السيد محمد بن علي الطباطبائي
223
المناهل
عليه شجرا ثابتا ونعني بالشجر ما له ساق وهو مخصوص بذلك بالعرف اللَّسانى ونبّه على ما ذكره فيها في عد أيضاً بقوله متعلَّق العقد هو الأشجار والظ انّ ما ذكره مذهب المعظم كما صرّح به في لف ويتفرّع على هذا ان لا يصحّ المساقاة على أشياء أحدها البطَّيخ وقد صرّح بعدم صحّة المساقاة عليه في كرة وعد وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والظ انه ممّا لا خلاف فيه فلا اشكال فيه وثانيها الباذنجان وقد صرّح بعدم صحة المساقاة عليه في التذكرة والقواعد وجامع المقاصد ولك وضة والظ انه ممّا لا خلاف فيه فلا اشكال فيه وثالثها قصب السّكر وقد صرّح بعدم صحّة المساقاة عليه في كرة وعد وضة ولك وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والظ انه ممّا لا خلاف فيه فلا اشكال فيه ورابعها القثاء وقد صرّح بعدم صحة المساقاة عليه في مجمع الفائدة وهو جيّد ويلحق به ونحوه وخامسها الزّرع من الحنطة والشّعير والأرز والسّمسم والماش والباقلا وقد صرّح بعدم صحة المساقاة على الزّرع في كرة وعد وجامع المقاصد وهو جيّد وسادسها البقول والخضراوات وقد صرّح بعدم صحّة المساقاة عليها في كرة وعد وضة ومجمع الفائدة وغيرها بل صرّح في الأوّل بدعوى الإجماع عليه قائلا والبقول التي لا يثبت في الأرض ولا يجز الَّا مرة فلا تصلح المساقاة اجماعا ويعضد ما ذكره ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله قال في كره امّا ما يثبت في الأرض ويجز مرّة بعد أخرى فكك إذا لم يسمّ شجرا لان المساقاة جوزت رخصة على خلاف القياس فلا يتعدّى إلى غير موردها انتهى وكان هذا اجماعى عندنا وحكى في لف عن الشيخ خلاف ذلك قائلا قال الشيخ في ف تجوز على البقل الذي يخرج بعد جزه للأصل وما حكاه ضعيف لاندفاعه بالاجماع المنقول المعتضد بالشهرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف وبما نبّه عليه في لف بقوله والأقرب المنع لانهّا معاملة على مجهول فيصح في موضع الاجماع وسابعها القطن وقد صرّح بعدم صحة المساقاة عليه في جامع المقاصد وضة ولك وهو جيّد وبالجملة المعتمد ما عليه الجماعة من عدم صحة المساقاة على ما ليس بشجر ولا نخل مط ومنها عدم صحة المساقاة على ما لا ثمر له ينتفع به من الأشجار والنخيل وقد صرّح بذلك بالخصوص في عد والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد ومجمع الفائدة ولهم أولا الأصل وثانيا ظهور الاتفاق عليه في الجملة كما نبّه عليه في التذكرة بقوله لا تصح المساقاة على شجر لا يثمر كالصّفصاف والغرب وشجر الدلبا وما له ثمر غير مقصور كالصّنوبر ولا نعلم فيه خلافا لأنه ليس بمنصوص ولا في معنى المنصوص وثالثا ما احتج به في كرة قائلا ولانّ المساقاة لا بدّ فيها من نفع يحصل للعامل في مقابل عمله وليس المراد الا الثمرة الحاصلة من الشجرة أو جزء الشجر كاغصانها واجرة من خراجها كالنّقدين وشبههما والكل بط امّا الثمرة فلانتفائها إذ الفرض ذلك وامّا الجزء فلا يصلح المعاملة عليه وامّا غيرهما من النقدين والاعواض عليها لأنها إجارة فلا يصّح المساقاة عليها لانّها تكون إجارة لا مساقات فلا اشكال فيما ذكروه فلا يصح المساقاة على الغرب وشبهه وقد صرّح به بالخصوص في التذكرة وفى التنقيح ولا