السيد محمد بن علي الطباطبائي

190

المناهل

منهل عقد الشّركة من العقود الجائزة كالوكالة لا اللازمة كالبيع فيجوز لكلّ منهما الفسخ متى أراد كما في الغنية وفع ويع والتحرير وعد ود ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وثانيا انّه حكى دعوى الاجماع عليه في مجمع الفائدة عن التّذكرة وفى الرّياض عن الغنية وثالثا ما احتج به في لك ومجمع الفائدة وض من أن مرجع هذه الشّركة إلى الإذن في التّصرف وهو في معنى الوكالة فيكون جائزة وبهذه الادلَّة يخصّ عموم أدلَّة الأمر بالوفاء بالعقود من الكتاب والسّنة كما صرّح به في ض وينبغي التنبيه على أمور الأول يجوز لكلّ منهما المطالبة بالقسمة متى شاء كما صرّح به في يع وعد ود والتّحرير واللمعة وضه ولك والكفاية وض وكك المنع من التّصرف الَّذى اذن به للاخر بالكلَّية أو في الجملة الثّاني إذا اختار أحدهما الفسخ وقال فسخت فلا يجوز للاخر التّصرف كما في عزل الوكيل ولكن الشّركة بالمعنى الأوّل الذي ذكرناه في صدر الكتاب باقية وإذا حصلت القسمة ارتفعت هذه أيضاً وهل يجوز للفاسخ التّصرف أو لا حكى في مجمع الفائدة عن التّذكرة الثّاني وتامّل فيه بل اختار الأوّل قائلا لانّ أحدهما تكلم فيه فقط فقوله فسخت الشركة يؤول إلى عدم اذنه للاخر بالتصرف وعزله وابطال وكالته لانّه قد مرّ مرارا انّ هذا العقد توكيل وإذن وغاية ما يكون عزلا لنفسه أيضاً فإذا بدا له يجوز التصرف إذا قلنا انّ الوكيل لا ينعزل بمجرّد عزله ولا يحتاج إلى إذن جديد إلا أن يعلم الآخر الموكل بل يرضى بعزله فت الثالث الظ حصول الفسخ بكلما يحصل العلم به ولا يشترط اللفظ وهل يعتبر مطلق الظنّ به أو لا الأقرب الأخير الرابع إذا فسخ أحدهما وأراد القسمة فلا يلزم الشّريك الاخر إقامة راس المال وافضاضه لو لم يكن فاضا ولا يطالبه الفاسخ بذلك كما في فع ويع والتّبصرة والقواعد والتحرير ود ومجمع الفائدة والكفاية ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وقد صرّح بنفي الخلاف فيه في الرّياض وثانيا ما احتج به في مجمع الفائدة من الأصل السالم عن المعارض فيقتسمان الأعراض والأعيان الموجودة إذا لم يتفقا على البيع كما صرّح في يع وعد والتحرير وكذا لا يلزم أحد الشّريكين انضاض راس المال إذا لم يفسخا ولم يرد القسمة للأصل الخامس إذا حصل الشّركة بينهما وشرطا التّأجيل فيها فهل تصير ح لازمة إلى المدّة المشروطة فلا يجوز فسخها قبل مضيها أو لا صرّح بالثّاني في الغنية وفع ويع والتحرير والتّبصرة وعد ولف والتنقيح ولك ومجمع الفائدة والكفاية وحكاه في لف عن الشيخين بل الظ انّه مما لا خلاف فيه فهو المعتمد وصرّح في لف والتحرير ولك ومجمع الفائدة بانّ التصرّف بعد المدّة يتوقف ح على اذن جديد وهو كك وهل الشّرط المذكور يوجب فساد عقد الشّركة فلا يجوز التّصرف في أثناء المدّة أو لا فيه قولان أحدهما انّه يوجب فساد العقد وهو للنّافع والتّبصرة والمحكى في لف عن الشيخين وثانيهما انّه لا يوجب الفساد بل هو صحيح وهو لظ الغنية ويع ولف والإرشاد والتّنقيح ولك ومجمع الفائدة والكفاية وعندي انّ احتمال الصّحة وجواز التصرّف قبل مضى المدة في غاية القوة فلا بأس بالمصير إليه ولكن مراعاة الاحتياط أولى السادس إذا حصل الشّركة بينهما في المال قهرا فيجوز لكل منهما رفعها والمطالبة بالقسمة كما صرّح به في لك والرّياض ولهما أولا ما احتجّا به معا من انّه لا يجب على الانسان مخالطة غيره في ماله والأصل ان يتصرف كلّ منهما في ماله كيف شاء وثانيا ما تمسّك به في الثّاني من نفى الخلاف في ذلك الذي ادّعاه