السيد محمد بن علي الطباطبائي

216

المناهل

نبّه في جامع المقاصد على دعوى الاتفاق عليه قائلا لا مانع من الصّحة لتصريح الأصحاب وقيل بالمنع نقله المص وغيره ولا يظهر وجهه ولا يعرف قائله ويعضد ما ذكره أولا قول لك والقول بالمنع لا يعلم القائل به وثانيا دعوى الشهرة على المختار في لك وضة والكفاية والرّياض وثالثا قول الرّياض بل عليه عامّة من تاخّر وظ لك والمفاتيح عدم الخلاف فيه حيث ذكرا جهالة القايل بالبطلان وانّه انّما حكاه الماتن والعلامة ومنها ما احتج به في لف ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض من العمومات الدالة على لزوم الوفاء بالعقود والشروط ولا يعارضها ما دلّ على اشتراط الإشاعة في النّماء كما صرّح به في لك والرياض قائلين وخروجه عن النّماء الَّذى اشاعه بينهما من مقتضى العقد ومنها ما نبّه عليه في الرياض بقوله بعد الإشارة إلى القول الأول وفى المفاتيح وفى بعض الأخبار دلالة عليه ولعلَّه ما أشار إليه في الكفاية من بعض المعتبرة عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له ان يعطيه في كلّ جريب ارض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما فربما نقص عزم وربّما استفضل وزاد قال لا باس إذا تراضيا وينبغي التنبيه على امرين الأول هل يكره ذلك على المختار أو لا صرّح الشيخ فيما حكى عنه بالأوّل وصرّح في عد والتحرير بأنّه يكون ان يشرط مع الحصّة شيئا من ذهب أو فضّة وقد صرّح في جامع المقاصد بتصريح الأصحاب بذلك فلا باس به بل ربّما صرّح به الشيخ عملا بقاعدة التسامح في أدلة الكراهة الثّاني صرّح في لك وضة والرّياض بعد التصريح بما عليه المعظم بأنه يكون قراره مشروطا بالسّلامة كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع وبانّه لو تلف البعض سقط من الشّرط بحسابه قائلين لانّه كالشّريك وإن كانت حصّة معينة مع احتمال ان لا يسقط شئ بذلك عملا بالشرط وزاد في الأخير الَّا أن يكون هناك عرف يوجب المصير إلى الأوّل وصرّح بقوة الاحتمال المذكور وكيف كان فالاحتياط هنا ممّا لا ينبغي تركه منهل والاشكال في صحّة المزارعة إذا كانت الأرض مملوكة عينا ومنفعة وكك يجوز لو كانت منفعتها مملوكة دون عينها كما لو استأجرها أو كانت موقوفة عليه بالخصوص كما صرّح به في مجمع الفائدة والكفاية والرياض واختلف الأصحاب في كفاية الأولوية في عدم صحّتها على قولين أحدهما انّها لا تكفى فلا تصحّ المزارعة بالأولوية الحاصلة في الأرض الخراجيّة والمباحة بالتحجير وباحياء على تقدير إفادة ذلك الملك وقد صار إلى هذا القول في لك قائلا اعلم انّه قد استفيد من حقيقة المزارعة ومن صيغتها ان المعقود عليه هو الأرض المملوكة المنتفع بها كما سيتحرّر من شرائطها ويبقى من لوازمها البذر والعمل والعوامل وهى بحسب ما يتفقان عليه في معاملة الأرض أو بعضها مضافا إليها من صاحب الأرض وبعضها على العامل وصورها المتشعبة بينها كلَّها جايزة وانه لا يشرع بين المتعاملين إذا لم تكن الأرض ملكا لأحدهما كما في الأرض الخراجيّة وان بقي من لوازمها ما يمكن اشتراكهما لما عرفت ان متعلقها والمعقود عليه هو الأرض وأورد عليه في مجمع الفائدة قائلا ما ذكره في لك محلّ التّامل سيّما على ما هو مقتضى كلامه من أنه يجوز بيع الأرض تبعا لاثارها فيبعد عدم تجويز المزارعة على الأرض مع تجويز بيعها الذي هو فرع الملك اجماعا عقلا ونقلا ومعلوم ان ليس في العقد على الأرض وفى صيغة المزارعة وتعريفها ما يدل على عدم جواز المزارعة الا مع الملك المطلق المعيّن نعم يفهم انّه لا بدّ من أن يكون المنفعة لأحدهما فافهم وثانيهما انّها تكفى فتصحّ المزارعة بالأولوية الحاصلة في الأرض الخراجيّة والمباحة بالتحجير وبالاحياء وان لم تفد الملك وهو لمجمع الفائدة والكفاية والرّياض وحكاه فيه عن جماعة من المحققين ولهم وجوه منها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها عموم قولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم ومنها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة قائلا الظاهر كفاية استحقاق المنفعة ويؤيده ما يوجد في كلامهم يجوز بيع الأرض الخراجيّة تبعا لاثارها وان لم يكن ح في نظري إذ لا معنى لبيع مال النّاس بواسطة مجاورة مال نفسه نعم يجوز بيع الثمرة وماله في الأرض المفروضة مع وجود شرايط البيع فيه ومنه انّه لو كان صحّة المزارعة متوقفة على كون الأرض مملوكة عينا أو منفعة لاشتهر فتوى ورواية والتالي بط فالمقدم مثله امّا الملازمة فلتوفر الدّواعى على معرفة ذلك لانّ المزارعة عمل شايع بين النّاس وامّا بطلان التالي فظ ومنها ما احتج به في مجمع الفائدة والكفاية والرياض من خبر الحلبي الَّذى وصفوه بالصّحة عن أبي عبد اللَّه ع قال سألته عن زراعة أهل الخراج بالرّبع والثلث والنصف فقال لا باس ومنها ما استدل به هؤلاء من خبر يعقوب بن شعيب الذي وصفوه بالصّحة أيضاً عن أبي عبد اللَّه ع قال سألته عن الرّجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرّجل على أن يعمرها ويصلحها وتؤدّى خراجها وما كان من فضل بينهما قال لا باس ومنها ما تمسّك به في الكفاية من الخبر الآخر للحلبى الَّذى وصفه بالصّحة قال قال سئلت أبا عبد اللَّه ع ان أباه حدث عن النّبى ص اعطى خيبر بالنصّف ارضها ونخلها ومنها ما نبّه عليه في الكفاية بقوله ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار وغير ذلك والمسئلة لا تخ عن اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ولكن الأقرب والقول الأول وينبغي التنبيه على أمور الأول هل الأرض التي أباح مالكها التّصرف فيها باىّ نحو شاء من غير تمليك العين والمنفعة يصح لمن أبيحت له مزارعتها أو لا فيه اشكال ولكن الأخير أحوط بل لعله أقوى لعدم ظهور قائل بالأوّل ولاستلزام ذلك الضرر على العامل إذ قد يمنع المالك من التّصرف فيها ولا معنى لتمليك مال الغير بهذا النحو فت الثاني هل تصح مزارعة الأرض الموقوفة بالوقف العام أو لا الأقرب ذلك إذا لم يناف شرط الواقف منهل إذا شرط صاحب الأرض على العامل العمل بنفسه وان لا يشارك غيره لزم ولم يجز له التعدي كما في النّافع وعد والتحرير والتّذكرة ود واللمعة وجامع المقاصد وضة ومجمع الفائدة والكفاية والرّياض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا تصريح الرّياض بدعوى الإجماع عليه وثالثا عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ورابعا ما تمسّك به في الرياض من عموم قولهم ع في