السيد محمد بن علي الطباطبائي
245
المناهل
على أن المراد من الضمان هو المعنى الأول انهم يحكمون عليه بمجرد العدوان فيقولون صار ضامنا ولو فعل كذا ضمن ونحو ذلك في انّ لزوم البذل لم يحصل بذلك وانما حصل قبول ذمته له وهذا معنى يمكن زواله بالبراءة بل هو متعلق البراءة وامّا نفس البذل فلا يعبر عنه بالضمان وللبراءة إذا تعلقت به فإنما يكون من نفس المال لا من الضمان الثابت بالعدوان انتهى والمسئلة عندي في غاية الاشكال كما سبق فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها وإن كان القول بحصول البراءة بذلك لا باس به الرّابع صرّح في كرة بأنه لو قال المالك أودعتك كذا فان خنت ثم تركت الخيانة عدت أمينا لي فخان وضمن ثم ترك الخيانة لم يعد أمينا ونبّه على وجهه بقوله لأنه لا ضمان ح حتى يسقط وهناك الضمان ثابت فيصحّ اسقاطه ولان الأستيمان الثّاني معلَّق وهذه المسئلة أيضاً في غاية الاشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها وإن كان احتمال عدم الضمان لا يخ عن قوة الخامس إذا تلف الوديعة في يد المستودع بتعد أو تفريط بحيث صار ضامنا فرد مثلها إلى الحرز فلا يبرء من الضمان كما صرّح به في النّافع وهو الظ من كرة وصرّح في الرياض أيضاً قائلا لا خلاف فيه بل عليه الإجماع عن التذكرة وهو الحجة مضافا إلى عموم على اليد وما قالوه من أنه صار بمنزلة الغاصب بتعدّيه يستصحب الضمان إلى أن يحصل من المالك ما يقتضى زواله وعلى ما ذكر يجب اعلام المالك بصيرورته ضامنا منهل لو اخذ الظالم من المستودع الوديعة قهرا ولم يتمكن هو من دفعه أصلا ولم يكن سببا لأخذ الظالم فلا يضمنها ح كما صرح به في الغنية والنّافع ويع وعد وكرة والارشاد ولف والإيضاح واللَّمعة والتنقيح وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم وجوه الأول ظهور الاتفاق عليه وعدم لخلاف فيه وقد صرّح به في الرياض الشك فيما تمسك به في لك والكفاية والرياض من أن المستودع غير متعدّ ولا مفرط ح بل هو امين فلا ضمان عليه لعموم ما دلّ على نفي الضمان عن الأمين الثالث ما تمسك به في جامع المقاصد ولك والكفاية والرياض من أن المستودع محسن ح فلا ضمان عليه لعموم قوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » الرابع ما تمسّك به في الجامع والتذكرة ولف والايضاح والتنقيح من أن ترك التسليم إلى الظالم ضرر وهو منفى فيكون التسليم جايزا فلا يستعقبك الضمان الخامس ما تمسك به في جامع المقاصد ولك من أن الاكراه صير فعله منسوبا إلى المكره السادس ما تمسك به في جامع المقاصد من أن قبضه له انما كان لمصلحة المالك فلا يناسب تضمينه بغير عدوان السّابع ما تمسّك به في لف والتنقيح من اصالة البراءة الثّامن ما تمسّك به في جامع المقاصد من أن في تضمينه ح سدّ باب الوديعة وينبغي التنبيه على أمور الأول لا فرق في ذلك بين ان يتولى الظالم اخذها قهرا من يده أو مكانه وبين ان يأمره بدفعها إليه فيدفعها إليه مقهورا كما صرح به في لف والايضاح والتنقيح ولك وضة ومجمع الفائدة والرياض وهو ظ اطلاق غيرها وبالجملة هو المش كما صرّح به في الثلاثة الأول وغيرها وحكى في لف والايضاح القول بان المستودع يضمن إذا سلَّمها بيده للظالم عن الحلبي وربّما يظهر من التنقيح نسبة القول بضمان المستودع بدفعها إلى الظالم مقهورا