السيد محمد بن علي الطباطبائي

244

المناهل

وهو اختصاص الربح بالمستودع لانّ الظ من النص والفتوى غير الصّلح والظ على القول المذكور اختصاص الحكم بصورة صدق اسم التجارة بالوديعة لاختصاص النصّ والفتوى بها وقد يناقش في جميع ما ذكر بل الظ الحاق الصّلح بالبيع وغير التجارة بها فيما ذكر الرابع الظ انه لا فرق في الوديعة في جميع ما ذكرناه بين أن يكون لليتيم أو للبالغ الرّشيد وكذا لا فرق في جميع ما ذكرناه بين الوديعة والعارية والمأخوذ سرقة أو غصبا وبالجملة المناط فيما ذكرناه في الصّور الأربعة هو مال الغير الَّذى لم يجز التصرف فيه شرعا وكان هناك من تصح منه إجازة المعاملة منهل المستودع إذا صار ضامنا بالتعدى والتفريط وبأحد الأسباب الموجبة للضمان فلا يعود أمينا ولا يرتفع ضمانه بمجرّد حفظه الوديعة على الوجه المقرر شرعا بعد ذلك كما صرّح به في الغنية والنّافع والشرايع والقواعد والتحرير والتذكرة والتبصرة والارشاد واللمعة والروضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض وبالجملة الظ انه ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب كما صرّح به في الرياض وعزاه في التذكرة إلى علمائنا قائلا إذا صارت الوديعة مضمونة على المستودع ما ينقل الوديعة واخراجها من الحرز أو باستعمالها كركوب الدابة ولبس الثوب أو بغيرها من أسباب الضّمان ثم إنه ترك الخيانة ورد الوديعة إلى مكانها وخلع الثوب لم يبرأ بذلك عند علمائنا أجمع ولم يزل عنه الضمان ولم يعد أمانته وربما يستفاد من بعض الاجلة من أصحابنا خلاف ذلك ولكن لا عبرة بخلافه ولا تعتنى بقوله ويدلّ على المختار مضافا إلى ما ذكر مما تمسك به في الغنية وضة ولك ومجمع الفائدة والرّياض من اصالة بقاء الضمان واستصحابه ويعضد ما تمسك به في ض من عموم قوله ص على اليد ما اخذت حتى تؤدى وينبغي التّنبيه على أمور الأول إذا ردّ المستودع المفروض الوديعة إلى صاحبها خرج عن الضّمان كما في الغنية والنّافع والشرايع والتحرير والارشاد والتّبصرة ومجمع الفائدة وغيرها وبالجملة هو ممّا لا خلاف فيه فان أودعه المالك إياها ثانيا وجدد له الوديعة لم يكن ضامنا كما هو مقتضى العبارة السابقة وصرح به في الغنية وكره وغيرها وبالجملة هو مما لا خلاف فيه أيضاً ويعضده اوّلا قول الغنية يزول الضمان بردها إلى صاحبها أو وكيله سواء أودعها ايّاها مرة ثانية أم لا بلا خلاف وثانيا قول التذكرة لو رد الوديعة بعد ان تعلق ضمانها به اما بالاخراج منه من الحرز أو بالتصرّف أو بغيرهما من الأسباب إلى المالك واعاده عليه ثانيا فإنه يعود أمينا اجماعا ويبرء من الضّمان وثالثا قول لك لا شبهة فيه لانّه وديعة مستأنفة يترتّب عليها حكمتها الذي من جملته كون الودعي أمينا ويلحق بالمالك وكيله في قبضه إياها وهل تسليمها إلى الحاكم أو الثقة على وجه سايغ شرعا كالتسليم إلى المالك فيبرء من الضمان أو لا بل يبقى على ضمانه صرّح بالأوّل في الشرايع والارشاد ومجمع الفائدة وربما يظهر من التبصرة والإرشاد الثاني وهو أوفق با لأصل وأحوط الثّاني إذا لم يدفعها المستودع المفروض إلى المالك ولكنّه جدد له الاستيمان كان يقوله له اذنت لك في حفظها أو اودعتكها أو استامنتك عليها فهل يزول عنه الضمان بذلك ح أو لا صّرح بالأول في يع والقواعد والتحرير والتذكرة والرّوضة ومجمع الفائدة والرياض وصرح فيه بأنه أشهر وحكى فيه وفى الروضة عن بعض الثاني وهو ظ النّافع والشرايع