السيد محمد بن علي الطباطبائي

215

المناهل

المقاصد من قولهم في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم ومنها ما تمسّك به في الكفاية من قوله تع الَّا : « أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » وقد يناقش فيها ذكر أولا بالمنع من شمول الآية الشريفة لمحلّ البحث لعدم صدق اسم التجارة حقيقة على المزارعة لصحّة السّلب وعدم التبادر أو تبادر الغير وعدم صحّة التقسيم والتقييد بالقيدين المختلفين وعدم صحة الاستفهام والأستثناء وعلى هذا يكون الحصر في الأية الشريفة دليلا على القول الثاني كما لا يخفى فت وثانيا بما نبّه عليه في الرياض من أنه لا يستفاد من الآية الشريفة الَّا الجواز مع المراضات وهو لا يستلزم اللزوم مع فقدها ولو بعدها كما هو المدعى وفيما ذكره نظر فتدبّر وثالثا بما نبّه عليه في الرياض أيضاً بقوله مع انّه مخصّص بما مضى مضافا إلى ما دلّ على النهى عن التجارة المتضمّنة للغرر والجهالة ومنها مفروض المسئلة وقد يناقش فيما نبّه عليه بقوله مضافا إلى ما دلّ اه انّ التعارض بين عموم الأية الشّريفة وما دلّ على النهى المذكور من قبيل تعارض العمومين من وجه كما لا يخفى ومن الظ انّ كتاب اللَّه أولى بالتّرجيح خصوصا إذا اعتضد بعمومات اخر كما في محلّ البحث مع هذا فالرواية المتضمنة للنهي المذكور مرسلة فتكون ضعيفة فلا تصلح للحجيّة الَّا ان يدّعى جبر ضعفها وترجيحها باشتهار القول الثاني فت وللآخرين وجوه أيضاً منها ظهور الغنية والإيضاح في دعوى الإجماع على ما صاروا إليه ويعضدها الشّهرة المنقولة المتقدّم إليها الإشارة بل المحققة ومنها الأصل ومنها ما ذكره في الغنية ويع والتذكرة والإيضاح وجامع المقاصد من امكان ان لا يخرج من الأرض الَّا ذلك القدر المعيّن فيكون الحاصل مختصّا بأحدهما وفيما ذكروه نظر فتدبّر ومنها ما نبّه عليه في الرّياض من عموم النهى عن الغرر وفيه نظر والمسئلة لا يخ عن اشكال ولكن الأحوط حين العقد مراعاة القول الثاني بل هو الأقرب الرّابع إذا شرط أحدهما أن يكون له عشرة أقفزة مثلا وما يبقى بعد العشرة بينهما فهل يصحّ ذلك أو لا فيه قولان أحدهما انّه يصحّ وهو لصريح لف والكفاية وربما يستفاد من التحرير وان صرّح بأنّه محلّ نظر وثانيهما انه لا يصحّ وهو لصريح التذكرة وعد والإيضاح وجامع المقاصد وظ الغنية ويع والتّبصرة ود واللمعة وضة ولك ومجمع الفائدة وحكاه في لف عن بعض أصحابنا للاوّلين وجوه منها ما صرّح به في جامع المقاصد من عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها ما صرّح به في الايضاح وجامع المقاصد من قولهم ع في عدة اخبار معتبر المؤمنون عند شروطهم ومنها ما احتجّ به في الكفاية من قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ومنها عموم قوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم وللآخرين وجوه نبّه عليها في جامع المقاصد قائلا في مقام ذكر ما يدلّ على البطلان انّ ذلك يخلّ بوضع المزارعة لامكان ان لا يخرج من الأرض الَّا ذلك القدر المعيّن فيكون الحاصل مختصّا بأحدهما لا يق لو كان الغالب على حال الأرض عادة زيادة الحاصل على المعيّن لم يضرّ الاحتمال النّادر الوقوع كما لا يضرّ احتمال عدم حصول شئ في أصل المزارعة لانّا نقول وان ندر ذلك لكنّه لمنافاته لوضع المزارعة اقتضى البطلان لانّ وضعها على الاشتراك في الحاصل