السيد محمد بن علي الطباطبائي
237
المناهل
الاستيداع مط أو بالنّسبة إلى المستودع وكان واثقا بنفسه في الحفظ ولم يترتّب على القبول ضرر فلا يجب القبول ح للأصل وظهور الاتفاق عليه وقول التحرير قبول الوديعة مستحبّ لمن يعلم من نفسه الأمانة وليس بواجب اجماعا وقد صرّح باستحبابه ح في التذكرة ولك ومجمع الفائدة ولهم أولا قاعدة التّسامح في أدلة السّنن وثانيا ما نبّه عليه في الأولين من أن فيه المعاونة وقضاء حوائج الاخوان ولا باس بما ذكروه من الاستحباب السّادس إذا أودع من غير اضطرار اليه وكان عاجزا عن الحفظ أو غير واثق من نفسه بالأمانة فصرح في التذكرة ولك ومجمع الفائدة بأنّه يحرم القبول ح واحتج عليه في الأول والثاني بأنه فيه من التعريض للتفريط في مال الغير وهو محرّم وزاد في الأوّل قائلا لما فيه ما إضاعة مال الغير وقد نهى النّبى ص عنه وفيما ذكراه نظر ولكن الأحوط ما ذكروه والحق بما ذكر في لك ومجمع الفائدة ما لو تضمّن القبول ضررا على المستودع في نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين ونحو ذلك فيحرم ح واقتصر في كرة على نفى وجوب القبول ح وعدّ فيها من الضرر عليه اتلاف منفعة والأحوط الوجوب وصرح في مجمع الفائدة بكراهة القبول مع احتمال الخيانة والضرر البعيد وبدون طلب المودع واستيثاق في الجملة ثمّ صرّح بأنّه يباح القبول لا مع ذلك كلَّه بدون الطلب وقد تحصل بما ذكره الجماعة ان قبول الوديعة تنقسم إلى الأقسام الخمسة ومن الظ انه بالعارض والا فهو بالأصل ليس بواجب منهل الوديعة عقد يتوقف على الايجاب والقبول ورضاء الطَّرفين فليست من الايقاعات الَّتي تصحّ بمجرّد رضاء واحد كالطلاق وقد صرّح بتوقفها على الإيجاب والقبول في الشرايع والارشاد والتذكرة والقوائد والتحرير واللمعة والروضة والرياض وحكى في لك وضة عن بعض العلماء القول بأنها مجرد اذن وليست بعقد ويظهر من الكفاية انّ هذا القائل من أصحابنا الاماميّة رضوان اللَّه علهيم أجمعين فان أراد انها من الايقاعات التي لا تتوقّف على رضاء الطرفين يكفى فيها بواحد فهو ضعيف جدّا للأصل المعتضد بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف نعم قد يدعى انه لا فائدة في النّزاع في كونها عقدا أو ايقاعا وقد صرّح بنفيها في مجمع الفائدة وفيه نظر وان أراد انّها لا تتوقف على الايجاب والقبول اللَّفظيين وهو جيّد كما سيأتي إليه الإشارة انش تع ويؤيّد هذا الاحتمال تنبيه بعض على انّ فائدة النزاع المذكور كفاية القبول الفعلي فيها فإنّه يكفى عن المحكى عن القائل المذكور ولا يكفى على ما عليه الجماعة المتقدّمة إليهم الإشارة وكيف كان فلا اشكال في صحّة الايجاب والقبول بكل لفظ دلّ عليهما كما صرّح به في كرة والارشاد وعد والتحرير واللَّمعة وجامع المقاصد وضة ولك بل الظ انّه مجمع عليه بين الأصحاب فلا يشترط العربيّة ولا الماضوية ولا الفعلية ولا عدم اللَّحن ولا توافق الايجاب والقبول لغة ولا عدم التجوّز وهل يشترط صراحة اللَّفظ أو لا الأقرب الأخير كما هو ظ التذكرة وجامع المقاصد وضة ولك ونبّه في التذكرة على جملة من الالفاظ المتداولة بين النّاس بقوله الالفاظ بين النّاس في الايجاب الذي يتضمنه وعقد الوديعة استودعتك هذا واودعتك أو استحفظتك أو انبتك في حفظه أو استنبتك