السيد محمد بن علي الطباطبائي

233

المناهل

ووجوب الوفاء والتّلف أو لا قد صرّح بالأوّل في كره منهل إذا فسدت المساقاة بفقد شرط من شروطها كانت الفائدة لمالك الأصل وللعامل الأجرة في صورة جهله بالفساد وعدم كونه باعتبار اشتراط جميع النماء للمالك امّا كون النماء للمالك ح فقد صرّح به في النّافع والشرايع والتبصرة والارشاد وعد والتحرير واللَّمعه وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم أولا انه ممّا لا خلاف فيه وثانيا ما تمسّك به في جامع المقاصد وضة ولك والرياض من انّ الفائدة تابعة لأصلها ولا ناقل سوى العقد وقد بطل بحكم الفرض وامّا انّ العامل يستحقّ أجرة المثل ح فقد صرّح به في كرة وما عدا الكفاية من الكتب المتقدّمة ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتفاق عليه وثانيا ما احتج في كرة وجامع المقاصد وضة ولك والرّياض من انّه لم يتبرّع بعمله ولم يحصل له العوض المشروط فيرجع إلى الأجرة وينبغي التنبيه على أمور الأول صرّح في كرة بأنه للعامل الأجرة سوى حمل الشجر أو لا وهو جيّد الثاني المراد بالأجرة هنا أجرة المثل كما صرّح به في يع والتبصرة والتحرير وكرة واللَّمعة وضة وغيرها الثالث يظهر من اطلاق الكتب المتقدّمة عدم الفرق في استحقاق العامل الأجرة بين أن يكون انقص من الحصّة المشروطة له أو مساواته لها أو أزيد بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وقد يناقش فيما ذكره بما نبّه عليه في لك من انّه مع جهله بالفساد وكونه ليس من جهة ما يقتضى عدم العوض ينبغي ان يثبت للعامل أقل الأمرين من الحصّة المشترطة وأجرة المثل لان الأقل إن كان هو الأجرة فظ لانّ فساد العقد اسقط الحصّة فيرجع إلى الأجرة وإن كان الاقلّ هو الحصّة فالعامل قدم على أن لا يكون له سواهما في مقابلة عمله حتّى لو كانت في مقابله عشر العمل لكان مسقطا فيكون مسقطا للزايد فيكون متبرّعا بالزايد على هذا التقدير كما تبرّع على تقدير اشتراط جميع الثمرة للمالك على تقدير علمه بالفساد وقد يجاب عن المناقشة المذكورة أولا بانّها مندفعة بما بيّناه من ظهور الاتفاق على استحقاق العامل للأجرة هنا وثانيا بما نبّه عليه في لك قائلا ويمكن ان يجاب بالفرق بين الموضعين فإنّه على هذا التقدير لم يقدم على التبرّع بعمله أصلا إذ كما يحتمل أن يكون الحصّة قاصرة عن مقابلة العمل يحتمل مساواتها له وزيادتها عليه اضعافا مضاعفة فهو قادم على عمل بعوض محتمل للزيادة والنقصان فليس متبرّعا به مط وان احتمل قصوره في بعض الأحوال بخلاف العامل قد شرط جميع الحصّة للمالك فإنه قادم في ابتداء الامر على التبرع المحض على كلّ تقدير وهذا الفرق لا باس به وإن كان مقتضاه البحث متوجّها أيضاً وأكثر الأصحاب أطلقوا وجوب أجرة المثل مع الفساد وفيه تردد ويعضد ما ذكره ما نبّه عليه في الرّياض قائلا في مقام دفع الايراد المذكور فيه ان الحصّة انّما وجبت بحيث لا يجوز الزّيادة ولا النّقيصة من حيث اشتراطها في العقد اللازم على تقدير الصحة وصار الحكم في المسئلة مبنيا على قاعدة أخرى من كونه عملا موجبا للأجرة وان الداخل انّما دخل بذلك ولكن لا يسلَّم له لظهور فساد المعاملة فلا بدّ لعمله من اجرة ورضى العامل بتلك الحصّة على تقدير صحّة المعاملة لا مدخل له في مفروض المسئلة لمغايرتهما ورضاه بالأقل ثمة لا يوجب الحكم به عليه هنا الَّا ان يتجدّد رضا اخر منه بذلك والمفروض عدمه فلا كلام معه وثالثا بما نبّه عليه في الرّياض في المقام المذكور قائلا