السيد محمد بن علي الطباطبائي

224

المناهل

ما انّما يفيد العموم حيث لا عهد ومن الظ ان المعهود هنا الثمرة فلا يكون مفيدا للعموم مع أن ما في الرواية قضيّة في واقعة فلا عموم لها فت ومنها ما أشار إليه في مجمع الفائدة بقوله بعد ما حكيناه عنه سابقا ولانّه قد يحتاج الانسان إليها في أمثاله فمنعها لا يناسب الشريعة السّهلة السمحة ولان الظ ان بساتين الخيبر وارضه ما كانت خالية عن الثمرة يعتدّ بها مثل فحول النخل وغير معلوم اخذ التعريف من دليل بحيث لا يجوز غيره إذ قد يكون ذكره لكونه متفقا عليه أو أكثريا وغير معلوم عدم كون مثله في الخيبر بل الظ وجوده فيها وعدم وقوع مثله في زمانهم على تقدير التسّليم لا يدلّ على العدم كما في كثير من الفواكه الَّتي ما كانت فيه مع جواز المساقاة فيه اجماعا والأقرب عندي هو هذا القول والظ انّ ورق الكرم والياس كورق الحناء الثالث يصّح المساقاة على ماله زهر وورد ينتفع بهما في العادة كما في التذكرة والقواعد والتحرير والإيضاح وغاية المراد وضة ولك ومجمع الفائدة وربما يظهر من بعض المنع من ذلك وهو ضعيف امّا على تقدير صدق الثّمرة على المفروض كما هو الظ فواضح وامّا على تقدير العدم فلعموم الامر بالوفاء بالعقود والشّروط السليم عن المعارض فيصح المساقاة على شجر الورد كما صرّح به في كرة وعد وير ولك وكذا على شجر الخلاف الذي له نور يؤخذ مائه كما صرّح به في جامع المقاصد ولكن اطلق في التحرير وعد وكرة المنع من المساقاة على الصّفصاف ولعلَّه محمول على الفرد الَّذى ليس له النّور المذكور لانّه الغالب وقد تحقق ممّا ذكرناه ان ما لا ثمر له من الأشجار لا يصّح المساقاة عليه الَّا ما استثناه وان جعلناه من الثمرة فلا حاجة إلى الاستثناء واما ماله ثمر ينتفع به عادة فيصح المساقاة عليه والظ ان الصمغ الَّذى يحصل من بعض الأشجار منه وكذا الطلع الَّذى يحصل من فحول النّخل وصرّح في كرة ومجمع الفائدة بجواز المساقاة على فحول النخل لذلك واحتج عليه في كرة بان لها طلعا يصلح للتلقيح فاشبه الثمرة وفيما ذكره نظر ومنها عدم صحّة المساقاة على ماله ثمرة لا ينتفع بها كما صرّح به في التحرير وكره قائلا فيه لا نعلم فيه خلافا والمراد بالانتفاع الانتفاع عادة بحيث لا تعدّ المساقاة له سفاهة ومنها عدم صحة المساقاة على ما ليس بمغروس والظ انّه ممّا لا خلاف فيه فهو المعتمد فلا يجوز المساقاة على الودي الغير المغروس كما صرّح به في يع والتذكرة والقواعد والتحرير والارشاد واللمعة وجامع المقاصد ولك والكفاية والرّياض وفيه وفى الكفاية لا خلاف فيه وفى جامع المقاصد لا شكّ في عدم صحة المساقاة على ما ليس بمغروس منه ولم ينقل في ذلك خلاف الا لاحمد ويعضد ما ذكره أولا ما نبّه عليه في التذكرة بقوله لأنه قد لا تعلق وهذا غرر فلا يجوز وثانيا ما نبّه عليه في التذكرة أيضاً بقوله ولان المساقاة انما يكون على أصل ثابت ولهذا فان ما ليس له أصل ثابت لا يصح المساقاة عليه كالزّرع والبقول وهيهنا أمور ينبغي التنبيه عليها الأول لو ساقاه على ودى مغروس إلى مدة يعلم بأنه يحمل مثله فيها صح كما في يع والتحرير ود وكرة وعد ولك ومجمع الفائدة بل الظ انّه مما لا خلاف فيه ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكر العمومات المتقدم