السيد محمد بن علي الطباطبائي

246

المناهل

والحق بما ذكر في ضة والرياض ما لو أظهرها فوصل خبره إليه مع مظنته وهو جيّد مع التفريط والحق أيضاً في عد والتحرير وضة والرياض بما ذكر ما لو اخبر بمكانها اللص فسرقها وزاد في عد ما دل سارقا عليها وما لو أقرتها لظلم ولو اخبره بها في الجملة ولم يعيّن له مكانها فحكى في لك عن التذكرة انّه لا يضمن واستشكله قائلا ويشكل إن كان مع كونه سببا في السرقة لأنه تفريط نعم لو لم يقصدها اللَّصّ فاتفقت مصادفته لها توجه ذلك وهذا بخلاف الظالم فان معلمه يضمن مط والفرق ان الظالم إذا علم بها اخذها قهرا والسارق لا يمكنه اخذها الا إذا علم موضعها وصرح في ضة ولك ومجمع الفائدة والرياض بان المستودع يضمن لو كان سببا في الاخذ القهري ولا يمكنه الدفع وامّا مع عدمه كما لو علم أو ظن أن فعله ذلك لا يوجب الأخذ القهري ولا يصير سببا ثم تبيّن خطأ اعتقاده ففي ضمانه ح اشكال والأقرب عدمه منهل إذا توقف رفع الظالم على حلفه بأنه ليست عنده كما لو صرّح الظالم بذلك وطلب منه الحلف وعلم من حاله فيجوز له الحلف ح كما صرّح به في الغنية وفع ويع والتذكرة والقواعد والتّحرير والتّبصرة والارشاد واللَّمعة وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا انّه نبّه في الغنية على دعوى الإجماع عليه قائلا يجوز له ان يحلف انّه ليس عنده إذا طولب بذلك ويودى في يمينه بما يسلم به من الكذب بدليل الاجماع المشار إليه وثالثا ما دلّ على نفى الحرج من الأدلة الأربعة ورابعا عموم قوله لا ضرر ولا ضرار وخامسا عموم قوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » وسادسا عموم قوله تعالى : « تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » وسابعا انّ الحلف ح مما يتمّ الواجب وهو دفع الأمانة إلى أهلها به وما لا يتم الواجب الا به واجب فيكون جايزا وثامنا اصالة الإباحة وبالجملة لا اشكال في جوز ذلك ح وينبغي التنبيه على أمور الأوّل هل يجب عليه التورية في حلفه بما يخرج عن الكذب ح بان يحلف ما استودع من فلان ويخصّه بوقت أو جنس أو مكان أو نحوها مغايرا لما استودعه كما صرح به في ضة والرياض ولا يجب ذلك المعتمد هو الأول كما صرح به في التذكرة وجامع المقاصد ولك وضة وهو ظ الغنية والنّافع والشرايع والقواعد والتّبصرة والارشاد والتحرير ومجمع الأفئدة والكفاية والرياض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا ما نبه عليه في جامع المقاصد من أن فيها التفصّى عن القبيح وصرّح في مجمع الفائدة بأنّه ينبغي ان يقصد ما يمكن اطلاق اللَّفظ عليه بقرينة مجازا ان عرف الثاني إذا لم يتمكن من التورية فلا اشكال في عدم وجوبها ح كما في كرة والقواعد وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية والرياض بل هو ممّا لا خلاف فيه ولا يحرم عليه الحلف ح بل يجوز له وإن كان كاذبا ويدلّ عليه وجوه منها ظهور الاتفاق عليه وقد نبّه عليه في الرياض بقوله انّه كذب مستثنى فتوى ورواية وكذا نبه عليه في مجمع الفائدة بقوله الظ ان لا خلاف في ذلك بين المسلمين كالكذب واليمين المنقذين لخلاص النّبى ص عن القتل والأذى بل المسلم الغير المستحق ومنها ما نبّه عليه في لك بقوله انّ الكذب وإن كان قبيحا الَّا انّ اذهاب حق الادمى اشدّ قبيحا