انّ ذلك لو صلح دليلا للاكتفاء بالحصّة عن الأجرة الزائدة لصلح دليلا لنفى الأجرة بالمرّة حيث لا يحصل فائدة بالكلَّية لقدومه على أن لا اجرة له لو فسدت الثمرة ولم يكن هناك فائدة وليت شعري كيف لم يستدلّ به على ذلك مع كونه أوفق بالأصل الرّابع يستفاد من اطلاق يع وعد والارشاد والتحرير واللَّمعة لزوم الأجرة مط ولو كان العامل عالما بالفساد حين المعاملة وصرّح في جامع المقاصد ولك وضه والرياض بأنه لا يستحق الأجرة ح بل يظهر من الأخير كونه متفقا وعلَّله في الأوّلين بأنّه يدلّ عمله في مقابل ما يعلم انّه لا يحصل له فلا يستحق الأجرة فيكون متبرّعا بعمله وزاد في لك قائلا لا يق ان العقد يقتضى اذن المالك له بالعمل فيلزمه الأجرة مط لانّه عمل له اجرة عادة والعامل ناصب نفسه للأجرة فيثبت لأنا نقول امر المالك له بالعمل ليس مط حتّى يلزمه الأجرة كما هو المفروض في القاعدة وانّما امره بعوض مخصوص وهو الجزء من الثّمرة مع علم العامل بعدم حصول ذلك بسبب الفساد فيكون كما لو امره بالعمل بغير اجرة فإنّه لا يستحقّها ومثله ما لو امره بالعمل مع كون الثمرة بأسرها له لانّ لازم هذه الاذن وحاصلها تبرّع العامل وهذا القول هو الأجود ويمكن ح تنزيل اطلاق الكتب المتقدّمة على غير هذه الصّورة لندرتها ومع هذا فلا ينبغي ترك الاحتياط الخامس يستفاد من اطلاق يع والارشاد وعد والتحرير واللَّمعة لزوم الأجرة مط ولو كان فساد المعاملة باعتبار اشتراط جميع الثمرة للمالك وصرّح في كرة ولك وضة ومجمع الفائدة والرّياض بعدم لزوم الأجرة ح وإن كان العامل جاهلا بالفساد ويستفاد من الأخير دعوى الوفاق عليه وعلَّله في كرة ولك بأنّه عمل مجانا ودخل في العقد على انّه لا شئ له ولا شكّ في انّ المتبرّع لا يستحق اجرة ولا حصّة وهذا القول هو الأقرب عندي ويمكن تنزيل اطلاق الكتب المتقدّمة على غير هذه الصورة لندورها ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط منهل إذا استأجر مالك الشجر والنّخل أجيرا على العمل بجزء من الثمرة قبل ظهورها فصرّح في كثرة وعد والتحرير والايضاح وجامع المقاصد ولك والكفاية ببطلان ذلك ولهم أولا ظهور الاتفاق على ذلك كما نبّه عليه في لك بقوله تبطل ذلك قولا واحدا وفى الكفاية بقوله تبطل ذلك عند الأصحاب وثانيا ما تمسّك به في كره وجامع المقاصد ولك والكفاية من انّ عوض الإجارة يشترط فيه الوجود والمعلوميّة وهما منتفيان ح فيلزم الفساد وقد يق مرجع هذا الاستيجار إلى المساقاة بلفظ الإجارة وقد بيّناه فيما سبق جواز ذلك وفيه نظر لامكان فرض الاستيجار المذكور على وجه لا يرجع إلى المساقاة وذلك امّا بان يق المفروض هنا الأستيجار لا لزيادة الثّمرة بل لأمر اخر وهذا غير المساقاة لانّ المعتبر فيها العمل لزيادة الثمرة أو يق المفروض هنا الأستيجار بجزء غير مشاع وهو غير المساقاة لأنّ المعتبر فيها الإشاعة أو يق انّ المراد هنا الأستيجار من حيث كونه استيجار المثمن حيث كونه مساقات وهذا ممّا يقتضى الفرق وان اشتركا في المعنى ولا استبعاد فيه فانّ الفرق بين البيع والصّلح على العين حيث يجتمع شرايط البيع نحو هذا وفيه نظر والتحقيق ان يق انّ الأستيجار المفروض ان رجع إلى المساقاة بلفظ الإجارة فالمعتمد جوازه وإن كان الأحوط تركه وان لم يرجع إلى ذلك فالمعتمد ما ذكروه منهل إذا دفع صاحب ارض ارضه إلى من له نخل وشجر ليغرس فيها على أن يكون الغرس بينهما لم يصح ويبطل المغارسة كما صرّح به في يع وعد والإرشاد والتحرير وكرة وعة وجامع المقاصد و