الثالث انّه لو كان التّاخير جايزا لما كان المودع المالك مسلَّطا على ماله في جميع الأحوال والتّالى بط فالمقدّم مثله امّا الملازمة فظاهرة وامّا بطلان التالي فلعموم قوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم فت الرابع ان منع المالك من ماله مع التمكن من دفعه إليه ظلم عليه وهو ممنوع للعمومات النّاهية عنه الخامس ما أشار إليه في الرياض قائلا قالوا ويجب الرّد فورا مع الامكان ولعلّ الوجه فيه مع عدم اقتضاء الامر الفورية وجوب الاقتصار في اليد على مال الغير على القدر المتحقق اذنه ومطالبته الردّ مقتضى انقطاعه فلا يجوز له التصرّف زيادة على ما يتحقّق به الرّد فلا وجه لتامّل بعض ما عاصرناه في الفورية نعم له وجه حيث ينضم إلى المطالبة من عرف أو عادة ما يدلّ على التوسعة وبقاء الاذن إلى حين الردّ متى اتفق ولكن الظ خروجه عن مفروض الجماعة السادس الأمر برد الوديعة في الكتاب والسنّة وذلك امّا لان الامر واللَّغة للفور كما ذهب إليه جماعة أو لان الامر في الشريعة للفور كما ذهب إليه بعض الأصحاب أو لأن الامر هنا للفور لدعوى الإجماع عليه في مجمع الفائدة قائلا بعد الإشارة إلى الآية والاخبار الدالَّة على وجوب ردّ الأمانة إلى أهلها والامر للفور كأنه للاجماع الثّاني لو اهمل الردّ بعد المطالبة وامكانه ضمن كما في يع والتذكرة والتبصرة والارشاد والتّحرير واللَّمعة والتنقيح وجامع المقاصد ولك والروضة والكفاية ومجمع الفائدة ونبه فيه على وجهه قائلا واما دليل الضمان فكانّه الاجماع وانّ التّقصير موجب للضّمان به الثالث هل يجوز تأخير الردّ للاشتهار عليه أو لا اختلف الأصحاب فيه على أقوال الأول انّه يجوز مط وهو لظ الكفاية والرّياض وحكاه في كره ولك عن بعض ولهم ما نبه عليه بعض من أنه فيه دفع الضّرر والتهمة واليمين لو انكر الردّ الثاني انه لا يجوز مط وهو محكى في كرة ولك عن بعض وله أولا ان قوله في الردّ مقبول فلا حاجة إلى البيّنة وثانيا ان الوديعة مبنيّة على الاختفاء غالبا الثالث انّه يجوز إن كان المالك وقت الدفع قد اشهد عليه بالايداع والا فلا وهو للتذكرة ولك والتحقيق ان يق إن كان ترك التأخير للاشهاد على الرّد يستلزم الضّرر المسقط للتكليف على المستودع فلا اشكال في جواز التأخير ح ولا اظنّ أحدا يخالف هنا وان لم يكن كك فان تضرر المودع بالتأخير فلا اشكلال في عدم جوازه ولا أظن أحدا يخالف هنا وان لم يتضرر المودع بذلك ففي جواز التأخير ح اشكال والأحوط تركه وإن كان القول بعدم وجوبه في غاية القوة للأصل واطلاق الأمر بالرّد واطلاق نفى الضّمان عن المستودع خرج منهما بعض الصور ولا دليل على خروج محلّ الفرض منه فيبقى مندرجا تحتهما فت الرابع إذا كان المستودع في صلاة فريضة فطلب المودع الردّ في أثنائها فهل يجوز للمستودع قطعها وإن كان قبل التسليم أو لا يجوز ذلك وإن كان بعد التكبير صرّح في كرة وضة والكفاية بالثاني لأصالة بقاء حرمة قطع الصلاة وعموم ما دلّ عليها لا يق لا نم شموله لمحلّ البحث لان مطالبة المودع بالردّ توجب فساد الصّلوة قهرا كما حدث في أثنائها فلا يكون الرد بعد المطالبة مستلزما للقطع ولا منهيا عنه لأنا نقول ذلك ممنوع وان قلنا بوجوب قطع الصلاة في محلّ البحث فالعموم شامل والأصل عدم تخصيصه ويعضده اطلاق الامر بالرد خرج منه بعض الصّور ولا دليل على خروج محل البحث منه فيبقى مندرجا تحته ولا نم استعماله في الفورية لأنه مجاز سلَّمنا ولكن اتمام الصّلوة لا ينافيها غالبا ومع هذا فلو كان ذلك جايزا لورد التنصيص عليه من أهل العصمة ع فت ويؤيد ما ذكر أيضاً ما دل على نفى الضمان عن المستودع فهذا القول الأقرب ولكن الأحوط إعادة الصّلوة وتخفيفها في أثنائها ولو تضرر المودع بالتأخير إلى اكمال الصّلوة فلا اشكال في جواز القطع ح بل يجب هنا الخامس هل يلحق الصلاة المندوبة بالفريضة فيما ذكرناه أو لا التحقيق ان يق ان قلنا بحرمة قطع النّافلة فالأوّل والا ففيه اشكال ولكن لعل الأحوط قطعها ح وإن كان في تفسير بل صرّح في ضه بعدمه ولا يخ عن قوة السادس هل يكون الحمام والطعام والمطر والتخلَّى ونحو ذلك أعذارا في التّاخير حيث لا يعدّ عادة مقصرا أو متهاونا ولا يكون في التأخير ضرر على المودع أو لا بل يجب الردّ معها حيث لم يتضرر بذلك يظهر من بعض الأصحاب الأول ومن بعض الثاني ومن اخر التوقف والمسئلة لا تخ عن اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها وإن كان القول الأول لا يخ عن قوة السّابع إذا ترك الردّ بعد وجوبه عليه فورا واخره بحيث اخلّ بالفوريّة فيضمن الوديعة كما في يع وكرة والتبصرة والارشاد و