وثالثا ما نبه عليه في الثاني أيضاً بقوله بعد نفى الخلاف بل عليه الإجماع في الغنية وعن التّذكرة وهو الحجّة مضافا إلى الأصل منهل تبطل الشّركة العنانية بموت أحد الشرّيكين أو الشّركآء فلا يجوز التّصرف في الباقي في حصّة الميّت وقد صرّح ببطلان هذه الشّركة بالموت في الغنية والمراسم وفع والشرائع والتّذكرة ود وعد والتحرير والتّبصرة ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه ومنها قول الرّياض تبطل الشّركة بالموت اجماعا كما في الغنية ومنها ما نبّه عليه في الرياض أيضاً بقوله لانّها في معنى الوكالة وتبطل بذلك اجماعا فتبطل هي أيضاً ومنها ما نبّه عليه في الرّياض أيضاً قائلا ولانحصار الإذن من الإذن للميّت حال الحياة خاصّة وانتقاله إلى الوارث خلاف الأصل فيندفع به وليس التّصرف بالإذن حقّا فيستارث نعم القسمة حقّ له إذا لم يكن هناك دين ولا وصيّة والا بنى على الانتقال إليه وعدمه وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل تبطل هذه الشركة بجنون كل واحد من الشريكين أو الشّركاء أيضاً وقد صرّح بذلك في النافع ويع وكرة ود وعد والتّحرير والتّبصرة ولك ومجمع الفائدة والكفاية بل الظ انّه مما لا خلاف فيه الثّاني صرّح في التّحرير ولك ومجمع الفائدة ببطلانها بالحجر للسّفه والمفلس وزاد في الأخيرين فصرحا ببطلانها أيضاً بالاغماء وصرّح به في كرة بل نبّه على دعوى الاتّفاق عليه في ض قائلا قالوا وفى معنى الموت الجنون والاغماء والحجر للسّفه أو الفلس ثمّ نبّه على وجه ذلك بقوله ولعل الوجه فيه انقطاع الاذن بالأمور المذكورة فعوده بارتفاعها مخالف للأصل فيحتاج إلى دلالة وهى هنا وفى الوكالة مفقودة وفيما ذكره نظر الثّالث إذا بطلت الشّركة العنانية بما ذكر تبقى الشّركة الماليّة إلى أن يحصل القسمة وبعدها ترتفع أيضاً كما صرح به في التّنقيح منهل يصحّ المشاركة مع كل من يصح معه المعاملة ولو كان كافرا ولكن يكره مشاركة الذمي كما في الغنية وفع ود والتحرير والتبصرة واللمعة وضة وض ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وثانيا تصريح التحرير بدعوى الاجماع على كراهة مشاركة المسلم مع الذّمى وثالثا قاعدة التّسامح في أدلة الكراهة ورابعا خبر علي بن رئاب الذّى وصفه بالصّحة في مجمع الفائدة وض قال قال أبو عبد اللَّه ع لا ينبغي لرجل المسلم ان يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وداعة ولا يصافيه المودّة وخامسا خبر السّكونى عن أبي عبد اللَّه ع أن أمير المؤمنين ع كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي الَّا أن تكون تجارة حاضرة ولا يغيب عنها وينبغي التنبيه على أمور الأوّل صرح في الغنية والتّبصرة ود وض بكراهة مشاركة مطلق الكافر ولا باس به ولهم وجوه منها تصريح الغنية بأنّه لا خلاف في ذلك الا من الحسن البصري ومنها قاعدة التسامح في أدلَّة الكراهة ومنها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة قائلا ويكره مشاركة الكفار لأنه موجب لسلطنته على المسلم ولأنّه يستلزم المخالطة ولانّه ظالم ويكره معاملة الظَّلمة ولانّه لا بدّ من الحكم بكونه أمينا ولا أمانة له ويحتمل المعاملة وقد يكون أمينا ح ولهذا قال اللَّه تعالى : « مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ » وأكثر الوجوه يجرى في الفاسق والظَّالم خصوصا الذي لا يجتنب أموال النّاس ويستفاد من كلامه الميل إلى كراهة مشاركة الفاسق والظالم ولم أجد به قائلا ولكن لا باس بها الثاني صرح في النافع واللَّمعة وضه بأنّه يكره ايضاع الذمي وفسّره في الأخير