اشكال فيه ولا على الصّفصاف الَّذى لا زهر له كزهر الورد وقد صرّح به بالخصوص في عد والتّحرير والتذكرة ومجمع الفائدة ولا اشكال فيه وههنا أمور ينبغي التنّبيه عليها الأول ليس من الثمرة الأغصان فلا يجوز المساقاة عليها ولا يجوز المساقاة على سعف النّخل وكذا لا يجوز المساقاة على ليفه وخوصه لعدم صدق الثمرة عليها ولظهور عدم الخلاف فيه وقد نبّه على عدم جواز ذلك في التذكرة الثّاني لا اشكال في عدم جواز المساقاة على الشجر الَّذى لا ينتفع بورقه عادة وان فرض تنميته ثمرة لما سيأتي إليه الإشارة وامّا المساقاة على الشجر الذي ينتفع بورقه كشجر الحنّاء والتوت الذّكر فاختلف الأصحاب في صحّتها فحكى في غاية المراد عن الشيخ في ط المنع منها وهو ظ الرياض واستفادة فيه من النّافع وغيرهم ولهم ما أشار إليه في غاية المراد بقوله لان الأصل بقاء الملك على مالكه الَّا ما يتحقق خروجه عنه ولم يتيقّن سوى النّماء فيبقى ما عداه على الأصل ولانّها معاملة على مجهول فيصح في موضع الاجماع وقد أشار إلى ما ذكره في التنقيح وجامع المقاصد وضة ولك والرّياض وفيه اللَّهم الَّا أن يكون هنا تنقيح مناط وعلَّة وليس إذ ليس المنقح الَّا الاجماع وهو مفقود لقضيّة الخلاف والعقل وغايته الظنّ وليست بمنقحة حتّى تبلغ درجة القطع وليست هنا ببالغة إليها بالضرورة وتوقف في ذلك في فع ويع ود والتنقيح واللَّمعة وذهب في عد والتحرير والتذكرة والايضاح وغاية المراد وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة إلى جواز ذلك ولهم وجوه منها ما أشار إليه في غاية المراد من اصالة الجواز ولعلّ مستندها عموم الامر بالوفاء بالعقود والشروط وغير ذلك كما أشار إليه في مجمع الفائدة يصح المساقاة على ما ذكر لعموم : « أَوْفُوا » والمسلمون عند شروطهم ولانّ النّاس مسلَّطون على أموالهم فلهم ما يفعلون فيها الا ما منع منه ولأنه تصرف في مال الغير بإذنه بل اكل مال بتجارة عن تراض فيصح لا يق العمومات التي نبّه عليها مخصّصة بما دلّ على اختصاص صحة المساقاة بما له ثمرة وليس المفروض منه كما صرّح به في الايضاح قائلا لا يسمى هذا ثمرة لغة ولا عرفا ولانّه يدخل في بيع الأصل بالأصل له ولا شئ من الثمرة كك لأنا نقول لا نم انّه ليس منه بل صرّح في التنقيح بأنّه منه سلَّمنا انّه ليس منه ولكن نمنع من الدّليل على اشتراط الثّمرة إذ الادلَّة الأربعة خالية عن الدّلالة عليه ومنها ما تمسّك به في غاية المراد وجامع المقاصد ولك وضة من أن المقص بالمساقات هو حصول الفائدة بها للعامل والمالك وهى موجوة هاهنا وفيه نظر ومنها ما تمسّك به في جامع المقاصد قائلا انّه قد جاء في بعض لفظ الاخبار ان النبّى ص عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل والشجر وما من أدوات العموم فيعمّ المتنازع ووجود ذلك في خيبر وان لم يثبت بالنقل الَّا انه كاد يكون معلوما على انّ ظ اللفظ العموم فهو دال على جواز المساقاة على كلّ ما يتناوله اللَّفظ ولا دليل على اختصاص ذلك بماله ثمرة وإن كان هو الأغلب وجودا ولعلَّه إلى هذا أشار في لك بقوله وفى بعض الأخبار ما يقتضى دخوله وفيما ذكراه نظر امّا أولا فلعدم معلوميّة اعتبار سنده بحيث يصلح للحجّيّة كما أشار إليه في الرياض وامّا ثانيا فلعدم دلالة وضوح لانّ لفظ