السيد محمد بن علي الطباطبائي

234

المناهل

ضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية ولهم وجوه أحدها ظهور الاتفاق عليه وثانيا انّه نبّه في جامع المقاصد على دعوى الاجماع على ذلك بقوله هذا الحكم اجماعنا ويوافقه أكثر العامّة ويعضد ما ذكره أولا قول لك المغارسة باطلة عندنا وعند أكثر العامة وثانيا قول مجمع الفائدة دليل البطلان الاجماع عندنا ولولا ذلك لامكن القول بالصّحة لبعض العمومات وثالثا قول الكفاية المغارسة باطلة عند الأصحاب وثالثها ما نبّه عليه في جامع المقاصد بقوله لما كانت العقود النّاقلة للملك من مالك إلى اخر والمقتضية لشغل ذمّة خالية بعوض أو مجانا توقيفية لا يكون الَّا بوضع الشّارع وجب أن يكون المغارسة باطلة لانّ هذه المعاملة ليست واحدا من عقود المعاملات فانّها أشبه شئ بالمساقات الَّا انّها مخالفة لموضوعها كما هو واضح ونبّه على ما ذكره في لك بقوله المغارسة باطلة لانّ عقود المعاوضات موقوفة على اذن الشّارع وهى منتفية هنا وفيما ذكراه نظ لاندفاعه بالعمومات الدالَّة على الصّحة واذن الشّارع بها كما صرّح به في مجمع الفائدة ولك ورابعها انّ المغارسة لو كانت صحيحة لاشتهرت وتظافرت لتوفّر الدّواعى عليه ومسيس الحاجة إليه والتّالى بط فالمقدّم مثله وينبغي التنبيه على أمور الأوّل لا فرق في ذلك بين ان يشترط للعامل جزء من الأرض أو لا كما صرّح به في عد وكرة وجامع المقاصد ولك والكفاية وهو ظ اطلاق يع والإرشاد والتحرير ومجمع الفائدة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه كما نبّه عليه في الكفاية الثّاني إذا تحقّقت هذه المعاملة الفاسدة فالغرس لصاحبه وكك الأرض في جامع المقاصد وفى الإرشاد والتحرير وعد ومجمع الفائدة والكفاية التصريح بانّ الغرس لصاحبه والظ انّه لا خلاف فيما ذكرناه ويستحقّ صاحب الأرض ح من العامل اجرة الأرض بقدر مدّة بقاء الغرس فيها في صورة جهلهما بفساد المعاملة كما في عد ويع وكرة والتحرير والكفاية ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا انه استوفى منفعة مال الغير من غير تبرّع منه فيستحق عوضه وكك يستحقّ الأجرة مع جهله بالفساد دون المعاملة وهل يستحقّها مع علمه بالفساد سواء علم العامل به أم لا ظ اطلاق الكتب المتقدّمة المصرّحة باستحقاقه الأجرة عدا لك الثاني وتامّل فيه بعض الأجلَّة قائلا وظ كلامهم انّه لا فرق في ذك بين العالم بالبطلان والجاهل به وأنت خبير بأنّه لا يبعد الفرق بين الحالين وتخصيص الحكم المذكور بحال الجهل وامّا مع العلم فإنّه لا اجرة لصاحب الأرض لانّه مع العلم ببطلان العقد قد اذن للعامل في التّصرف في ارضه بالحصّة مع علمه بعدم استحقاقها فيكون في معنى الأذن بغير عوض فكيف يستحق عليه اجرة والحال هذه وما ذكره في غاية الجودة وهو ظ لك وضة ويمكن دعوى اختصاص اطلاق المتقدّم بصورة جهلهما بالفساد لندرة وقوع المعاملة مع علمهما أو علم أحدهما بالفساد ولكن الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ثم انّ المعظم أطلقوا الأجرة هنا وقيّده في الكفاية بأجرة المثل وهو الأقرب وعليه ينزل اطلاق المعظم الثالث يجوز لصاحب الأرض بعد ظهور فساد المعاملة قلع الغرس ولكن بالأرش كما صرّح به في يع والإرشاد والقواعد والتذكرة والتحرير واللمعة وجامع المقاصد وضة ومجمع الفائدة والكفاية ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا ما تمسك به في جامع المقاصد ومجمع الفايدة والكفاية من انّ الغرس قد صدر باذنه فليس بعرق ظالم فيستحقّ صاحب الغرس الأرش الرابع صرّح في يع وكرة والإرشاد وعد والتحرير ومجمع الفائدة بانّ المراد بالأرش هنا أرش نقص القلع وصرّح في جامع المقاصد بان المراد بالأرش تفاوت ما بين كونه قلعها بالأجرة ومقلوعا قائلا ويحتمل تفاوت ما بين كونه قائما بالأجرة مستحقّا للقلع بالأرش وصرّح في ضة بان المراد به تفاوت ما بين قيمته مقلوعا وباقيا على الأرض بالأجرة ونبّه في لك على انّ في تفسير الأرش أقوالا قائلا والمراد بالأرش هنا تفاوت ما بين قيمته في حالته على الموضع الذي هو عليه وهو كونه حال غرسه باقيا بأجرة ومستحقّا للقلع بالأرش وكونه مقلوعا لانّ ذلك هو المعقول من أرش النقصان لا تفاوت ما بين قيمته مط ومقلوعا إذ لا حقّ له في القيام كك ليقوم بتلك الحالة ولا تفاوت ما بين كونه قائما بأجرة ومقلوعا لما ذكرنا فانّ استحقاقه للقلع بالأرش من جملة أوصافه ولا تفاوت ما بين كونه قائما مستحقا للقلع ومقلوعا لتخلَّف بعض أوصافه أيضاً كما بيّناه ولا بين كونه قائما مستحقّا للقلع بالأرش ومقلوعا لتخلَّف وصف القيام بأجرة وهذه الوجوه المنفية ذهب إلى كلّ منها بعض اختار الثّاني منها الشيخ على والأخير فخر الدّين في بعض ما ينسب إليه والاخران ذكرهما من لا يعتدّ بقوله والأول مع سلامته من ذلك لا يخ من دور لانّ معرفة الأرش فيه متوقفة على معرفة حيث اخذ في تحديده والظ انّ القيمة لا يختلف باعتباره وان تقديره كك كتقديره مقلوعا وقائما بأجرة فلا يضرّ مثل هذا الدّور ولهذا الأرش نظائر كثيرة والمسئلة محل اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ولكن ما صار إليه في غاية القوّة الثالث إذا بذل صاحب الأرض الأرش قيل يجب على صاحب الغرس قلعه ويجبر عليه لو امتنع أو لا صرّح في جامع المقاصد بالأوّل قائلا لا اعلم في ذلك تصريحا بنفي ولا اثبات والذي يقتضيه النّظر وجوب ذلك لأنّ الأذن انّما صدر على تقدير تملَّك الجزء من الغرس وقد فات فيجب ضمان كلَّما فات بسببه من منفعة الأرض وقوتها ولما لم يكن شغل الأرض به مستحقّا وجب تفريغ الأرض منه وما ذكره لا يخ عن قوّة مع انّ تفريغ العامل أحوط الرّابع هل يجب على العامل طم الحفر الحاصل بسبب القلع وتسوية الأرض وقلع العروق المتخلَّفة عن المقلوع في الأرض وأرش الأرض لو نقصت بالقلع أو لا صرّح بالأوّل في جامع المقاصد ولك وضة وصرّح في الأوّل بأنّه لم يعلم في ذلك تصريحا بنفي ولا اثبات ثمّ علَّل الوجوب بما نبّه عليه فيما سبق بقوله والَّذى يقتضيه النظر اه الخامس لو كانا عالمين بالفساد فهل يجب عليهما ح ما يجب عليهما في صورة جهلهما بالفساد ممّا تقدّم إليه الإشارة فلا يكون فرق بين الجاهل بالفساد والعالم به في ذلك أو لا فيه قولان أحدهما انّه يجب على العالم بالفساد ما يجب على الجاهل به ونبّه في لك على انّه قول المعظم بقوله ولم يفرق المص كالأكثر في اطلاق كلامه بين العالم بالفساد والجاهل في استحقاق الأرش وثبوت اجرته لو كان الغرس لمالك الأرض وفى ضة ولم يفرق بقوله ولم يفرق الأصحاب في اطلاق كلامهم بين العالم با لبطلان والجاهل بل تعليلهم يؤذن بعدم الفرق وثانيهما انّه لا يجب على العالم بالفساد ما يجب على الجاهل به وقد مال إليه في ضه قائلا وليس