من حق اللَّه تعالى في اليمين الكاذبة فيجب ارتكاب اخفّ الضّررين ويعضد ما ذكره أولا قول الروضة والرياض انه كذب مستثنى للضرورة ترجيحا لاخفّ القبيحين حيث تعارضا وثانيا قول جامع المقاصد وانّما ساغ الكذب هنا لمصلحة لانّ ذهاب مال المسلم اشدّ قبحا من هذا الكذب وثالثا قول مجمع الفائدة ولا يكون هذا الكذب قبيحا ولا مضرّا بل يصير واجبا ونفعا محضا لأنه قبح وضرر ولكن يجب ارتكاب أقل القبيحين واخف الضّررين إذ لا قبح ولا ضرر ح ولا يلزم اجتماع القبح والحسن والضّرر والنّفع في شئ واحد فيلزم المدح والذمّ بل الثواب والعقاب في شئ واحد شخصي وهو محال ويلزم العقاب على مثل انقاذه ص والالزام والايجاب ثمّ العقاب وهو قبيح بديهة ولعلّ من قال ذلك يريد انّه باعتبار الأصل كان قبيحا فالان ارتكاب أقل القبيحين بذلك الاعتبار وهو بعيد لا يحتاج إلى قول ذلك وارتكابه على انّه ذكر ذلك في جواب اعتراض من قال الكذب قبيح لذاته فلا يمكن ح ردّه والمصير إلى أن الحسن والقبح العقليّين جواز استنادهما إلى الوجوه والاعتبارات كما قيل في لطم اليتيم والَّا يلزم عدم جواز القبيح وهو ظ وتمام تحقيقه في الأصول ومنها عموم قوله تعالى : « إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها » وقوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » وقوله تعالى : « تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » وقوله لا ضرر ولا ضرار لا يق يعارض العمومات المذكورة العمومات الدالَّة على حرمة الكذب من الكتاب والسّنة لأنا نقول هذه العمومات لا تصلح للمعارضة لان التعارض هنا من قبيل تعارض العمومين من وجه كما لا يخفى ومن الظ ان الترجيح مع العمومات المذكورة ومنها فحاوى الاخبار الدالَّة على جواز ان يحلف كذبا لحفظ مال نفسه الثالث هل الحلف ح يتّصف بالوجوب أو لا بل لا يتّصف الَّا بالجواز المعتمد هو الأوّل كما صرح به في اللَّمعة وجامع المقاصد ولك وضة وهو ظ النّافع والتبصرة ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا ما تمسّك به في جامع المقاصد ولك من أن الواجب هو حفظ الوديعة يتوقّف عليه فيكون واجبا لان ما لا يتمّ الواجب الا به فهو واجب الرابع لا كفّارة بهذا الحلف كما صرّح به في كرة بل هو ظ الأصحاب كما نبه عليه فيها بقوله لا كفّارة عليه عندنا خلافا للجمهور فإنهم يوجبون الكفارة لانّه كاذب الخامس لو ترك الحلف حيث وجب عليه فاخذها الظالم ضمنها كما صرّح به في جامع المقاصد والمسالك والكفاية منهل إذا طلب المالك الوديعة وتمكن المستودع من ردّها ولم يكن مانع منه وجب عليه ردّها كما في فع ويع وعد ود والتذكرة وير والتنقيح واللَّمعة وجامع المقاصد وضة ولك والكفاية ومجمع الفائدة والرياض بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وقد صرّح بنفسه في الأخير قائلا بل عليه الإجماع وهو الحجّة مضافا إلى الكتاب والسنّة ولا فرق في ذلك بين كون المستودع مؤمنا عادلا أو فاسقا فاجرا أو كافرا ذميّا أو كافرا حربيّا إذا كانت الوديعة له كما في يع وعد والارشاد والتذكرة ولف واللَّمعة والتنقيح وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض وبالجلمة هو المش وعليه المعظم كما صرح به في لف قائلا المش انّ الوديعة يجب ردّها على المسلم والكافر و