مط ولو لم يكن بيده إلى الحلبي وله وجهان أشار اليهما في الإيضاح قائلا قال أبو الصّلاح يضمن إذا سلَّمها بيده واحتج بأنّه متلف با لتسليم إلى الظالم فكان ضامنا ولانّه دفع الضرر عن نفسه كما لو سلَّم مال غيره فكان عليه ضمانه ثم أجاب عمّا ذكر بان الضرر اسقط الضّمان وهذان القولان ضعيفان والمعتمد ما عليه المعظم كما بيّناه وعليه فليس للمودع الرّجوع على المستودع ومطالبته بها بل انّما يرجع على الظالم كما صرح به في لك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض وصرّح في التحرير بأنّه يتخير بين رجوعه على المستودع وبين رجوعه على الظالم وكذا صرّح به في التذكرة أيضاً قائلا لأنه مباشر لتسليم مال الغير إلى غير مالكه ثم صرح بأنه إذا رجع المالك عليه رجع هو على الظالم الثّاني صرح في الشرايع واللَّمعة ولك وضة والكفاية بان المستودع لو تمكن من دفع الظَّلم بوجه من الوجوه وجب وهو جيد ووجهه واضح وزاد في الأوّل والثالث والرابع انه لو لم يدفع ح كان ضامنا وهو جيّد وإذا توقف الدفع على اختفائه فهل يجب ح أو لا الأقرب الأول كما صرح به في عد وكره والايضاح وجامع المقاصد وضة ولك وعلَّله في الثالث والرابع بان الحفظ واجب ولا يتمّ الا به وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ثم احتملا عدم الوجوب معلَّلين بأنه ضرر على المستودع وهو ضعيف كما اعترفا به نعم لو ترتّب على الاختفاء به ضرر عظيم لا يتحمل عادة لم يجب ولو ترك الاختفاء حيث يجب عليه ضمن كما صرّح به في كرة وضة والايضاح وحكم انكارها واخفائها حكم الاختفاء فيجبان لو توقف الدفع عليهما وقد صرّح بوجوب الأول ح في كرة وبوجوب الثاني في التحرير ولو توقف الدفع على بذل المستودع مالا من نفسه ولم يكن فيه ضرر عليه فهل يجب ذلك عليه أو لا صرّح بالثّاني في الروضة وفيه اشكال والأحوط الأوّل بل لا يخ عن قوة فلو دفع بان تبرّع به فلا رجوع له على المالك وكك ان قلنا بعدم وجوب الدفع كما صرح به في الرّوضة وان لم يتبرع به بل نوى حين الدفع الرجوع على المالك فهل يستحقه ح أو لا فيه اشكال ومراعاة الاحتياط أولى وإن كان الثاني في غاية القوّة وصرّح في الروّضة بأنه لو أمكن الدفع عنها بشئ من ماله لا يستوعب قيمتها جاز ورجع به مع نيته ولو توقف الدّفع على دفع بعضها فهل يجب أو لا صرّح بالأول في الروضة ولك وهو جيد وصرّح فيهما بأنّه لو ترك ذلك ضمن ما يمكن سلامته لا الجميع وعلَّله في لك بانّ مقدار المدفوع ذاهب على التقديرين وما ذكره جيّد ولو توقف الدّفع على تحمل الضرر الكثير كالجرح واخذه المال فصرح في يع وعد واللَّمعة والروضة ولك بأنه لا يجب ذلك وهو جيّد لعموم ما دلّ على نفى الضرر وصرّح في ضة ولك بان المرجع في كثرة الضّرر وقلته إلى حال المكره فمنهم من يعد الكلمة اليسيرة من الأذى كثيرا في حقه لكونه شريفا لا يليق بحاله ومنهم من لا يعتد بذلك وزاد في لك قائلا وهكذا القول في الضرب واخذ المال وما ذكره من المرجع في غاية الجودة الثالث إذا سعى المستودع بها إلى الظالم فقهره عليها ولم يقدر على دفعه فصرّح في القواعد والتحرير وضة ولك ومجمع الفائدة والرّياض بأنّه يضمن ح وعلَّله في لك بأنّه فرط في الحفظ بخلاف ما لو كانت السّعاية من غيره أو علم الظَّالم بها من غير سعاية وما ذكروه جيّد مع تحقق التفريط