منه أو احفظه أو هو وديعة عندك وما في معناه من الصيغ الصادرة من جهة المودع الدالَّة على الاستحفاظ وينبغي التنبيه على أمور الأوّل اختلف الأصحاب في اشتراط اللفظ في الايجاب والقبول على أقوال أحدها انّه لا يشترط اللَّفظ في شئ منهما فيكفي الايجاب والقبول الفعليين فيهما وهو لمجمع الفائدة والكفاية والرّياض وربّما يستفاد من النّافع وثانيها انه يتوقف الايجاب على اللَّفظ دون القبول فيكفي فيه الفعل وهو للشّرايع والقواعد والتحرير والارشاد والتذكرة والروضة ولك وو هو ظ المراسم ونبّه على وجهه في الأخيرين والرّياض قائلين يكفى القبول الفعلي نظرا إلى انّ الغاية منها انّما هو الرّضاء بالأستنابة وربما كان الفعل أقوى فيه من القول باعتبار دخوله في ضمانه ح لو قصر بخلاف القول وان لزمه ذلك شرعا الا انّه ليس صريحا في الالزام من حيث انّه عقد جائز فإذا فسخه ولم يمكن قبضه لم يظهر اثره واليد يوجب الحفظ إلى أن يرده مالكه لعموم على اليد ما اخذت حتى تؤدى وفيما ذكروه نظر وثالثها انّه يتوقف الايجاب والقبول معا على اللَّفظ حيث يكون بلفظ أودعتك وشبهه وإن كان بلفظ احفظ ونحوه جاز القبول الفعلي وهو للمحكى عن بعض وربّما يستفاد من موضع من لك ورابعها انّه يتوقّف الأمران على اللَّفظ مط وهو لظ اللَّمعة وهو أحوط ولكن المعتمد هو القول الأوّل لما تقدّم إليه الإشارة في مواضع عديدة الثاني هل يشترط في غير اللَّفظ أن يكون مفيدا للعلم بالمراد فلا يكفى الظنّ أو لا بل يكفى فيه الظنّ كالقول فيه اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط بل الاحتمال الأوّل هو الأقرب حيث لا يكون الظنّ مستفادا من شهادة العدلين وإن كان مستفادا منه فالأقرب جواز الاعتماد عليه الثالث لا يجب هنا مقارنة الايجاب للقبول قوليا كان أو فعليّا كما صرّح به في لك وضة والرياض بل صرّح فيه في التنقيح بعدم ظهور الخلاف فيه ولا ريب فيه حيث يكون القبول فعليّا وامّا إذا كان قوليا ففيه نوع مناقشة لولا حكاية عدم الخلاف الَّتي هي حجة مستقلَّة ومؤيدة باطلاقات اخبار الوديعة منهل إذا اكره المستودع على قبول الوديعة فقبّلها اضطرارا فلا تصحّ الوديعة ولا يجب عليه الحفظ ولا يضمن بتركه كما في يع وعد وشاد والتحرير واللمعة وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية فمن شروط صحّة الوديعة القبول اختيارا كما صرّح به في النافع والرياض بل صرّح فيه بنفي الخلاف فيه ويدلّ على ذلك مضافا إلى الأصل الأدلة الدالة على نفى الضرر والحرج في الشريعة من الأدلة الأربعة وكما يشترط الاختيار في المستودع يشترط الاختيار في المودع كما صرح به في النّافع والرياض بل صرّح فيه بنفي الخلاف فيه ويجب على المستودع الحفظ حيث يضع يده عليها مختارا ويضمن ح وامّا إذا لم يضع يده عليها فلا يضمن كما إذا وضع يده عليها في حال الاكراه وينبغي التنبيه على امرين الأوّل إذا اكره المودع المستودع على قبولها وكان المودع مضطرا إلى الايداع فصرح في ضة بأنه يجب على المستودع اعانته عليه فيجب عليه القبول والحفظ ويضمن بتركه ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين صورتي انحصار من يصلح لحفظ الوديعة في المستودع وعدمه وفيه نظر بل الظ عدم الوجوب في الصّورة الأخيرة وامّا الوجوب في