كائنا ما كان وايض فانّ العقود منوطة بالتلقى فما لم يثبت شرعيّة يجب التوقف في صحته ويعضد ما ذكره أولا قول الايضاح في المقام المذكور انّه يمكن ان لا يخرج الَّا ذلك القدر فيختصّ الحاصل بأحدهما وهو غير جايز اجماعا وإذا تساوى احتمال الصّحة واحتمال البطلان بطل العقد وثانيا اطلاق الاجماعات المحكية على انّه يشترط في النماء أن يكون مشاعا وقد تقدّم إليها الإشارة إذ صحّة المفروض ينافي اطلاق هذا الشّرط وثالثا افعال المعصومين ع الَّتي تمسك بها جماعة على صحّة الشرط المذكور ورابعا اطلاق صحيحة الحلبي المتقدّمة وخامسا قول الغنية لو عامله على وزن معيّن أو على غلَّة مكان معين مخصوص من الأرض بطل العقد بلا خلاف وسادسا اشتهار القول الثاني فهو الأقوى ومع ذلك فهو أحوط وعليه لا فرق في البطلان هنا وفى صورة استثناء البذر بين أن يكون الغالب ان يخرج من الأرض ما يزيد على المشروط وعدمه كما صرّح به في ضة ولك والرياض الخامس لو شرط أحدهما قدرا معلوما من الحاصل كعشرة أقفزة والباقي للاخر بطل كما صرّح به في عد والتحرير والتذكرة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه السّادس لو شرط أحدهما المتقدّم من الزّرع المسمّى بالحرف والأخر المتأخر المسمّى بالأقل لم يصحّ كما في يع وعد وكرة والتحرير ولك ومجمع الفائدة بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه وقد نبّه في كرة على نفى الخلاف فيه بين العلماء السابع لو شرط أحدهما أن يكون له ما يزرع على الجداول وللاخر غيره لم يصحّ كما صرّح به في عد وكرة والتحرير بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وقد صرّح في كره بنفي الخلاف فيه بين العلماء الثامن لو شرط أحدهما أن يكون له زرع ناحية وللاخر زرع ناحية أخرى بطل كما صرّح به في التحرير والتذكرة بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه وقد صرّح في كرة بنفي الخلاف فيه بين العلماء التّاسع لو شرط أحدهما الشتوى والاخر الصّيفى بطل كما في التّحرير بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وكذا لا خلاف في البطلان فيما لو شرط أحدهما نوعا من الزّرع والأخر نوعا اخر منه وقد صرّح بالبطلان ح في يع وكرة ود ولك فلو شرط أحدهما زرع الحنطة والاخر زرع الشعير بطل وقد صرّح به في التذكرة نافيا عنه الخلاف بين العلماء ومحتجا على بطلان هذا الشّرط وكثير من الشروط السّابقة با لنهى عنها من غير معارض وبانّه ربّما تلف ما شرطه أحدهما لنفسه أو لصاحبه فينفرد الأخر وحده العاشر صرّح في التذكرة بأنّه لو شرط أحدهما لصاحبه النّصف وما يزرع على الجداول أو شرط مع نصيبه نوعا من الزّرع أو الاقلّ ففيه نظر وظاهرها التوقف في المسئلة وليس في محلَّه بل المعتمد هو البطلان الحادي عشر لو شرط أحدهما على الأخر شيئا يضمنه مضافا إلى الحصّة المشاعة من ذهب أو فضّة أو نحوهما فهل يصحّ عقد المزارعة ويلزم العمل بالشرط أو لا بل ذلك غير جايز فيه قولان أحدهما انّ ذلك صحيح فيلزم معه العمل بالشرط وهو للشرايع وعد ود ولف وكرة والايضاح واللمعة وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة والمحكى في جملة من الكتب عن الشيخ وثانيهما انّ ذلك غير صحيح فلا يلزم معه العمل بالشرط وهو للمحكى في يع ولف والإيضاح عن بعض وهذا القول ضعيف بل المعتمد هو القول الَّذى عليه المعظم ولهم وجوه منها انّه