إليها الإشارة ولا يقدح في ذلك خلوّ أكثر المدة عن الثمرة فلو ساقاه عشر سنين وكانت الثمرة لا يتوقع الا في العاشرة جاز كما في كره والارشاد وعد ولك ومجمع الفائدة وجامع المقاصد ونبّه فيه على وجهه قائلا وجه الجواز اشتمال المساقاة على الأمور المعتبرة فيها جميعا من العمل والحصّة وكونها على أصول ثابتة وخلو بعض السّنين في خلال المدّة عن حصول الثمرة ليس بقادح فانّ المعتبر ح حصول الثمرة في مجموع المدّة انتهى وأشار إلى ما ذكره في لك وكذا أشار إليه في كرة قائلا أكثر ما فيه أن يكون العمل كثيرا والنّصيب قليلا وذلك جايز كما لو شرط لنفسه جزء من الف جزئه وهل الظنّ بحمل مثله في تلك المدة يقوم مقام الفعل لعلم به أو لا ظ يع والتحرير وكرة وعد ود وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة الأول ونبّه على وجهه في جامع المقاصد قائلا لان الظ مناط أكثر الشرعيات ولان غاية ما يستفاد من العادة المستمرّة هو الظنّ فيمتنع اعتبار غيره وما صاروا إليه هو المعتمد ولو اتفق عدم الحمل للمساقى عليه إلى أن يمضى المدّة في صورتي العلم أو الظَّن فصرّح في التحرير وكرة ولك بأنّه لا يستحقّ العالم شيئا ويكون المعاملة صحيحة ونبّه على وجهه في لك قائلا انّها صحّ وان لم يحمل لان مرجع المساقاة إلى تجويز ظهور الثمرة وظنّه بحسب العادة فإذا حصل المقتضى صحّ وان تخلف كما لو ساقاه على الشجر الكبير واتفق عدم ثمرة في المدة وح فلا اجرة له على جميع العمل لقدومه على ذلك وما ذكروه جيّد الثاني لو ساقاه على ودى مغروس إلى مدة يعلم بأنه لا يحمل فيها فلا يصح المساقاة ح كما صرّح به في عد وكرة ود ويع ومجمع الفائدة بل الظ انّه مما لا خلاف فيه بل صرّح بدعوى الاجماع عليه في كرة ونبّه على وجهه فيها قائلين لا يصحّ المساقاة ح لخلوها عن العوض كالمساقات على الأشجار الَّتي لا يثمر وزاد الثاني قائلا لانّ ذلك خلاف وضع المساقاة ويستحقّ العامل هنا الأجرة مع جهله بالفساد كما صرّح به في كرة والحق في يع وعد وكرة وجامع المقاصد بالصّورة المفروضة صورتي الظنّ بعدم الحمل في تلك المدّة والشكّ فيه ونبّه على وجهه في كره قائلا لما فيه من الغرر واصالة العدم فيخلو فعل العامل عن غرض ونبه في مجمع الفائدة على المناقشة فيه قائلا بعد الإشارة إلى ما ذكروه ولا يبعد تقييد ذلك بعدم الحصول فإنه لو حصل الثمرة فيها يحتمل صحة العقد ويأخذ الحصّة للاحتمال عند العقد ومطابقته للواقع واصل عدم اشتراط شئ اخر وصدق التّعريف وعموم الأدلة وما ذكروه في غاية القّوة الَّا ان مراعاة الاحتياط أولى الثالث الظ انّ غير الودي من صغار الشجر التي تصحّ المساقاة على كبارها كالودى في جميع ما ذكر الرّابع هل يجوز المساقاة على النّخل والأشجار الموقوفة عامّا أو خاصا لم أجد أحدا تعرّض لهذه والأقرب عندي هو الأوّل لوجوه منها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها عموم قولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم ومنها خلوّ الاخبار وكلمات الأصحاب عن الإشارة إلى المنع عن ذلك مع توفّر الدّواعى عليه وهذه الوجوه سليمة عن المعارض سوى الأصل والوقفيّة وكلاهما لا يصلحان للمعارضة جدّا منهل لا بدّ في المساقاة من تاجيلها بأجل وتعيينها في مدّة فلو أطلقها بطلت