والتّبصرة وتوقف في الكفاية وعندي ان القول الثّاني في غاية القوة خصوصا إذا قلنا إن اتيانه بما يوجب الضّمان لا يبطل عقد الوديعة لأصالة بقاء الضمان وعموم قوله ص على اليد ما اخذت حتى تؤدى لا يق يدفع ما ذكر ما تمسك به في كرة ولك على نفى الضمان في محلّ الفرض قائلا لان التضمين حق المالك وقد رضى بسقوطه باحداثه ما يقتضى الأمانة لأنا نقول لا نم ان الضّمان حق للمالك لعدم الدّليل عليه سلَّمنا ولكن لا نم انّ تجديد الاستيمان يدلّ على اسقاط الحق ولا يق يدفع ما ذكر ما أشار إليه في لك قائلا يمكن بناء ذلك على انّ الغاصب إذا استودع هل يزول الضمان عنه أو لا فان المستوع هنا قد صار بتعديه غاصبا والمسئلة موضع اشكال إذ لا منافاة بين الوديعة والضمان كما في الفرض المذكور فلا يزول الضمان السّابق بتجدد ما لا ينافيه من عموم قوله ص على اليد ما اخذت حتّى تؤدى ومن انّه قد أقام يده مقام يده وجعله وكيلا في حفظها وذلك يقتضى رفع الضمان وقد سلف البحث في نظائره في مواضع كالرهن والقراض والأقوى هنا زوال الضمان لانّ المستودع نائب عن المالك في الحفظ فكانت يده كيده وقبضه لمصلحته فكان المال في يده بمنزلة ما إذا كان في يد المالك بخلاف الرّهن لأنا نقول ما ذكره لا يصلح للدّفع نعم يق الوجهان اللَّذان تمسّك بهما على ثبوت الضمان المذكوران لا ينهضان لاثباته في محلّ الفرض امّا الأوّل فللمنع من تعلَّق الضمان بالمستودع حين تفريطه وخيانته لاحتمال كونه مراعى كبيع الفضولي فت سلَّمنا ولكنه معارض باصالة عدم تملكه لما يؤديه المستودع المفروض فيبقى اصالة براءة ذمّته سليمة عن المعارض على انّ هذا الأصل أولى بالتّرجيح لاعتضاده بالشهرة المحكية بل المحقّقة على الظ بل القائل ببقاء الضمان في محل البحث من أصحابنا غير معلوم كما لا يخفى على من تتبع كتبهم وقد يمنع من ظهور عبارة النّافع وتالييه في مخالفة المعظم الا لقوّة احتمال انصراف اطلاق كلامهم إلى غير محلّ البحث ولعلَّه لذا لم ينسب أحد إليها الخلاف فت وربما يظهر من كره دعوى الاتفاق على مختاره لأنه لم ينسب الخلاف هنا الا إلى الشافعي ويؤيده انه في لف لم يحك هنا خلافا عن المعظم وكذا في لك ومجمع الفائدة وامّا الثّاني فلضعف سنده وعدم جابر له في خصوص المكان المقام مع امكان المناقشة في دلالته فت ومع هذا فالمسئلة في غاية الاشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها وإن كان المصير إلى ما عليه المعظم لا باس به الثالث إذا أبرء المالك المستودع من الضمان حيث لم يردها اليه فهل يبرء كما لو ردها إليه أو لا صرّح بالأوّل في الغنية والشرايع والتحرير والروضة ولك ومجمع الفائدة والرياض وادعى فيه انّه اشهر ويظهر من الرياض وجود قول بالثاني ويدل عليه اطلاق النّافع والتبصرة وربما كان مستنده مضافا إلى الاستصحاب وعموم قوله ص على اليد ما أخذت حتّى تؤدّى ما أشار إليه في لك قائلا قد جزم المص ببرائته بما ذكر والوجه فيه ما سبق من أن الضمان لحق المالك وقد أسقطه بالبراءة ويشكل بانّ معنى الضمان انّ العين لو تلفت وجب عليه بدلها والحال انها الآن لم تتلف فيكون الابراء من الضّمان ابراء ممّا لم يجب ثم أجاب عما ذكره قائلا ويمكن دفعه بان الضمان المسبب عن التعدي معناه جعل ذمة الودعي متعلقة بالمالك على وجه يلزمه بذل المال على تقدير التفريط ولزوم المبذول ثمرة الضّمان وفائدته لا نفسه والسّاقط بالإبراء هو الأوّل ولا الثاني ويدل